
عشتارتيفي كوم- باريس – 22 تشرين الأول 2026
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عزمه حظر احتجاجات وصفها بأنها «غير مشروعة»، بعد أعمال شغب ونهب شهدتها مناطق فرنسية في 17 تشرين الأول، مؤكداً أن التظاهرات التي تنظمها النقابات العمالية يمكن أن تستمر، مع احتمال تغيير مساراتها لحماية المحال التجارية والممتلكات.
وبحسب تقرير لوكالة رويترز نُشر في 22 تشرين الأول، جاءت تصريحات ماكرون عقب اجتماع مع مسؤولي الاستخبارات وعدد من الوزراء، فيما تستعد السلطات لموجة جديدة من الاحتجاجات المقررة يوم السبت.
حظر تظاهرات في ليون ومدن أخرى
وأعلنت السلطات المحلية حظر التظاهرات المقررة يوم السبت في مدينة ليون، فيما تستعد باريس ومدن أخرى لاحتمال تجدد الاضطرابات. كما حُظرت تظاهرة طلابية في باريس يوم الخميس، بالتزامن مع إجراءات أمنية وإغلاق بعض محطات المترو تحسباً لتجمعات غير مرخصة.
احتجاجات بسبب تكاليف المعيشة وأوضاع المدارس
واندلعت الاحتجاجات على خلفية مطالب تتعلق بتحسين ظروف المدارس والخدمات العامة وارتفاع تكاليف المعيشة، قبل أن تتحول بعض التجمعات إلى مواجهات وأعمال تخريب ونهب. وأثارت الأحداث انتقادات بشأن استعداد الأجهزة الأمنية وقدرتها على التعامل مع حجم التظاهرات.
وكان ماكرون قد أكد في تصريحات سابقة ضرورة حماية حق المواطنين في الاحتجاج السلمي، مع التشديد على منع أعمال العنف والتخريب. وفي المقابل، حذرت مؤسسات أوروبية من أن مواجهة الاضطرابات يجب ألا تؤدي إلى المساس بالحق في التظاهر السلمي.
إجراءات أمنية وترقب لموجة جديدة
وتستعد السلطات الفرنسية لتعزيز الانتشار الأمني خلال الاحتجاجات المقبلة، وسط مخاوف من تجدد المواجهات وتأثيرها على المتاجر والمرافق العامة وحركة التنقل. ومن المتوقع أن تظل العلاقة بين الحق في التظاهر والحفاظ على الأمن العام محوراً رئيسياً في النقاش السياسي الفرنسي خلال الأيام المقبلة.