

وَجَبَلَ الرَّبُّ الإِلَهُ آدَمَ تُرَابًا مِنَ الأَرْضِ، وَنَفَخَ فِي أَنْفِهِ نَسَمَةَ حَيَاةٍ. فَصَارَ آدَمُ نَفْسًا حَيَّة. " تك 7:2
الإنسان ثالوث متكون من الجسد والنفس والروح. الروح خالدة، فما هو مصير الجسد والنفس؟
مصير الجسد هو الموت لكي يعود إلى التراب الّذي أُخِذ منه. وهذا ما قال الله للإنسان:
بِعَرَقِ جَبِينِكَ تَأْكُلُ خُبْزَكَ حَتَّى تَعُودَ إِلَى الأَرْضِ لأَنَّكَ مِنْهَا أُخِذْتَ. فَأَنْتَ تُرَابٌ، وَإِلَى التُّرَابِ تَعُودُ. " تك 19:3 ".
نطالع في علم الإجتماع بأن الموت ينادي كل المجتمعات البشرية، فالموت هو مصير كل إنسان. فماذا يعني الموت والحياة في مفهوم الكتاب المقدس؟
الموت يعبِّرعن محدودية حياة الإنسان، لأن الحياة الإنسانية على الأرض هي كالظل، كل شعب يختبر الموت ضمن ثقافته، ويعِّر عنه بحسب عقيدته. حاول كلكامش أن يتحدى الموت، لكن الموت تحداه ومات. لم يستطيع أحداً أن يتحدى الموت إلا المسيح الذي تحدى الموت بموته وقيامتهوأنتصر عليه عندما قام بجسد ممجد لا يخضع إلى حكم الموت.
الحياة الحقيقية ليست بالبقاء في الجسد حياً، بل أن يكون حياً مع الله وهو في الجسد. تلك هي الحياة، عندما تكون مع الله. فمن يكون خارجاً عنه فذاك هو الموت الحقيقي وإن كان حياً، لهذا قال يسوع:
دعوا الموتى يدفنون موتاهم. " مت22:8 و لو 60:9". المقصود من الإنفصال عن الله الحي هو الموت بعينه ، فالمؤمنون يشاركون بالعهد في حياة الله. الإنسان لا يملك الحياة كاملى خالدة وهو في الجسد، وكل إنسان هو مُلك لله وبه يناط كل وجود، فالحياة هي عطية مجانيةمن الله للإنسان. وفي جسد الإنسان توجد النفس، علماً بأن الكتاب المقدس لم يفرق الإنسان بين النفس والجسد بل الإنسان هو واحد، ويميّز عن المخلوقات السماوية على أنه مولود الجسد ( بشر ) فهو جسد. ومولود الروح يكون روحاً. (يو 6:3 ). والإنسان هو نفس أيضاً، وبالعبرية تلفظ ( نفش ) وبالسريانية ( نَوشا ) للدلالة على الإنسان كلهُ . أي أن الجسد منعش بنسمة حياة، وهذا ما يميّز الحي عن الميت.
يعبر الكتاب عن النفس بأنه ، الدم. ( طالع تث 23:1 ).
أما الروح فيدل على مبدأ الحياة بطابعها الشامل والأهم. فإذا تجسد الروح وإنفرد أصبح نفساً إنسانية . النفس تبرز حيوية الحيّ، خلافاً للميت. يدل على نسمة الحياة التي تحيي إلى ما وراء كل خليقة.
الموت هو إنفصال بين النفس والجسد. والموت لا يصيب الجسد فحسب، إنما النفس أيضاً، بالمعنى الذي ذكرناه. فماذا يبقى من الإنسان بعد موت الجسد والنفس؟
تراب لا غير، ومعه ينقطع النفس ودوران الدم الذي يعبّر عن النفس التي لا تذهب إلى أي مكان آخر كالجسد، فالإثنان تعودان إلى العدم. وهذه حقيقة تستند إلى العديد من النصوص منها:
إذكر خالقك في أيام شبابك. قبل أن تأتي أيام السوء... فيعود التراب إلى الأرض حيث كان ويعود النفس إلى الله الذي وهبهُ. " جا 12: 1-7". هنا المقصود بالنفس ( الروح ) وإلا فما الفرق ما بين الإنسان والحيوان؟
يجيب الحكيم: لا فرق من هذه الناحية، لأن مصير بني البشر هو كمصير البهيمة، ولهما مصير واحد. الحيوان يشارك الإنسان في أنه يمتلك الجسد والنفس ، لكنه لا يشاركهُ في الروح والعقل. فالإنسان الذي يمتلك الروح، فالروح يبقى خالداً بعد موت الجسدأكان مصيره في الخلود فيالنعيم أو الجحيم. قد يقصد بالنفس في بعض الآيات الروح. فمثلاً قال الله لقاين:
مَاذَا فَعَلْتَ؟ صَوْتُ دَمِ أَخِيكَ صَارِخٌ إِلَيَّ مِنَ الأَرْضِ. " تك 10:4". فالمقصود هنا بالدم هو النفس وليس الروح. وكذلك نطالع في سفر الرؤيا " 6: 9-11 ":
حتامَ، يا أيها القدوس والحق، ترجى الإقتصاص والإنتقام لدمائنا من أهل الدنيا.
أيضاً المقصود هو الإنتقام من أنفسهم لأن أرواحهم هي التي تتحدث إلى الله.
توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة . فهي قدرة الله لخلاص كل مؤمن ... ) " رو 16:1 "
مصير الجسد والنفس والروح
بقلم / وردا إسحاق قلّو
وَجَبَلَ الرَّبُّ الإِلَهُ آدَمَ تُرَابًا مِنَ الأَرْضِ، وَنَفَخَ فِي أَنْفِهِ نَسَمَةَ حَيَاةٍ. فَصَارَ آدَمُ نَفْسًا حَيَّة. " تك 7:2".
الإنسان ثالوث متكون من الجسد والنفس والروح. الروح خالدة، فما هو مصير الجسد والنفس؟
مصير الجسد هو الموت لكي يعود إلى التراب الّذي أُخِذ منه. وهذا ما قال الله للإنسان:
بِعَرَقِ جَبِينِكَ تَأْكُلُ خُبْزَكَ حَتَّى تَعُودَ إِلَى الأَرْضِ لأَنَّكَ مِنْهَا أُخِذْتَ. فَأَنْتَ تُرَابٌ، وَإِلَى التُّرَابِ تَعُودُ. " تك 19:3 ".
نطالع في علم الإجتماع بأن الموت ينادي كل المجتمعات البشرية، فالموت هو مصير كل إنسان. فماذا يعني الموت والحياة في مفهوم الكتاب المقدس؟
الموت يعبِّرعن محدودية حياة الإنسان، لأن الحياة الإنسانية على الأرض هي كالظل، كل شعب يختبر الموت ضمن ثقافته، ويعِّر عنه بحسب عقيدته. حاول كلكامش أن يتحدى الموت، لكن الموت تحداه ومات. لم يستطيع أحداً أن يتحدى الموت إلا المسيح الذي تحدى الموت بموته وقيامتهوأنتصر عليه عندما قام بجسد ممجد لا يخضع إلى حكم الموت.
الحياة الحقيقية ليست بالبقاء في الجسد حياً، بل أن يكون حياً مع الله وهو في الجسد. تلك هي الحياة، عندما تكون مع الله. فمن يكون خارجاً عنه فذاك هو الموت الحقيقي وإن كان حياً، لهذا قال يسوع:
دعوا الموتى يدفنون موتاهم. " مت22:8 و لو 60:9". المقصود من الإنفصال عن الله الحي هو الموت بعينه ، فالمؤمنون يشاركون بالعهد في حياة الله. الإنسان لا يملك الحياة كاملى خالدة وهو في الجسد، وكل إنسان هو مُلك لله وبه يناط كل وجود، فالحياة هي عطية مجانيةمن الله للإنسان. وفي جسد الإنسان توجد النفس، علماً بأن الكتاب المقدس لم يفرق الإنسان بين النفس والجسد بل الإنسان هو واحد، ويميّز عن المخلوقات السماوية على أنه مولود الجسد ( بشر ) فهو جسد. ومولود الروح يكون روحاً. (يو 6:3 ). والإنسان هو نفس أيضاً، وبالعبرية تلفظ ( نفش ) وبالسريانية ( نَوشا ) للدلالة على الإنسان كلهُ . أي أن الجسد منعش بنسمة حياة، وهذا ما يميّز الحي عن الميت.
يعبر الكتاب عن النفس بأنه ، الدم. ( طالع تث 23:1 ).
أما الروح فيدل على مبدأ الحياة بطابعها الشامل والأهم. فإذا تجسد الروح وإنفرد أصبح نفساً إنسانية . النفس تبرز حيوية الحيّ، خلافاً للميت. يدل على نسمة الحياة التي تحيي إلى ما وراء كل خليقة.
الموت هو إنفصال بين النفس والجسد. والموت لا يصيب الجسد فحسب، إنما النفس أيضاً، بالمعنى الذي ذكرناه. فماذا يبقى من الإنسان بعد موت الجسد والنفس؟
تراب لا غير، ومعه ينقطع النفس ودوران الدم الذي يعبّر عن النفس التي لا تذهب إلى أي مكان آخر كالجسد، فالإثنان تعودان إلى العدم. وهذه حقيقة تستند إلى العديد من النصوص منها:
إذكر خالقك في أيام شبابك. قبل أن تأتي أيام السوء... فيعود التراب إلى الأرض حيث كان ويعود النفس إلى الله الذي وهبهُ. " جا 12: 1-7". هنا المقصود بالنفس ( الروح ) وإلا فما الفرق ما بين الإنسان والحيوان؟
يجيب الحكيم: لا فرق من هذه الناحية، لأن مصير بني البشر هو كمصير البهيمة، ولهما مصير واحد. الحيوان يشارك الإنسان في أنه يمتلك الجسد والنفس ، لكنه لا يشاركهُ في الروح والعقل. فالإنسان الذي يمتلك الروح، فالروح يبقى خالداً بعد موت الجسدأكان مصيره في الخلود فيالنعيم أو الجحيم. قد يقصد بالنفس في بعض الآيات الروح. فمثلاً قال الله لقاين:
مَاذَا فَعَلْتَ؟ صَوْتُ دَمِ أَخِيكَ صَارِخٌ إِلَيَّ مِنَ الأَرْضِ. " تك 10:4". فالمقصود هنا بالدم هو النفس وليس الروح. وكذلك نطالع في سفر الرؤيا " 6: 9-11 ":
حتامَ، يا أيها القدوس والحق، ترجى الإقتصاص والإنتقام لدمائنا من أهل الدنيا.
أيضاً المقصود هو الإنتقام من أنفسهم لأن أرواحهم هي التي تتحدث إلى الله.
توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة . فهي قدرة الله لخلاص كل مؤمن ... ) " رو 16:1 "