
صورة توضيحية مولدة بالذكاء الاصطناعي
عشتارتيفي كوم/
بغديدا – سهل نينوى: أحيا منتدى بغديدا الثقافي، بالتعاون مع دار مار بولس للخدمات الكنسية، ذكرى ضحايا فاجعة حريق قاعة الأعراس التي شهدتها بغديدا عام 2023، خلال أمسية استذكارية حملت شعار «نستذكرهم كي نتجذّر أكثر»، في فعالية جمعت بين الصلاة والفن والشعر واستعادة الذاكرة الجماعية للمدينة.
وذكر موقع SyriacPress في تقرير نشره في 28 أيلول/سبتمبر 2026 إن الأمسية خُصصت لتخليد ذكرى أكثر من 136 شخصاً فقدوا حياتهم في الفاجعة، بمشاركة رجال دين وممثلين عن المجتمع المحلي وشخصيات ثقافية، في برنامج حمل أبعاداً دينية وثقافية ووجدانية.
صلاة من أجل أرواح الضحايا
وافتُتحت الأمسية بصلوات وتراتيل قدمها جوق بغديدا السرياني، حيث رُفعت الصلوات من أجل أرواح الضحايا، مع الدعاء لعائلاتهم بالصبر والسلام، في استعادة روحية لواحدة من أكثر المآسي إيلاماً في الذاكرة الحديثة للمدينة.
وبحسب SyriacPress، شكلت الصلاة جانباً أساسياً من برنامج الأمسية، التي سعت إلى إبقاء ذكرى الضحايا حاضرة في الذاكرة الجماعية لأبناء بغديدا، إلى جانب التعبير عن التضامن مع عائلاتهم.
الفن يوثق الألم ويستعيد الأمل
وشهدت الفعالية معرضاً فنياً للفنانين نينوس ثابت وغزوان قرش، حيث تناولت الأعمال الفنية مشاعر الألم المرتبطة بالفاجعة، إلى جانب موضوعات الأمل والصمود.
وذكر SyriacPress أن الأعمال المقدمة سعت إلى تحويل الذاكرة المرتبطة بالمأساة إلى مساحة للتعبير الفني، من خلال الجمع بين مشاعر الفقد والألم من جهة، ورسائل الأمل والاستمرار من جهة أخرى.
الشعر السرياني يستحضر ذاكرة الضحايا
كما تضمن البرنامج قراءات شعرية قدمها شعراء سريان، استعادوا من خلالها ذكرى الضحايا وعبروا عن مشاعر الفقد والحنين والوفاء.
وأوضح التقرير أن الفقرات الأدبية شكلت أحد المحاور الرئيسية للأمسية، إلى جانب المعرض الفني والصلاة، لتتحول المناسبة إلى مساحة ثقافية تستعيد الحادثة من خلال الأدب والفن واللغة السريانية.
الشموع أمام صور الضحايا
وفي ختام الأمسية، أضاء المشاركون الشموع أمام صور الضحايا، تلا ذلك الوقوف دقيقة صمت تكريماً لأرواحهم، في مشهد حمل رسائل التضامن والمحبة والوفاء.
وبحسب المصدر نفسه، أكدت هذه اللحظة الرمزية أن استذكار الضحايا لا يقتصر على استعادة لحظة الفاجعة، وإنما يرتبط أيضاً بالحفاظ على الذاكرة وتعزيز الترابط الاجتماعي وترسيخ جذور المجتمع في مدينته.
«نستذكرهم كي نتجذّر أكثر»
ويعكس شعار الأمسية «نستذكرهم كي نتجذّر أكثر» الهدف الذي وضعه المنظمون للفعالية، والمتمثل في ربط استذكار الضحايا بالحفاظ على الذاكرة والهوية المحلية، بدلاً من التعامل مع الفاجعة باعتبارها حدثاً من الماضي فقط.
وأشار SyriacPress إلى أن مختلف فقرات الأمسية، من الصلاة إلى الفن والشعر وإضاءة الشموع، ركزت على إبقاء ذكرى الضحايا جزءاً من الذاكرة الجماعية لأبناء بغديدا، وعلى التعبير عن التضامن مع عائلاتهم والمجتمع المحلي.
واختُتمت الأمسية بصلوات من أجل أرواح ضحايا فاجعة بغديدا، والدعاء لعائلاتهم وأبناء المدينة بالصبر والعزاء، في فعالية جمعت بين الذاكرة الدينية والثقافية والفنية لاستعادة واحدة من أكثر الحوادث حضوراً في ذاكرة بغديدا وسهل نينوى.