النواب الديمقراطيون المسيحيون الهولنديون يدعون إلى الاعتراف الدستوري بالشعب السرياني في سوريا      مجلس رؤساء الطوائف المسيحية يجتمع بجلسة دورية لمناقشة الامور التي تخص الطوائف المسيحية      الإمارات تكشف عن مخطوط طقسي نادر من العصور الوسطى      المنظمة الآثورية الديمقراطية تشارك في إحياء ذكرى ضحايا الإبادة الجماعية (سيفو) في فرانكفورت      ماذا نعرف عن الكتابة بالكرشونيّ؟      الاحتفال بالقدّاس الإلهي بمناسبة تذكار مار كيوركيس الشّهيد - كنيسة مار كيوركيس الشهيد في كركوك      غبطة البطريرك يونان يشارك في قداس ذكرى مذابح الإبادة الأرمنية في كنيسة الصليب المقدس للأرمن الكاثوليك، الزلقا – المتن، جبل لبنان      رئيس ديوان أوقاف الديانات المسيحية والإيزيدية والصابئة المندائية يشارك في إحياء الذكرى الـ 111 للإبادة الجماعية الأرمنية      مجموعات تمثل مسيحيين مضطهدين تتقدم بمذكرة للمحكمة العليا الأميركية بشأن قانون حماية ضحايا التعذيب      المعاون البطريركي يحتفل بتذكار مار كوركيس في بغداد ويطلب شفاعته للمنطقة بأسرها      أول تعليق من ترامب على "واقعة الفندق"      الخريطة الأكثر دقة للكون تكشف عن 47 مليون مجرة      موسم التهاب الأنف التحسسي يتمدد، كيف تتحمل أعراضه؟      7 نصائح من علم النفس لتحقيق النجاح في الحياة      عقارات وسيارات فارهة.. 10 أشياء يمكنك شراؤها بسعر تذكرة نهائي كأس العالم      كيف نفهم تعدّد الكنائس رغم وحدة الإيمان؟      وفد برلماني عراقي يزور إقليم كوردستان لإقناع الديمقراطي الكوردستاني بالعودة إلى بغداد      الأمعاء والدماغ.. كيف تؤثر البكتيريا النافعة على المزاج والسعادة؟      "700 مليار دولار": قفزة في الاستثمار في إنتاج السلاح النووي      رحلة إلى المدرجات.. الوجه الآخر لمونديال الأثرياء
| مشاهدات : 1435 | مشاركات: 0 | 2021-04-02 09:47:41 |

غبطة البطريرك مار إغناطيوس يوسف الثالث يونان يوجّه رسالة عيد القيامة لعام 2021

 

عشتار تيفي كوم – ابونا/

وجّه صاحب الغبطة مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، رسالة عيد القيامة لعام 2021، بعنوان "قد قُمتُم مع المسيح"، تناول فيها الأوضاع العامّة في لبنان والشرق الأوسط والعالم، وكذلك الأزمة المخيفة بتفشّي وباء كورونا:

 "نحن، إخوة المسيح وأبناء القيامة، نعيش في هذا الشرق المضطرب منذ فجر المسيحية حاملين صليبنا بفرحٍ لأنّه طريقنا المؤدّية إلى القيامة. شعبنا يُضطهَد، أجدادنا شهدوا ليسوع فادينا واستشهدوا حبّاً به، آباؤنا رسّخوا إيمانهم وتجذّروا في المشرق، ونحن ورغم كلّ الصعاب والمشقّات والآلام والتهجير والتعذيب والتشريد، بقينا وسنبقى شهوداً للقيامة، ليبقى أولادنا في هذه الأرض وينشروا فرح القيامة مُشرقاً في عتمة هذا الزمن.

 لا شكَّ أنَّ وباء كورونا قد عمّ البشرية جمعاء وغيّر نمطَ الحياة التي اعتادَها العالم بأسره. ومع كلّ الآلام التي سبّبها للكثيرين بيننا، من فقدان أحبّاء لنا وتفشّي أمراضٍ قد يطول الشفاءُ منها بسبب الفيروس الفتّاك، فنحن أبناء الرجاء، وباحتفالنا بقيامة ربّنا يسوع المسيح منتصراً على الموت، نستخلص درساً للبشرية جمعاء أن نتركَ الإنسان القديم فينا الذي نسي الله وعطاياه له، ونلبسَ الإنسان الجديد الذي ينمو بالنعمة: "إِن كان أحدٌ في الـمسيح فهو خلْقٌ جديد: لقد زال القديم، وصار كلُّ شيءٍ جديداً" (2 كور 5: 17).

