كفاءات ابناء شعبنا تحصد الدكتوراه من جامعة صلاح الدين.. إنجازان علميان للدكتورة فوزية توما و الدكتور فنار روفو      افتتاح متنزه حدائق زقورة عكركوف الأثرية لتعزيز السياحة الثقافية في بغداد      فرنسا تحت ضغط الاحتجاجات والتخريب.. مخاوف على آثار بلاد الرافدين في متحف اللوفر      نينوى بين عظمة التاريخ وتعافي الحاضر: نهضة إعمار في الموصل وأزمة عودة معقدة في سنجار وسهل نينوى      مباشرة أعمال تنظيف وتأهيل مقبرة الكلدان التاريخية على طريق بغداد – بعقوبة بتوجيه بطريركي      غبطة البطريرك يونان يعزّي غبطة أخيه البطريرك مار بولس الثالث نونا بوفاة المثلَّث الرحمات المطران صبري آنار      النائبان جيمس حسدو هيدو ورامي نوري سياوش يدعوان إلى إنهاء تعطيل برلمان كوردستان      البيان الختامي لسينودس أساقفة الكنيسة الكلدانية روما، 16 – 19 تشرين الأول 2026      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يترأس الاحتفال بالقدّاس الإلهي في كاتدرائيّة مريم العذراء في لندن      رسالة تعزية من قداسة مار كيوركيس الثالث يونان إلى غبطة مار بولس الثالث نونا بمناسبة انتقال المثلث الرحمات مار صبري أنار      ألمانيا ترفع مستوى التحذير من خطر التخريب الروسي وتخشى استهداف منشآتها العسكرية      إيطاليا تشدد قوانين مكافحة الشغب وتنشر 500 جندي إضافي في ميلانو      رغم الحرب.. شاب لبناني يطلق مبادرة سياحية لتعريف العالم بجمال المواقع المسيحية في لبنان      لغة الجسد تخفي أسرارا.. ما علاقتها بأعراض الاكتئاب؟      لافتة "مرعبة" تفجر أزمة بين برشلونة وباريس سان جرمان      الحكومة الأردنية تقرّر إعلان موقع المعمودية محمية طبيعية استعدادًا ليوبيل 2030      البابا لاوُن الرابع عشر يتصل هاتفيًّا بزيلينسكي: هدنة في أوليشكي وإجلاء المدنيين بأمان      الديمقراطي الكوردستاني يطالب باستكمال الجلسة الأولى وانتخاب رئاسة برلمان كوردستان      الأنوناكي والحمض النووي البشري.. هل تخفي أساطير بلاد ما بين النهرين أسراراً عن أصل الإنسان؟      المسيحيون وكرة القدم العراقية – الجزء الخامس، غلبيرت سامي.. من الحبانية إلى القوة الجوية والشرطة والمنتخب العراقي
| مشاهدات : 765 | مشاركات: 0 | 2026-10-21 12:44:41 |

فرنسا تحت ضغط الاحتجاجات والتخريب.. مخاوف على آثار بلاد الرافدين في متحف اللوفر

مسلة شريعة حمورابي، وهي نصب من حجر البازلت الأسود يعود إلى بابل القديمة في بلاد الرافدين (حوالي 1750 قبل الميلاد). يظهر في الجزء العلوي الملك حمورابي وهو يتلقى القوانين من إله الشمس والعدالة "شمش"، بينما تغطي بقية المسلة نصوص القوانين المكتوبة بالخط المسماري. حقوق الصورة والترخيص (Image Credit & License): الصورة تم التقاطها بواسطة المستخدم rwk ومتاحة عبر منصة ويكيميديا كومنز (Wikimedia Commons) تحت رخصة المشاع الإبداعي النسيب-المشاركة بالمثل (CC BY-SA).

