
مبنى الكونغرس الأمريكي في واشنطن بالتزامن مع طرح مشروع قانون حماية الأقليات في سوريا (مصدر الصورة: الجمعية التاريخية للكونغرس الأمريكي USCHS)
واشنطن – 19 تشرين الأول 2026 – عشتارتيفي كوم
قدّم عضو الكونغرس الأمريكي رايان ماكنزي مشروع قانون يهدف إلى تعزيز المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والاضطهاد الذي يستهدف المكونات الدينية والقومية في سوريا، بما فيها المكونات المسيحية والعلوية.
وبحسب بيان صحفي نشره مكتب ماكنزي في 16 تشرين الأول 2026، يحمل المشروع اسم «قانون حماية المكونات الدينية والقومية السورية»، ويهدف إلى تحديد المسؤولين السوريين الذين يُشتبه، استناداً إلى ادعاءات موثوقة، بتورطهم في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، والنظر في اتخاذ إجراءات بحقهم.
تقرير إلى الكونغرس خلال 90 يوماً
ينص المشروع على إلزام وزير الخارجية الأمريكي، بالتنسيق مع مدير الاستخبارات الوطنية، بتقديم تقرير إلى الكونغرس خلال 90 يوماً من دخول القانون حيّز التنفيذ، يتضمن أسماء مسؤولين سوريين كبار وأشخاص مرتبطين بهم يُشتبه في مشاركتهم في انتهاكات خطيرة ضد المكونات الدينية والقومية، أو تسهيلها أو التستر عليها.
كما يطلب المشروع تحديد ما إذا كان ينبغي فرض إجراءات مستهدفة بموجب الصلاحيات الأمريكية القائمة للعقوبات، بما قد يشمل تجميد الأصول المالية، وفرض قيود على التأشيرات، واتخاذ تدابير مالية أو متعلقة بالهجرة بحق الأشخاص المسؤولين عن الانتهاكات.
وأكد البيان أن الهدف من التشريع هو تعزيز الرقابة البرلمانية الأمريكية وتحديد المسؤولين عن الانتهاكات، بما يتيح استخدام الأدوات القانونية المتاحة لمحاسبتهم.
ابناء شعبنا ضمن المكونات المشمولة
وأشار البيان إلى تقارير مستمرة عن أعمال عنف واضطهاد ديني واحتجاز غير قانوني وتهجير قسري وانتهاكات أخرى تستهدف مكونات مختلفة في سوريا، ولا سيما المسيحيين والعلويين.
وفي هذا السياق، شدد روبرت أوزغون، رئيس الاتحاد السرياني الأمريكي، على أن مستقبل المكونات الأصلية في سوريا، ومن بينها المسيحيون من ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري والأرمن والروم، إلى جانب الكورد والدروز والعلويين والإيزيديين واليهود وغيرهم، يتطلب ضمان الأمن والمساءلة والمشاركة المتكافئة، وحماية الهوية والتراث والوجود التاريخي لهذه المكونات.
وأضاف أوزغون أن المسؤولين عن الاضطهاد والتهجير القسري والقتل خارج نطاق القضاء والإكراه على تغيير الدين وغيرها من الانتهاكات الخطيرة يجب أن يواجهوا عواقب قانونية.
من جانبه، قال ريتشارد غزال، المدير التنفيذي لمنظمة «الدفاع عن المسيحيين» (In Defense of Christians)، إن مستقبل المجتمعات المسيحية في سوريا وتراثها العريق يرتبط بمحاسبة المسؤولين عن اضطهاد المسيحيين والمكونات الأخرى المعرضة للخطر.
كما أعرب الدكتور مرهف إبراهيم، رئيس جمعية العلويين في الولايات المتحدة، عن دعمه للمشروع، معتبراً أن المساءلة ضرورية لمنع المزيد من العنف وحماية المدنيين وضمان مستقبل قائم على الكرامة والمساواة وسيادة القانون.
منظمات مسيحية وسريانية وعلوية تدعم المشروع
بحسب مكتب ماكنزي، يحظى المشروع بدعم ثلاث جهات هي منظمة «الدفاع عن المسيحيين»، والاتحاد السرياني الأمريكي، وجمعية العلويين في الولايات المتحدة.
وأوضح ماكنزي أن مكتبه تواصل أيضاً مع أفراد من الجالية السورية الأمريكية في منطقة ليهاي فالي بولاية بنسلفانيا، وعمل مع زملائه في الكونغرس على إثارة المخاوف المتعلقة بالاضطهاد الديني ومعاملة المكونات المعرضة للخطر في سوريا.
المشروع لا يفرض عقوبات تلقائياً
ويُعدّ المشروع خطوة تشريعية مقترحة، وليس قانوناً نافذاً حتى الآن. كما أن تقديمه لا يعني فرض عقوبات تلقائية على المسؤولين السوريين؛ إذ يتطلب النص إعداد التقرير وتحديد ما إذا كانت العقوبات المستهدفة مناسبة بموجب الصلاحيات الأمريكية القائمة.
المصدر: البيان الصحفي الرسمي لمكتب عضو الكونغرس الأمريكي رايان ماكنزي، المنشور في 16 تشرين الأول 2026: Mackenzie Introduces Legislation to Protect Religious and Ethnic Minorities in Syria.
المصدر التشريعي: النص الرسمي لمشروع القانون H.R. 10827، بعنوان Protection of Syrian Religious and Ethnic Minorities Act، عبر موقع الحكومة الأمريكية GovInfo: الاطلاع على مشروع القانون.