
عشتارتيفي كوم – 20 أكتوبر 2026
أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أن المواطنين الأوكرانيين والسودانيين المشمولين ببرنامج الحماية المؤقتة (TPS) سيواصلون التمتع بالحماية من الترحيل في الوقت الراهن، بعد أن كان من المقرر انتهاء وضعهم القانوني في 19 أكتوبر 2026، في خطوة تمنح أكثر من 100 ألف شخص مهلة إضافية، لكنها لا تحسم مستقبل إقامتهم في الولايات المتحدة.
وبحسب تقرير نشرته وكالة أسوشيتد برس في 19 أكتوبر، يشمل الإجراء نحو 101 ألف أوكراني و1800 سوداني، ممن كانوا يعتمدون على هذا البرنامج للبقاء في الولايات المتحدة بصورة قانونية. وأوضحت الوزارة أن المستفيدين المعنيين «يحتفظون بالحماية» إلى حين صدور إعلان لاحق، من دون تحديد موعد نهائي أو مدة واضحة لاستمرارها.
ما الحماية المؤقتة؟
يتيح برنامج الحماية المؤقتة للأشخاص القادمين من دول تشهد نزاعات مسلحة أو كوارث أو ظروفاً استثنائية البقاء في الولايات المتحدة، كما يتيح للمؤهلين الحصول على تصاريح عمل خلال فترة سريان الحماية.
ولا يمنح البرنامج بحد ذاته إقامة دائمة أو طريقاً تلقائياً للحصول على الجنسية الأمريكية، بل يرتبط باستمرار الظروف التي تمنع العودة الآمنة إلى البلد الأصلي وبالقرارات التي تتخذها السلطات الأمريكية.
غموض بشأن تصاريح العمل والمدة المقبلة
لم تحدد وزارة الأمن الداخلي المدة التي ستستمر خلالها الحماية الجديدة، كما لم تقدم توضيحاً نهائياً بشأن وضع تصاريح العمل المرتبطة بها. ويترك ذلك المستفيدين وأسرهم أمام حالة من عدم اليقين بشأن استقرارهم القانوني والمهني في المرحلة المقبلة.
وأشارت وكالة رويترز إلى أن القرار يأتي في سياق تغيّرات أوسع في سياسة الهجرة الأمريكية، بعدما اتجهت الإدارة الأمريكية إلى مراجعة أو إنهاء بعض برامج الحماية المؤقتة، بينما أُبقيت الحماية لفئات أخرى في ظل ظروف بلدانها.
الحرب في أوكرانيا والأزمة السودانية
يأتي القرار في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، واستمرار النزاع والأزمة الإنسانية في السودان، وهما من الظروف التي استندت إليها الولايات المتحدة سابقاً في منح مواطني البلدين الحماية المؤقتة.
ورحبت جهات مدافعة عن المهاجرين باستمرار الحماية من الترحيل، لكنها دعت السلطات إلى تقديم توضيحات أكثر استقراراً بشأن مستقبل المستفيدين، بدلاً من تمديدات غير محددة المدة تترك الأسر والعمال في حالة ترقب.
وبذلك، يوفر القرار حماية مؤقتة من الترحيل للأشخاص المشمولين به، لكنه لا يمثل حتى الآن تسوية نهائية لوضعهم القانوني، إذ يبقى مستقبل البرنامج مرتبطاً بالإعلانات والقرارات الرسمية اللاحقة.