
عشتارتيفي كوم – متابعات
19 تشرين الأول 2026
بدأ الاتحاد الأوروبي تطبيق شروط قانونية جديدة على الاتفاقيات التي تتيح للدول الأعضاء إرسال مهاجرين لا يملكون حق الإقامة إلى دول من خارج الاتحاد توافق على استقبالهم، في خطوة تهدف إلى تعزيز إجراءات إعادة المهاجرين الموجودين بصورة غير نظامية، مع التأكيد على ضرورة احترام حقوق الإنسان والالتزامات الدولية.
وبحسب تقرير نشره موقع 2EU Brussels في 19 تشرين الأول 2026، بدأ تطبيق هذه الأحكام في 16 تشرين الأول، بموجب اللائحة الأوروبية رقم 2026/2280، التي تنظم إعادة مواطني الدول غير الأعضاء الذين لا يملكون حق الإقامة في الاتحاد الأوروبي.
اتفاقيات مع دول خارج الاتحاد الأوروبي
تسمح القواعد الجديدة للدول الأعضاء بإبرام اتفاقيات مع دول ثالثة لاستقبال أشخاص صدرت بحقهم قرارات إعادة، حتى لو لم تكن تلك الدول بلدانهم الأصلية أو البلدان التي يحق لهم الإقامة فيها.
وتشترط القواعد أن تحدد الاتفاقيات إجراءات نقل الأشخاص، وشروط إقامتهم في الدولة المستقبلة، ومسؤوليات كل طرف، والإجراءات الواجب اتخاذها في حال الإخلال بالاتفاق أو حدوث تدهور كبير في الأوضاع داخل الدولة المستقبلة.
وقد تتيح هذه الآلية إنشاء ما يُعرف بـ«مراكز الإعادة» خارج الاتحاد الأوروبي، لكن دخول القواعد حيز التطبيق لا يعني أن هذه المراكز قد أُنشئت بالفعل أو أن عمليات نقل المهاجرين إليها بدأت تلقائياً.
ضمانات حقوق الإنسان وعدم الإعادة القسرية
تشترط القواعد احترام الدولة المستقبلة للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك مبدأ عدم الإعادة القسرية، الذي يحظر إعادة الأشخاص إلى أماكن يواجهون فيها خطراً حقيقياً من الاضطهاد أو التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية.
كما تفرض القواعد ترتيبات إضافية للاتفاقيات التي تسمح بإعادة الأشخاص لاحقاً إلى دولة أخرى، بما في ذلك تحديد المسؤوليات وآليات المراقبة المستقلة، والإجراءات التي ينبغي اتباعها إذا تعذرت عملية الإعادة اللاحقة.
وتؤكد القواعد ضرورة مراعاة المصلحة الفضلى للطفل عند التعامل مع العائلات التي تضم أطفالاً.
استثناء القاصرين غير المصحوبين
تنص اللائحة على استبعاد القاصرين غير المصحوبين بذويهم عن آلية الإعادة إلى الدول الثالثة المنصوص عليها في هذه الاتفاقيات، في حين يجب إعطاء الأولوية لمصلحة الطفل عند التعامل مع الأطفال المصحوبين بأسرهم.
وتُلزم القواعد الدول الأعضاء بإبلاغ المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء الأخرى بالاتفاقيات قبل دخولها حيز التنفيذ أو بدء تطبيقها بصورة مؤقتة، بما في ذلك التعديلات اللاحقة أو إنهاء الاتفاقيات.
تطبيق تدريجي للنظام الأوروبي الجديد
وافق مجلس الاتحاد الأوروبي على اللائحة في الأول من تشرين الأول 2026، بعد موافقة البرلمان الأوروبي عليها في حزيران، ونُشرت في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي في 15 تشرين الأول.
وبينما بدأ تطبيق الأحكام الخاصة باتفاقيات الإعادة إلى الدول الثالثة في 16 تشرين الأول 2026، من المقرر أن يبدأ تطبيق معظم أجزاء النظام الجديد في 17 تشرين الأول 2027، لإتاحة الوقت اللازم للدول الأعضاء لاستكمال الاستعدادات القانونية والإدارية.
وتعكس هذه الخطوة توجهاً أوروبياً نحو توحيد إجراءات إعادة المهاجرين الذين لا يملكون حق الإقامة، مع إبقاء تنفيذ الاتفاقيات خاضعاً للضمانات القانونية وحقوق الإنسان.