 فلتكن محنة الوباء نقطة التحوّل للعمل سوياً والعودة إلى جذورنا وتقاليدنا وعائلاتنا، لأنّه بات أكيداً أنّه دون الرجوع إلى الرب المنتصر على الموت، لا يمكننا الانتصار على الآلام الجسدية والنفسية والاجتماعية التي سبّبها هذا الوباء في الأفراد والمجتمعات.

 نسأل الربّ مخلّصنا يسوع المسيح القائم من بين الأموات أن يتحنّن على العالم بالقضاء على هذا الوباء والحدّ من انتشاره بأسرع وقتٍ ممكنٍ، وأن يُنعِم على المصابين به بالشفاء التامّ، وعلى الراقدين بالراحة الأبدية، وأن يؤازرَ الأطبّاء والممرّضين والممرّضات ومساعديهم، ويُلهِمَ الباحثين والأطبّاء لإيجاد الدواء الشافي.

 في لبنان، لقد مضت ثمانية أشهرٍ على انفجار مرفأ بيروت الإجرامي في 4 آب 2020، وبيروت لا تزال متّشحةً بالسواد حزناً على الضحايا بالمئات والجرحى بالآلاف. لقد عرف تاريخها العريق الكوارث والدمار والتمزُّق، ولكنّها كانت تعود إلى الحياة كطائر الفينيق. وعلى مثال ربّنا المنتصر على الموت، تمكّنت، بسواعد أبنائها، من إعادة البناء والعودة إلى الحياة. إنّنا نضمّ صوتنا إلى مطالبة المنكوبين بوجوب كشف المسؤولين عن هذا الانفجار الرهيب، مهما علا شأنهم وعظم نفوذهم، كي تتمّ محاسبتهم ومحاكمتهم ومعاقبتهم بما يتناسب وإجرامهم.

 كما نصلّي كي يتخطّى لبنان الأزمات التي تعصف به، فيتوقّف المسؤولون عن المغامرة بمصير شعبهم، ويكفّوا عن استغلال المواطنين والتذرّع بمصالح جماعاتهم وطوائفهم، لأنّهم يفعلون عكس ذلك وباسم الله. فالطوائف ليست بحاجةٍ لحمايتهم، وليسوا هم من يحافظون على حقوقها، إنّما الدستور اللبناني وحده كفيلٌ بالحفاظ على حقوق جميع أبناء الوطن، لأيّ طائفةٍ أو مذهبٍ انتموا. وبالأكثر، يتجاهل القيّمون على شؤون البلد الدستورَ وكأنّه لم يكن، كما يتجاهلون ويتغاضون عن سماع صوت اللبنانيين المنتفضين في الشارع منذ أكثر من عامٍ ونصف، مطالبين المنظومة الحاكمة بالرحيل، وإعادة تشكيل السلطة عبر انتخاباتٍ نيابيةٍ مبكرةٍ، ومحاربة الفساد ومحاسبة الفاسدين، واستعادة الأموال المنهوبة والمهرَّبة إلى الخارج، والإفراج عن أموال المواطنين المحتجَزة في المصارف جوراً وظلماً، فيما  الشعب يئنّ تحت وطأة الجوع والعوز والفاقة. وإنّ الكنيسة تقوم بواجبها بهذا الصدد على قدر إمكانياتها، وتسعى ألا يبقى أحدٌ من أبنائها في ضيقٍ أو حاجةٍ في ظلّ هذه الظروف العصيبة. إنّ لبنان جديرٌ أن تحكمه نخبة مواطنيه وليس زمرة فاسدة وصوليّة تختبئ خلف طوائفها لتعيث فساداً وسرقةً وعذاباً وتنكيلاً بمواطنيه وشعبه.

 فيا أيّها المسؤولون، انظروا إلى لبنان المنازع، وتوقّفوا عن استغلال نظامه في سبيل مصالحكم، كي ينهض شعبه الأبيّ من الوضع المعيشي والاقتصادي والسياسي المنهار، إذ أوصلتموه إلى الحضيض، ويعود للشبّاب الأملُ بوطنهم وقد تزايدت هجرتهم بشكلٍ مخيف. شكِّلوا حكومة اختصاصيين مستقلّين من أصحاب الكفاءة والنزاهة والمناعة تجاه التدخّلات السياسية، ولبنان يزخر بأمثال هؤلاء.

