
عشتارتيفي كوم – متابعات
20 تشرين الأول 2026
صوّتت أغلبية الناخبين في مقاطعة ألبرتا الكندية لصالح البقاء ضمن كندا، رافضةً المضي في المسار القانوني الذي قد يقود إلى استفتاء ملزم بشأن الانفصال، في نتيجة تمثل دعماً لوحدة البلاد ورئيس الوزراء مارك كارني، وسط خلافات سياسية واقتصادية بين الحكومة الفيدرالية وحكومة المقاطعة.
ووفقاً لنتائج أولية أوردتها وكالة «رويترز» يوم 19 تشرين الأول 2026، أيد نحو 76% من الأصوات التي جرى فرزها البقاء ضمن كندا، مقابل نحو 23% أيدوا بدء الإجراءات المؤدية إلى تصويت مستقبلي ملزم بشأن الانفصال. وجاءت النتيجة بعد فرز جزء من الأصوات، فيما استمر استكمال النتائج.
استفتاء غير ملزم بشأن مستقبل المقاطعة
جاء التصويت في أول استفتاء من نوعه في ألبرتا بشأن الانفصال عن كندا. ولم يكن الاستفتاء تصويتاً مباشراً على الاستقلال، بل تناول المضي في الإجراءات القانونية اللازمة لإجراء استفتاء ملزم في مرحلة لاحقة.
وكانت رئيسة حكومة ألبرتا، دانييل سميث، قد أعلنت عن الاستفتاء في أيار 2026، وسط ضغوط من جماعات تدعو إلى استقلال المقاطعة، التي تُعد من أبرز مراكز إنتاج النفط والطاقة في كندا.
كارني: سكان ألبرتا اختاروا الوحدة
رحّب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بالنتيجة، معتبراً أنها تعكس اختيار سكان ألبرتا البقاء ضمن البلاد والعمل معاً من أجل المستقبل.
وأكد كارني أهمية ألبرتا في الاقتصاد الكندي، مشيراً إلى دورها في تطوير البنية التحتية والطاقة وتنويع التجارة، ولا سيما في ظل التوترات التجارية مع الولايات المتحدة.
من جانبها، رحّبت سميث بالنتائج الأولية، وقالت إن التصويت أظهر دعماً واسعاً لبقاء المقاطعة ضمن كندا، مع استمرار المطالب المتعلقة بمصالح ألبرتا وعلاقتها بالحكومة الفيدرالية.
الخلافات الاقتصادية والسياسية وراء مطالب الانفصال
تستند الحركة المطالبة بالانفصال إلى اعتراضات على السياسات الفيدرالية، خصوصاً ما يتعلق بقطاع الطاقة والبيئة وتوزيع الموارد والصلاحيات بين الحكومة المركزية والمقاطعات.
ويرى مؤيدو الانفصال أن ألبرتا، بما تمتلكه من ثروات نفطية، لا تحصل على ما يتناسب مع مساهمتها الاقتصادية. في المقابل، حذّر معارضو الانفصال من أن مغادرة كندا قد تؤدي إلى سنوات من عدم اليقين والانقسام الاقتصادي والسياسي.
كما عارضت جماعات من السكان الأصليين مشروع الانفصال، مشيرة إلى أن المعاهدات المبرمة مع الحكومة الكندية تسبق تأسيس المقاطعة بصيغتها الحالية.
هل ينهي التصويت حركة الانفصال؟
على الرغم من تقدم خيار البقاء ضمن كندا، لا يُتوقع أن ينهي التصويت الجدل حول استقلال ألبرتا بصورة نهائية. فقد أعلن بعض قادة الحركة الانفصالية عزمهم مواصلة حملتهم، حتى بعد خسارة التصويت الحالي.
وتضمن الاستفتاء أيضاً تسعة أسئلة أخرى غير ملزمة تناولت قضايا الهجرة والوصول إلى الخدمات الإقليمية، بما فيها التعليم والرعاية الاجتماعية والصحة، فضلاً عن متطلبات إثبات هوية الناخبين. وكانت نتائج هذه الأسئلة لا تزال قيد الاستكمال عند نشر التقارير الأولية.