
أربيل – عشتارتيفي كوم
انطلقت في أربيل الحوارات التمهيدية لإعداد سياسة لحكومة إقليم كوردستان تهدف إلى حماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة وفي أوقات السلم والكوارث الطبيعية، بمشاركة جهات حكومية ومنظمات معنية بحقوق الإنسان والعمل الإنساني.
وقال الدكتور ديندار زيباري، منسق التوصيات الدولية في حكومة إقليم كوردستان، إن إعداد هذه السياسة يمثل خطوة استراتيجية نحو بناء إطار قانوني ومؤسسي متكامل لحماية المدنيين وتعزيز تنفيذ التوصيات الدولية ذات الصلة، بحسب ما أورده موقع كوردستان 24 في تقريره.
وأوضح التقرير أن الحوارات تُنظَّم من قبل مكتب منسق التوصيات الدولية، بالتعاون مع جمعية الأمل العراقية ومنظمة PAX الهولندية، بهدف وضع أسس سياسة حكومية تحدد المسؤوليات المؤسسية وتعزز حماية حياة المدنيين وحقوقهم وحرياتهم وكرامتهم وممتلكاتهم.
الاستفادة من تجربة الحرب ضد داعش
وأشار زيباري إلى تجربة إقليم كوردستان خلال الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي، مؤكداً أهمية حماية المدنيين وممتلكاتهم، والالتزام بمبادئ حقوق الإنسان وأحكام القانون الدولي الإنساني.
وتسعى السياسة المقترحة إلى الاستفادة من الدروس المستخلصة من النزاعات السابقة، وتعزيز استعداد المؤسسات الحكومية للتعامل مع الظروف الاستثنائية، بما يضمن حماية السكان وتقليل الأضرار التي قد تلحق بهم.
تحويل التوصيات الدولية إلى إجراءات عملية
وتناولت الحوارات آليات تنفيذ ومتابعة التوصيات الصادرة ضمن الاستعراض الدوري الشامل (UPR) التابع لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، مع التركيز على تحويل الالتزامات الدولية إلى سياسات وإجراءات قابلة للتطبيق، وتعزيز قدرات المؤسسات الحكومية على تنفيذها.
وأكد المشاركون أن مسؤولية حماية المدنيين لا تقتصر على فترات النزاعات المسلحة، بل تمتد إلى أوقات السلم والكوارث الطبيعية والطوارئ، الأمر الذي يتطلب تنسيقاً مستمراً بين المؤسسات الحكومية والمنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني.
إطار مؤسسي لحماية المدنيين
وشددت المناقشات على ضرورة أن تستند السياسة الجديدة إلى المعايير الدولية لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، مع إشراك الخبراء والجهات المعنية في مراحل إعدادها.
ومن المتوقع أن يسهم هذا المسار في تعزيز التنسيق بين المؤسسات، وتوضيح المسؤوليات، وتحسين الاستعداد والاستجابة للمخاطر التي تهدد المدنيين في مختلف الظروف.
ويأتي التحرك ضمن جهود حكومة إقليم كوردستان لتعزيز التزاماتها المتعلقة بحقوق الإنسان ومتابعة التوصيات الدولية، بما يدعم بناء آليات أكثر فاعلية لحماية السكان وصون حقوقهم وممتلكاتهم.