 وسوريا الجريحة، عشر سنواتٍ من الحرب والقتل والتدمير، عشر سنواتٍ والصراعات الدولية على أرضها لم تؤدِّ سوى للتنكيل بشعبها وتدمير بنيتها الاقتصادية والاجتماعية والحضارية. إنها لنكبةٌ مريعةٌ تجاوزت بطشَ أباطرة الزمان والغزاة والمحتلّين.

 إنّنا نصلّي كي تثمر الجهود المبذولة في إنهاء الصراعات وإعادة بناء سوريا بهمّة أبنائها وتكاتُفهم ووحدتهم، ليساهموا معاً في إعادة البناء والاستقرار والازدهار إلى وطنهم الأمّ.

 كما نجدّد مطالبتنا أصحاب القرار على الساحة الدولية وجميع ذوي الإرادات الحسنة، ببذل الجهود لرفع العقوبات الجائرة المفروضة على الشعب السوري الذي تشتدّ معاناته يوماً بعد يوم. وليس من العدل والمنطق أن يُربَطَ قرار رفع العقوبات، بشرط ما يُسمّى بالحلّ السياسي، بينما عامّة الشعب المغلوب على أمره، تُعاني من الفاقة والمرض والمذلّة.

 أمّا العراق الحبيب الذي خصّه قداسة البابا فرنسيس بزيارةٍ وُصِفت بالتاريخية، من الخامس حتّى الثامن من آذار من هذا العام، حيث طالب بتعزيز السلام ومحاربة الفساد ومجابهة استغلال السلطة، فإنّنا لا ننسى وصيّته المعبِّرة، إذ قال: "فلتصمت الأسلحة"، "وليكن الدين في خدمة السلام والأخوّة". ولقد تشرّفنا باستقبال قداسته في كاتدرائيتِنا "سيّدة النجاة" في بغداد التي تعمّدت بدماء شهدائها الأبرار عام 2010، وتسعى أبرشية بغداد لإتمام ملفّ دعوى تطويبهم في القريب العاجل. ومن داخل هذه الكاتدرائية، شجّع قداسته أبناء العراق والشباب منهم خاصّةً على الاستقرار في وطنهم والإيمان به، بقوله لهم: "شباب هذا البلد هم ثروة المستقبل، وهم جوهر العراق، يجب الاعتناء بهم وتلبية ما يريدونه... أنا أفكّر بشباب العراق".

 كما زار قداسة البابا مدينةَ قره قوش حيث أكبر تجمّعٍ مسيحي في العراق، واستقبلَتْه فيها عشراتُ الألوف من أهاليها استقبالاً شعبياً بنوياً عفوياً منقطع النظير، معبّرين عن عمق محبّتهم وشدّة تعلّقهم برأس الكنيسة الجامعة. وقد انضمّ إلى صفوفهم القادمون من برطلّة وبعشيقة وسائر بلدات سهل نينوى. وفي كنيسة الطاهرة الكبرى في قره قوش، التي لحقها الدمار والحرق على أيدي الإرهابيين، ولكنّها رُمِّمَت واستعادت رونقها البهيّ، استقبلنا ثانيةً قداسته، وأصغينا إلى كلمته المؤثِّرة، وإلى التبشير الملائكي الذي يُتلى في منتصف النهار.

 من أرض العراق، صلّى صاحب القداسة من أجل السلام العادل وإنهاء الحروب والنزاعات، ونحن بدورنا نصلّي كي تكون هذه الزيارة التاريخية كحبّة الحنطة التي زُرِعت في الأرض، فتثمر عودة أبنائنا المسيحيين إلى أرض آبائهم وأجدادهم، ليبقى المسيحيون متجذّرين في وطنهم وهم سكّانه الأصليون.

 وتوجّه غبطته بالفكر والمعايدة إلى أبناء الكنيسة في الأراضي المقدسة، ومصر، والأردن، والخليج العربي، وتركيا، وفي بلاد الانتشار، في أوروبا والأميركيتين وأستراليا.

 وفي كلمته الروحية، تحدّث غبطته عن القيامة كإعلان حياة جديدة، وأهمّية الإيمان كعلامة حيّة لقيامة المسيح، متناولاً الدلالات الملموسة لهذه القيامة ومفاعيل في حياة المؤمنين.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5976 ثانية