 

عشتارتيفي كوم – تقرير خاص

 

تثير الاحتجاجات وأعمال العنف والتخريب التي تشهدها فرنسا تساؤلات بشأن أمن المؤسسات الثقافية والمتاحف، وفي مقدمتها متحف اللوفر في العاصمة باريس، الذي يحتضن مجموعة مهمة من آثار الحضارات السومرية والبابلية والآشورية، بما فيها منحوتات ملكية ونقوش مسمارية توثق جانباً مهماً من تاريخ بلاد الرافدين.

ومع تداول تقارير عن اضطرابات وإغلاق مداخل المتحف خلال احتجاجات تشرين الأول 2026، تبرز أهمية التمييز بين الأضرار التي تطال الممتلكات العامة والخاصة خلال أعمال الشغب، وبين أي ادعاءات عن تعرض المقتنيات الأثرية داخل المتاحف للسرقة أو التخريب، إذ لا تتوافر أدلة موثوقة تؤكد تضرر الآثار الرافدينية في اللوفر خلال الأحداث الأخيرة.

 

احتجاجات واسعة وأعمال عنف في المدن الفرنسية

شهدت فرنسا تحركات احتجاجية شارك فيها طلاب ونقابيون ومواطنون، على خلفية مطالب اجتماعية واقتصادية واعتراضات على السياسات الحكومية وأوضاع الخدمات العامة. وترافقت بعض التحركات مع مواجهات بين الشرطة ومجموعات من المحتجين، فضلاً عن حوادث حرق مركبات وتخريب منشآت عامة ونهب متاجر.

وشملت الاضطرابات العاصمة باريس ومدناً أخرى، بينها ليموج وليون ومرسيليا، وفق تقارير إعلامية تناولت تطورات الأحداث. وفي بعض المناطق، تدخلت قوات الأمن لتفريق التجمعات وإعادة فتح الطرق، فيما أُبلغ عن أضرار مادية واعتقالات.

لكن من المهم التأكيد أن الاحتجاجات لم تكن جميعها عنيفة، وأن أعمال التخريب والنهب ارتبطت بمجموعات وحوادث محددة، ولا يصح تعميمها على جميع المشاركين في التظاهرات.

 

متحف اللوفر.. إغلاق احتجاجي لا يعني تعرض الآثار للخطر

أثار تعذر دخول الزوار إلى متحف اللوفر في باريس خلال تحرك احتجاجي في 19 تشرين الأول 2026 اهتماماً إعلامياً، بعدما تجمع محتجون أمام مداخله، في خطوة ارتبطت بالتحركات الطلابية والمطالب المتعلقة بالقطاع الثقافي.

ويُعد اللوفر من أهم المتاحف العالمية، إذ يضم مجموعات فنية وأثرية تغطي مراحل واسعة من التاريخ الإنساني، بما فيها آثار الشرق الأدنى القديم. وتكتسب هذه المجموعات أهمية خاصة بالنسبة إلى العراق، لاحتوائها على شواهد أصلية من الحضارات التي نشأت في بلاد الرافدين.

غير أن إغلاق المداخل أو منع الزوار من الدخول لا يثبت وقوع اقتحام لقاعات المتحف أو الاعتداء على مقتنياته. وحتى إعداد هذا التقرير، لم يتوافر تأكيد موثوق على تعرض القطع الآشورية أو البابلية الموجودة في اللوفر للسرقة أو التخريب خلال الاحتجاجات الأخيرة.

 

آثار بلاد الرافدين في اللوفر.. ذاكرة حضارية تمتد آلاف السنين

تحتل آثار بلاد الرافدين مكانة بارزة ضمن مجموعات قسم الآثار الشرقية في متحف اللوفر، الذي يضم مقتنيات من مناطق الشرق الأدنى القديم، تعود إلى آلاف السنين قبل الميلاد.

وتكشف هذه القطع عن تطور الكتابة والفنون والعمارة والسلطة السياسية والمعتقدات الدينية في الحضارات التي ازدهرت في العراق القديم.

