
المصدر: واجهة مطار بغداد الدولي الخارجية عبر مستودع ويكيبيديا للوسائط الحرة Wikimedia Commons - مرخصة للاستخدام العام والتوضيح الإخباري.
عشتارتيفي كوم/
بغداد – أعلنت الحكومة العراقية، السبت 26 أيلول/سبتمبر 2026، أنها تجري حواراً مباشراً مع الولايات المتحدة بهدف استثناء عدد من المطارات العراقية من الإجراءات الأميركية المرتبطة برحلات شركات الطيران الإيرانية، بما يسمح باستئناف الرحلات الجوية لأسباب إنسانية ومدنية.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي، في بيان نقلته وكالة الأناضول، إن بغداد تسعى إلى استثناء بعض المطارات العراقية من الإجراءات التي اتخذتها وزارة الخزانة الأميركية بشأن رحلات شركات الطيران الإيرانية إلى مطارات دول المنطقة، موضحاً أن الهدف هو السماح باستئناف الرحلات لأغراض تشمل العلاج والدراسة والزيارات الدينية ومصالح المدنيين.
ولم تحدد الحكومة العراقية، في بيانها، أسماء المطارات التي تطلب استثناءها، كما لم تعلن موعداً محتملاً لاستئناف الرحلات، مؤكدة في الوقت نفسه أنها تعمل على تهدئة الأوضاع في المنطقة، وداعية جميع الأطراف إلى اعتماد الحوار والتفاوض للوصول إلى حلول تنهي الأزمات والصراعات الراهنة.
تعليق الرحلات في المطارات العراقية
ويأتي التحرك العراقي بعد تعليق الرحلات الجوية الإيرانية في المطارات العراقية التي كانت تستقبل هذا النوع من الرحلات.
وبحسب ما نقلته رويترز عن مصادر، فإن الرحلات من وإلى إيران توقفت في المطارات الأربعة التي كانت تستقبلها، وهي بغداد والنجف وأربيل والسليمانية. وكانت الرحلات إلى مطار بغداد قد توقفت اعتباراً من الأربعاء، فيما أعلن مطار النجف الجمعة تعليق الرحلات من إيران وإليها، قبل أن تلحق به مطارات أربيل والسليمانية.
وأفاد مصدر حكومي، بحسب التقرير الذي نشرته رويترز، بأن جميع المطارات العراقية، بما فيها مطارات إقليم كردستان، طبقت الإجراءات المتعلقة بالرحلات الإيرانية. كما نقل التقرير عن مدير مطار النجف حسين محنة أن جميع الرحلات بين إيران ومطار النجف أوقفت بناءً على توجيه من مكتب رئيس الوزراء إلى محافظ النجف.
العلاج والدراسة والزيارات الدينية
وتكتسب الرحلات الجوية بين العراق وإيران أهمية خاصة بالنسبة إلى فئات من المسافرين، بينهم مرضى عراقيون يتلقون العلاج في إيران، وطلاب يدرسون هناك، إضافة إلى الزوار الدينيين.
وأشار تقرير التلفزيون العربي إلى أن القيود الجديدة أثرت في حركة المرضى والطلاب والزوار، في وقت تسعى فيه بغداد إلى الحصول على استثناءات تسمح باستمرار الرحلات لأسباب إنسانية.
كما أوردت وكالة رويترز أن الرحلات الإيرانية تخدم، إلى جانب حركة السفر الاعتيادية، عراقيين يتوجهون إلى إيران للعلاج والدراسة والزيارات الدينية، فضلاً عن إيرانيين يزورون المواقع الدينية في العراق.
إجراءات أميركية بحق قطاع الطيران الإيراني
وتأتي الإجراءات في إطار قيود أميركية أوسع على قطاع الطيران الإيراني. ووفق ما أوردته تقارير إعلامية، أعلنت واشنطن أنها ستفرض عقوبات على شركات حول العالم تتعامل مع شركات الطيران الإيرانية بعد 23 أيلول/سبتمبر، في خطوة تستهدف الحد من قدرة قطاع الطيران المدني الإيراني على العمل خارج البلاد.
وتقول الحكومة العراقية إن تحركها مع واشنطن يركز على الحصول على استثناءات تسمح باستمرار الرحلات المرتبطة بالحاجات الإنسانية والمدنية، في وقت تسعى فيه بغداد إلى التعامل مع تداعيات الإجراءات الأميركية على حركة المسافرين بين العراق وإيران.
وفي بيانها، أكدت الحكومة العراقية استمرار جهودها لتهدئة الأوضاع في المنطقة، ودعت الأطراف المعنية إلى الحوار والتفاوض بهدف الوصول إلى حلول للأزمات والصراعات القائمة، بما يحقق مصالح دول وشعوب المنطقة.
ويبقى استئناف الرحلات الإيرانية إلى المطارات العراقية مرتبطاً بما ستسفر عنه الاتصالات المباشرة بين بغداد وواشنطن، في ظل عدم إعلان الحكومة العراقية حتى الآن عن المطارات التي قد يشملها أي استثناء أو موعد محدد لعودة الرحلات.