اكتشاف قطع أثرية آشورية قديمة في أرمينيا      بوخارست تستضيف المؤتمر العالمي الرابع عشر للدراسات السريانية من 3 إلى 7 آب      رسالة التهنئة الّتي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث الى الكاردينال مار بشارة بطرس الرّاعي بتطويب البطريرك الياس الحويّك      البطريرك نونا يزور دير الرهبنة الأنطونية المارونية في الدكوانة      بيان رسمي صادر عن المرصد الآشوري لحقوق الإنسان حول الاعتداء على كاتدرائية سيدة النياح بدمشق القديمة      غبطة البطريرك يونان يقوم بزيارة رسمية إلى فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون      قداسة البطريرك مار آوا الثّالث يترأس طقس رسامة قارئين إلى درجة الهيوبذيقنى - كاتدرائيّة مار زيّا الطوباوي بمدينة موديستو- كاليفورنيا      لجنة التعليم المسيحي تختتم النشاط الصيفي لطلبة المرحلة المتوسطة لايبارشية أربيل الكلدانية – عنكاوا      غبطة البطريرك نونا من كاتدرائية الملاك رافائيل في بيروت: “لأننا أبناء الله وإخوة يسوع، فإننا نقف ضدّ الشرّ ونُظهر أعمال الله”      أكثر من مجرد مدرسة.. كيف تكافح الجالية السريانية في بلجيكا للحفاظ على لغتها      بورصة أربيل تعلن تغيير آلية التعامل بالدولار لإنهاء تداول "الطبعة القديمة" في الأسواق      القضاء يكشف عن إحصائية جرائم الاتجار بالبشر ومخالفة الإقامة والانتحار      ضربات أمريكية سعودية مشتركة تستهدف قوات موالية لإيران في العراق      سام ألتمان يحذف تطبيق "تيك توك" من هاتفه: خوارزمياته "قوية للغاية"      باحثون: الجمع بين عقارين تجريبيين يحسن حالة مرضى الكبد الدهني      نينوى تحتضن بطولة أندية العراق للسيدات بكرة السلة      أعمال تخريبيّة في مزار مديغورييه... والرعية تدعو إلى الصوم والصلاة      مجلس كنائس الشرق الأوسط يفتتح "زمن الخليقة 2026" في الإسماعيلية وقناة السويس تحت شعار "الماء الحي"      وزارة الثروات الطبيعية في كوردستان تُصدر خمسة قرارات جديدة لتوفير البنزين      أمازون تدرس إطلاق 5 آلاف قمر صناعي
| مشاهدات : 1599 | مشاركات: 0 | 2018-09-11 04:24:30 |

قراءة في أحداث البصرة

شوقي العيسى

 

شوقي العيسى

تدخل مدينة البصرة في الجنوب العراقي في صراعات تتمثل أهمها بالصراعات الإقليمية وصراعات الاحزاب السياسية الحاكمة بعد عام 2003، تمخضت هذه الصراعات من انبثاق في زيادة الظلم والإضطهاد التي تعاني منه هذه المدينة التي تطعم خيراتها للعراق كافة.

وللاشارة الى هذه المدينة المجاهدة التي تقع على بحور من النفط الخام والغاز والموارد المائية التي تجعلها المنطقة التجارية الأوسع والأشمل في منطقة الشرق الأوسط لما تمتلكه من خيرات وفيرة لو أستثمرت بالشكل المطلوب لكان العراق بأكمله من الدول المتقدمة علمياً وتكنولوجياً ، ومن هنا بدأت الصراعات.

فالصراعات الإقليمية التي تسعى لخراب البصرة كالسعودية وإيران وأمريكا اللاعب الاساسي في هذه المعادلة ، فأمريكا تعتبر نفسها شرطي المنطقة تحاول من خلال السعودية تنفيذ أجنداتها الموبوءة في سلب خيرات البصرة وهذا ما حصل من خلال ابرام الصفقات والعقود النفطية طويلة الأجل مع العراق بأسعار زهيدة لا تكفي حتى سعر أستخراج النفط ، ومن جانب أخرعندما فرضت أمريكا العقوبات الدولية على ايران في تصديرها للنفط الخام لكي يرتفع سعر النفط الذي تبيعه السعودية ، ما يجعل ايران تدافع عن حقوقها من خلال تواجها وتدخلها في البصرة لانها لعبة سياسية فجميع اللعبين مكشوفة أوراقهم والمتضرر الوحيد هو العراق والبصرة بوجه الخصوص.

