
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة "ستيلكو" لصناعة الصلب في هاميلتون بأونتاريو؛ حيث تواجه المنشأة خططاً للإغلاق الجزئي وتسريح مئات العمال جراء الرسوم الجمركية الأمريكية . الحقوق: كارلوس أوسوريو / رويترز. الصورة مرخصة للاستخدام في الأغراض التحريرية
عشتارتيفي كوم/
أونتاريو – وكالات الأنباء:
أعلنت شركة "ستيلكو Holdings Inc" الكندية الرائدة في صناعة الصلب، عن قرارها بوقف تشغيل أجزاء حيوية من مجمعها الصناعي في مدينة هاميلتون بمقاطعة أونتاريو لأجل غير مسمى، ملقيةً باللوم مباشرة على الضغوط المتصاعدة الناجمة عن الحرب التجارية والرسوم الجمركية الأمريكية.
تفاصيل تسريح العمالة وتقليص العمليات
وأفادت المذكرة الداخلية للشركة بأن الإغلاق التدريجي سيبدأ رسمياً في 9 أكتوبر المقبل، حيث ستتوقف عمليات الدرفلة على البارد والطلاء (cold-rolled and coated operations) في مصنع Hamilton Works.
وأشارت مصادر نقابية ممثلة في نقابة عمال الصلب المتحدة (USW Local 1005) إلى أن هذا القرار سيؤدي مباشرة إلى تسريح ما بين 350 إلى 500 عامل من الكوادر الفنية والإنتاجية بالموقع. ووصفت عمدة مدينة هاميلتون، أندريا هورفاث، النبأ بأنه "مدمر وصاعق" للمجتمع المحلي، معربة عن غضبها الشديد من تأثيرات هذه الأزمة التجارية.
مبررات دافعي الضرائب والشركات
أوضح فريدريك فافارد، نائب رئيس المبيعات في "ستيلكو"، أن هذا الإجراء القاسي جاء "لضمان بقاء الشركة" في ظل سوق غير مستدامة. تسببت الرسوم الجمركية الأمريكية البالغة 50%، والتي فرضتها إدارة ترامب بموجب المادة 232، في انكماش حاد لمبيعات الشركة وصادراتها. وأضافت المذكرة أن الطلب على منتجات الدرفلة والغلونة التقليدية للشركة انخفض بنسبة تقارب 25% خلال الربع الثاني مقارنة بالمعدلات الطبيعية، مما جعل تكاليف الإنتاج أعلى من العوائد في ظل الأسعار الحالية المتدنية.
ردود الفعل الرسمية والمستقبل
أعربت وزيرة الصناعة الفيدرالية، ميلاني جولي، عن "خيبة أملها الشديدة" من قرار الشركة، مؤكدة أن الحكومة الكندية عرضت تقديم حزم دعم مالي مباشر لحماية الوظائف واستمرار العمليات إلا أن إدارة الشركة فضلت المضي قدماً في خطة الإغلاق والتسريح.
من جانبه، ذكر المتحدث باسم الشركة الأم الأمريكية (Cleveland-Cliffs)، التي استحوذت على ستيلكو، أن حجم إنتاج الصلب الإجمالي لن يتأثر نظراً لتركيز عمليات الإنتاج ونقلها إلى منشأة Lake Erie Works في نانتيكوك، واعداً بتقديم فرص عمل بديلة هناك للعمال المسرحين من مصنع هاميلتون.