 

  1. الثيران المجنحة من خورسباد

تُعد الثيران المجنحة ذات الرؤوس البشرية، المعروفة باسم «اللاماسو»، من أشهر الآثار الآشورية في اللوفر. وقد عُثر على هذه المنحوتات في مدينة خورسباد، عاصمة الملك الآشوري سرجون الثاني في القرن الثامن قبل الميلاد، بالقرب من الموصل الحالية.

كانت هذه المنحوتات توضع عند مداخل القصور والأبنية الملكية، وتجمع بين جسد الثور وأجنحة الطائر ورأس الإنسان، في تكوين فني يعكس مفاهيم القوة والحماية والهيبة الملكية في الحضارة الآشورية.

وتتميز بعض هذه المنحوتات بأبعاد ضخمة، وبنقوش مسمارية تحمل معلومات عن الملوك وأعمالهم، ما يجعلها شواهد مهمة على تاريخ الإمبراطورية الآشورية وفنونها.

 

  1. نقوش قصر سرجون الثاني

تضم مجموعة خورسباد ألواحاً حجرية كانت تزين جدران قصر سرجون الثاني، وتصور الملك وكبار المسؤولين ومشاهد من الحياة الملكية والطقوس والأنشطة العسكرية.

وتوفر هذه النقوش معلومات عن الملابس والأسلحة والمراسم الملكية والفن الآشوري، كما تساعد الباحثين على فهم طبيعة العمارة القصورية وأساليب توظيف الصور والنصوص في إظهار سلطة الملك.

وتنبع أهميتها من كونها أجزاء أصلية من مبنى ملكي آشوري، وليست مجرد صور أو نسخ حديثة.

 

  1. مشاهد الأبطال والحيوانات في الفن الآشوري

تضم آثار القصور الآشورية مشاهد لشخصيات بشرية وأبطال أسطوريين وحيوانات، من بينها الأسود، في تكوينات تعبر عن القوة والصراع والحماية.

وقد ربط بعض الباحثين بعض الشخصيات المصورة بشخصية جلجامش، بطل الملحمة الرافدينية الشهيرة، غير أن تحديد هوية كل شخصية يحتاج إلى الرجوع إلى السجل العلمي الخاص بالقطعة، ولا يمكن تعميم هذه النسبة على جميع المنحوتات المشابهة.

وتعكس هذه الأعمال مستوى متقدماً من النحت الآشوري، الذي جمع بين الدقة التشريحية والرمزية السياسية والدينية.

 

  1. مسلة شريعة حمورابي

تُعد مسلة حمورابي من أبرز الآثار البابلية المعروفة عالمياً، وهي نصب حجري يحمل مجموعة من الأحكام القانونية المنقوشة باللغة الأكدية.

وتعود المسلة إلى عهد الملك حمورابي، الذي حكم بابل في القرن الثامن عشر قبل الميلاد. وتتناول الأحكام الواردة فيها مسائل تتعلق بالملكية والتجارة والأسرة والعمل والعقوبات، فيما يظهر الملك في الجزء العلوي أمام الإله شمش.

اكتُشفت المسلة في مدينة سوسة بإيران عام 1902، بعد انتقالها إلى هناك في العصور القديمة، وهي معروضة في متحف اللوفر منذ عام 1904. ولذلك فهي أثر بابلي رافديني، لكنها لم تُكتشف في العراق الحديث.

وتكتسب المسلة أهمية استثنائية لدورها في دراسة تاريخ القانون والمجتمع والإدارة في بلاد الرافدين.

 

  1. النقوش المسمارية والقطع المرتبطة بالحياة الدينية والملكية

إلى جانب المنحوتات الضخمة، يحتفظ اللوفر بقطع ونقوش من الشرق الأدنى القديم تسهم في دراسة اللغات المسمارية والمعتقدات الدينية والأنظمة السياسية والاقتصادية.