أما صراع الأحزاب على مدينة البصرة فلانها المدينة التي تنبع منها الخيرات فميناء البصرة المصدر الخيالي الذي تحلم به الاحزاب الحاكمة في العراق أن يكون لهم لكي ينفذوا أجنداتهم المشبوهه من خلال تهريب النفط والمخدرات التي اصبح العراق سوق جديد لتجارها ، والحقول النفطية التي ما ان احتلتها اي جهة سياسية من تلك الاحزاب حتى تشرع في تهريب وبيع النفط الخام بطرق سمجة ومقيتة ، فمن كان يمتلك من هؤلاء الاحزاب في كل محافظة من محافظات العراق مكتب فهناك أكثر من 18 مكتب رئيسي غير تلك المكاتب التي تتواجد في مناطق الاقضية والنواحي ، فكم حزب في العراق؟ وكم مكتب للأحزاب لديهم؟ ومن أين يستطيعون أن يمولوا هذه المكاتب إذا لم يحتلوا البصرة!! فمن البديهيات أن يخلق جزء من الصراع على استلام هذه المدينة الغنية بكل شيء ، غنية بثرواتها وغنية بطيبة أهلها.

للاسف الشديد لقد مورست ضد مدينة البصرة كافة أنواع القسوة والاهمال والحروب في الحقبة الحالية والحقب الماضية عندما كان يحكم العراق صدام المجرم ، فقد كانت البوابة الرئيسية التي تواجه حروب الطاغية ضد إيران والكويت ، حتى أصبحت البصرة أرض المعارك التي استمرت منذ عام 1980 حتى انهاء مهزلة احتلال الكويت عام 1991 ، فقد تلقت البصرة استخدام كافة الاسلحة المحرمة دولياً سواء تلك التي إستخدمها نظام صدام أو تلك التي إستخدمتها أمريكا عندما إحتلت العراق 2003 ، ولهذا فكان نصيب أهالي البصرة من تلك المأساة الأمراض المزمنة كالسرطان القاتل وغيرها من الأمراض التي لم يسمع بها على الإطلاق جراء استخدام اسلحة الدمار الشامل.

فمشكلة البصرة لم تكن عدم وجود ماء صالح للشرب أو الانقطاع المستمر للكهرباء ، بل هي مشكلة صراع تلك الجماعات على من يبقى في البصرة ولهذا نلاحظ عدم استقرار اي حزب في البصرة لفشل الاحزاب وللمؤامرات التي تحاك من قبل بقية الاحزاب لكي يحلوا محل ذلك الحزب ، ومن هذا وذاك يبقى المواطن البصري الوحيد الذي يدفع الثمن جراء تلك سياسات الاحزاب الفاشلة التي سرقت كل شيء من ثروات البلد وهم في طور أن يسرقوا تأريخ هذا البلد الذي طالما كان منتجعاً للدراسات الإقليمية في العالم والشرق الأوسط بوجه الخصوص لما يمتلكه من إرث حضاري وتأريخي يمتد لستة آلاف عام.

فلم تكن مطالب أهالي البصرة الا حق مشروع في التظاهر كفله الدستور لاخفاق الحكومة المركزية والمحلية في تقديم الخدمات ، وهنا لابد من الاشارة الى أن وجود الخلايا الارهابية النائمة في كافة مدن العراق جعلهم يستغلون تلك التظاهرات المشروعة ليضربوا في صميم الحدث في شلل واضح للاجهزة الأمنية التي انقسمت قسمين من يحاول حماية المتظاهرين والقسم الاخر المخترق من قبل الخلايا النائمة والذين استغلوا هذا الخرق لتنفيذ اجنداتهم من خلال قتل المتظاهرين ، من جهة ومن جهة أخرى حرق مؤسسات الدولة وهذا العمل التخريبي الذي أعطى دلالة واضحة على أن هناك مؤامرة تحاك من قبل جهات خارجية وتواطيء حكومي لا يمكن ان يغتفر ، فكيف تسمح الأجهزة الأمنية لمجموعة من المهرجين ان يحملوا صور الطاغية صدام ويهتفوا بحياته من دون ان يتم القضاء عليهم؟؟ أعلموا لا توجد اي دولة في العالم تسمح على اراضيها ان يمارس اي نوع من انواع الارهاب او استفزاز المواطن الاخر وما حدث انما يدل على ضعف الحكومة والاجهزة الامنية المخترقة والذين لا يخلون من الاشتراك في هذه المؤامرة على الشعب العراقي كافة.

الحل في البصرة يكمن في ابعاد هيمنة الأحزاب عليها وإلغاء مجالس المحافظات والعودة الى وجود محافظ ينتخب من قبل المحافظة غير تابع الى أي حزب لكي يعمل بمنطلق وطني ولا يحاول سرقة هذه المدينة لحزبه كما فعل محافظوا البصرة السابقين ، وكذلك فسخ كل التعاقدات مع الشركات الأمريكية على الحقول النفطية حتى وان كلف العراق الشرط الجزائي في العقد لكي تتخلص البصرة ولو لشيء بسيط في التواجد الامريكي فيها. وعلى رئيس الوزراء الفاشل الاستقالة فوراً وان لم يستقيل فعلى حزبه انهاء هذه المهزلة ، فالبلد يمر بمنعطف سياسي خطير ويحتاج الى ايادي قوية تحكم البلد.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7125 ثانية