
عشتارتيفي كوم – كندا
طالب حزب المحافظين الكندي الحكومة الفيدرالية بخفض أعداد المقبولين للحصول على الإقامة الدائمة، وتعزيز الرقابة على حاملي تصاريح الإقامة المؤقتة، وتوسيع التنسيق مع حكومات المقاطعات والأقاليم، مع اقتراب موعد إعلان خطة الهجرة الجديدة للفترة 2027–2029.
وجاءت المطالب في وقت تؤكد فيه حكومة رئيس الوزراء مارك كارني أنها تسعى إلى ضبط مستويات الهجرة بما يتناسب مع قدرة البلاد على توفير السكن والخدمات وفرص العمل، وسط جدل سياسي متزايد بشأن تأثير الهجرة في الاقتصاد والمجتمع.
ستة مطالب من حزب المحافظين
وخلال مؤتمر صحفي في أوتاوا يوم 22 تشرين الأول 2026، عرضت النائبة المحافظة ميشيل ريمبل غارنر، المتخصصة في ملف الهجرة، مجموعة من المطالب التي يريد الحزب إدراجها في خطة الهجرة المقبلة.
وبحسب تقرير نشرته وكالة الصحافة الكندية، تشمل المطالب خفض أعداد المقبولين، وتعزيز نزاهة نظام الهجرة، وإشراك المقاطعات والأقاليم في تحديد المستويات المستهدفة، وإنشاء نظام لتتبع مغادرة حاملي التصاريح المؤقتة بعد انتهاء صلاحيتها.
كما دعا الحزب إلى زيادة الشفافية بشأن التزامات التنقل المرتبطة باتفاقيات التجارة، وتشديد إجراءات التحقق من الهوية والسجل الأمني، ومكافحة الاحتيال في طلبات الهجرة وتصاريح الدراسة والعمل.
تتبع مغادرة المقيمين المؤقتين
يمثل تتبع مغادرة الأشخاص الذين تنتهي تصاريحهم أحد أبرز مطالب المحافظين. ويقول الحزب إن السلطات تحتاج إلى آلية أكثر فاعلية للتأكد من مغادرة من لا يملكون أساساً قانونياً لمواصلة الإقامة في البلاد.
وأشارت ريمبل غارنر إلى بيانات تتعلق بأشخاص انتهت تصاريح دراستهم، معتبرة أن عدم القدرة على التحقق من مغادرة جميع المعنيين يكشف ثغرات في إدارة النظام.
ويريد المحافظون ربط بيانات انتهاء التصاريح بسجلات المغادرة، ونشر معلومات أوضح عن مدى الالتزام بشروط الإقامة. وهذه مطالب طرحها الحزب المعارض، وليست قرارات حكومية دخلت حيز التنفيذ.
الحكومة تتمسك بمبدأ «الهجرة المستدامة»
من جهته، أكد رئيس الوزراء مارك كارني أن حكومته لن تتراجع عن هدف الوصول إلى مستويات هجرة مستدامة، مشيراً إلى استمرار العمل مع المقاطعات لتحديد الأعداد المناسبة وتوزيع الوافدين وفق احتياجات الاقتصاد والخدمات.
وكانت خطة الهجرة الكندية للفترة 2026–2028 قد حددت هدفاً باستقبال 380 ألف مقيم دائم سنوياً، مع تقليص أعداد الوافدين الجدد من العمال المؤقتين والطلاب الدوليين.
وتستهدف الخطة استقبال 385 ألف وافد مؤقت جديد في عام 2026، ثم 370 ألفاً في كل من عامي 2027 و2028، في إطار مسعى الحكومة إلى خفض نسبة المقيمين المؤقتين إلى أقل من 5% من إجمالي السكان بحلول نهاية عام 2027.
وتوضح وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية أن الخطة تركز على استقطاب أصحاب المهارات التي يحتاجها الاقتصاد، مع إعطاء الأولوية لبعض القطاعات الحيوية ولمّ شمل الأسر والالتزامات الإنسانية.
خطة جديدة مرتقبة قبل الأول من تشرين الثاني
من المنتظر أن تقدم الحكومة خطة مستويات الهجرة للفترة 2027–2029 بحلول الأول من تشرين الثاني 2026. وستحدد الخطة الأعداد المستهدفة للمقيمين الدائمين والوافدين المؤقتين، والفئات التي ستحظى بالأولوية خلال السنوات المقبلة.
وتكمن أهمية الخطة في أنها ستوضح ما إذا كانت الحكومة ستواصل تثبيت أعداد الإقامة الدائمة عند مستوياتها الحالية، أم ستتجه إلى خفضها بصورة إضافية، أو ستبدأ زيادة تدريجية وفق احتياجات سوق العمل.
وفي المقابل، لم يحدد المحافظون رقماً بديلاً نهائياً لعدد المقبولين، لكنهم طالبوا باتجاه أكثر تشدداً في إدارة الهجرة، مع منح المقاطعات دوراً أكبر في تحديد احتياجاتها.
ما الذي يعنيه ذلك للمهاجرين والطلاب؟
حتى 23 تشرين الأول 2026، لا تمثل مطالب المحافظين تغييرات نافذة في قوانين الهجرة. وستظل القواعد والأعداد المعمول بها قائمة إلى أن تعلن الحكومة قراراتها الرسمية.
لذلك، ينبغي للمتقدمين للحصول على الإقامة الدائمة، والطلاب الدوليين، والعمال الأجانب، متابعة الخطة الحكومية الجديدة عند صدورها، وعدم التعامل مع المطالب السياسية باعتبارها قرارات نهائية.
المصادر: وكالة الصحافة الكندية، ووزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية، وفق الروابط الواردة داخل التقرير.