
دبابات تابعة للجيش العراقي تشارك في استعراض عسكري مهيب داخل المنطقة الخضراء المحصنة في العاصمة بغداد احتفالاً بالانتصار النهائي على تنظيم داعش. تصوير: أرشيف القوات الأمريكية المشتركة / ويكيميديا كومنز، مرخصة للاستخدام والنشر المفتوح بموجب رخصة المشاع الإبداعي.
بغداد / واشنطن – وكالات الأنباء:
أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) رسمياً، يوم الأربعاء 30أيلول 2026، اختتام مهمة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "داعش" في العراق والمعروفة باسم عملية "العزم الصلب"، وذلك بعد إتمام الانسحاب الكامل والمنظم للمعدات والقوات من قاعدة أربيل الجوية في إقليم كوردستان.
وأكد المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، في بيان رسمي أن مغادرة القوات لقاعدة أربيل يمثل ختاماً ناجحاً للحملة العسكرية التي امتدت لـ 12 عاماً، مشيراً إلى أن العلاقات بين واشنطن وبغداد ستنتقل الآن من إطار التحالف العسكري الميداني إلى علاقة أمنية ودفاعية ثنائية طبيعية ترتكز على مجالات المشورة والتدريب والدعم الاستخباري.
وفي العاصمة بغداد، ترأس رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، مراسم الإعلان الرسمي، معلناً دخول البلاد "مرحلة جديدة عنوانها بسط السيادة الكاملة"، وقدرة القوات الأمنية بمختلف صنوفها وجاهزيتها التامة لتولي الملف الأمني بصورة مستقلة وإحباط أي محاولات لفلول التنظيم. وبالتزامن مع هذا الحدث، أعلنت الحكومة العراقية تعطيل الدوام الرسمي بمناسبة "أيام السيادة الوطنية".
وفي ردود الفعل الإقليمية، تباينت الآراء حول التداعيات الاستراتيجية للانسحاب؛ ففي حين وصفت الأطراف القريبة من طهران هذا الخروج بـ "الانتصار التاريخي لإرادة الشعب العراقي"، أعربت وزارة البيشمركة في حكومة إقليم كوردستان عن قلقها إزاء سحب أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية في ظل الظروف الإقليمية المعقدة والمخاوف من استمرار هجمات الطائرات المسيرة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، ذكرت مصادر مالية في بغداد وجود حالة من الترقب في الأسواق المحلية، إلا أن مسؤولين في لجنة الاستثمار البرلمانية قللوا من تأثير الانسحاب العسكري على حركة التجارة، مؤكدين استمرار التنسيق مع واشنطن لضمان استقرار التدفقات النقدية من الدولار بناءً على الاتفاقات الاقتصادية المبرمة بين البلدين.