
المصدر: الفرقاطة الأسترالية HMAS Anzac أثناء أعمال التطوير التحريري - لقطة رسمية عبر معرض صور وزارة الدفاع الأسترالية Department of Defence (متاحة للتداول والتغطيات الصحفية العامة).
عشتارتيفي كوم/
سيدني – وكالات الأنباء
أطلق قادة عسكريون وجنرالات متقاعدون في أستراليا تحذيرات شديدة اللهجة، مؤكدين أن البلاد تواجه فجوة خطيرة في جاهزيتها العسكرية وعاجزة عن خوض أي صراع مسلح طويل الأمد قد ينفجر في منطقة المحيط الهادئ خلال السنوات القليلة المقبلة.
وفي تقرير تحليلي موسع نشرته شبكة News الأسترالية، انتقد عسكريون سابقون الثقافة الاجتماعية والسياسية السائدة في البلاد، مؤكدين أن العقيدة الدفاعية الحالية تعاني من ثغرات قاتلة، أبرزها التبعية المفرطة لمخزونات الذخيرة الأمريكية والنقص الحاد في القوة البشرية، وهي معضلات تستوجب ثورة شاملة في الهيكل الدفاعي لكانبيرا.
ونقلت الشبكة عن اللواء المتقاعد في الجيش الأسترالي، ميك رايان، قوله إن الأستراليين غرقوا في حالة من الطمأنينة بسبب توهمهم أن البعد الجغرافي للبلاد يمنحها الأمان، محذراً من أن المسافة الجغرافية لم تعد توفر الحماية كما كانت تفعل في الماضي، ومؤكداً أن البلاد أصبحت على بعد دقائق قليلة من تحليق أي صاروخ تفوق سرعته سرعة الصوت.
من جانبه، نبه الجندي السابق والمستثمر في قطاع الدفاع، ستيف باكستر، إلى خطورة اعتماد أستراليا المطلق على توريد الذخائر والصواريخ من الولايات المتحدة، مشيراً إلى التقارير الاستراتيجية الصادرة عن مركز الدراسات الاستراتيجية الدولية (CSIS) والتي تؤكد أن مستودعات الذخيرة الأمريكية تعرضت لاستنزاف هائل حاد جراء الاعتراضات الصاروخية والعمليات العسكرية المستمرة في الشرق الأوسط، مما يعني أن واشنطن قد لا تكون قادرة على تزويد حلفائها بالذخيرة الكافية في حال اندلاع صراع مفاجئ بمحيط الهادئ.
وفي ظل أزمة التجنيد وضعف الكثافة السكانية، شدد الخبير العسكري ستين بيسغارد، في تصريحات أوردتها المنصات الدفاعية، على ضرورة تغيير استراتيجية الشراء العسكري الأسترالية، موضحاً أن المخرج الوحيد لتعويض النقص العددي لحماية الحدود البحرية والبرية الشمالية الواسعة هو التوجه الفوري والواسع للاستثمار الكثيف في الأنظمة القتالية المستقلة والروبوتات العسكرية، بدلاً من الاعتماد على الأساليب التقليدية المهددة بخسارة أجيال كاملة من الجنود.