وتوفر هذه المواد للباحثين معلومات عن أسماء الملوك والأماكن والآلهة، فضلاً عن التقاليد الفنية والإدارية التي تطورت في مدن بلاد الرافدين.

وتتطلب المحافظة عليها إجراءات دقيقة، نظراً إلى قيمتها التاريخية والعلمية، وإلى أن فقدان القطعة أو إتلاف نقوشها قد يؤدي إلى ضياع معلومات لا يمكن استعادتها.

 

لماذا تثير الاضطرابات مخاوف بشأن التراث العراقي؟

تعود المخاوف من تأثير الاضطرابات على المتاحف إلى طبيعة المقتنيات الأثرية نفسها. فالقطع القديمة قد تتضرر نتيجة الحريق أو الصدمات أو التخريب المباشر، كما أن سرقتها تؤدي إلى فقدانها من مجموعات الحفظ العام، وقد تدخل في شبكات الاتجار غير المشروع بالآثار.

وتزداد أهمية حماية الآثار الرافدينية بسبب ما تعرض له التراث العراقي خلال العقود الماضية من حروب ونهب وتدمير لمواقع أثرية ومتاحف، ولا سيما في عام 2003، ثم خلال سيطرة تنظيم داعش على مناطق واسعة من العراق وسوريا.

وتجعل هذه التجارب حماية المقتنيات العراقية الموجودة في المتاحف العالمية قضية ثقافية تتجاوز حدود الدول، لأنها تمثل جزءاً من التراث الإنساني المشترك، فضلاً عن ارتباطها المباشر بتاريخ العراق وهويته الحضارية.

ومع ذلك، فإن تقييم المخاطر الحالية ينبغي أن يستند إلى معلومات رسمية عن حالة المتحف وإجراءاته الأمنية، لا إلى صور التخريب في الشوارع أو إلى مجرد إغلاق المداخل خلال الاحتجاجات.

 

هل تعرضت الآثار الرافدينية في اللوفر للسرقة أو التخريب؟

حتى تاريخ إعداد هذا التقرير، لم تتوافر معلومات موثوقة تؤكد تعرض الثيران المجنحة أو نقوش قصر سرجون الثاني أو مسلة حمورابي أو غيرها من مقتنيات بلاد الرافدين في اللوفر للسرقة أو التخريب خلال احتجاجات تشرين الأول 2026.

كما لا يجوز الخلط بين الاحتجاجات الحالية وحادثة سرقة مجوهرات التاج الفرنسي من متحف اللوفر في تشرين الأول 2025، وهي واقعة منفصلة عن الأحداث الأخيرة.

ومن أجل حسم أي مخاوف بشأن سلامة القطع الأثرية، تبقى البيانات الصادرة عن إدارة اللوفر والسلطات الفرنسية والمعلومات المنشورة في السجلات الرسمية للمجموعات هي المصادر الأهم للتحقق.

 

خلاصة

تكشف الاضطرابات التي شهدتها فرنسا عن التحديات التي تواجه حماية الممتلكات العامة والمؤسسات الثقافية في أوقات التوتر الاجتماعي. ويكتسب هذا الموضوع أهمية خاصة بالنسبة إلى متحف اللوفر، الذي يحتفظ بشواهد استثنائية من تاريخ الحضارات السومرية والبابلية والآشورية.

فالثيران المجنحة من خورسباد، ونقوش قصر سرجون الثاني، ومسلة حمورابي، وغيرها من القطع، ليست مجرد مقتنيات متحفية، بل وثائق مادية توثق مراحل أساسية من تاريخ بلاد الرافدين وتطور الكتابة والفن والقانون.

وبينما تبرر قيمة هذه الآثار الاهتمام بسلامتها والدعوة إلى حماية المتاحف، فإن الدقة الصحفية تقتضي عدم نشر ادعاءات عن سرقتها أو تضررها من دون أدلة مؤكدة.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.9795 ثانية