محافظ نينوى عبد القادر الدخيل يزور الرئاسة الاسقفية لأبرشية الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك - الحمدانية      بدعم من لجنة العمل السياسي الآشوري الأمريكي… السيناتور لورا فاين تدخل سباق الكونغرس بدفعة جديدة      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الرابع من زمن الصوم الكبير ويرفع الصلاة من أجل انتهاء الحرب وإحلال السلام والأمان في لبنان والمنطقة والعالم      مسؤولة الاتحاد النسائي السرياني في سوريا : المرأة السريانية عبر التاريخ، كانت حارسة اللغة والتراث والقيم والمبادئ      البابا: عالم بلا صراعات ليس حلمًا مستحيلًا      غبطة الكاردينال ساكو: الحرب ليست حلاً و الطريق إلى معالجة الأزمات يجب أن يمر عبر الدبلوماسية      الآباء الكهنة يجتمعون مع شباب كنيسة برطلي في اللقاء الأول      المطران مار سويريوس روجيه أخرس ورئيس الرابطة السريانية – لبنان يوقعان اتفاقية هبة مكتبة للمساهمة في حفظ التراث السرياني وإتاحته للدارسين والباحثين      وسط تصاعد الحرب في الجنوب… الكنائس اللبنانية تدعو إلى السلام فيما يتمسّك مسيحيو القرى الحدودية بالبقاء في أرضهم      من أربيل.. الآباء يؤكدون على أهمّيّة الإتّحاد في الصّلاة والتّضامن من أجل السّلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع      البابا: لتشفع العذراء مريم للذين يتألَّمون بسبب الحرب، وترافق القلوب على دروب المصالحة والرجاء      إسرائيل تقصف البنية التحتية للطاقة وإيران تهدد برد مماثل      منتخب إيران للسيدات يغادر كأس آسيا وسط جدال النشيد والضغوط      برميل النفط يتجاوز الـ 115 دولاراً.. وترامب يعلق      كاردينال شيكاغو: تحويل الحرب إلى مشهد ترفيهي على الإنترنت أمرٌ مقزّز      النائب الرسوليّ لجنوب شبه الجزيرة العربيّة يدعو إلى «حوارٍ ذكيّ» بين الأديان      9 أيام على الحرب.. إقليم كوردستان ركيزة استقرار لا طرف فيها      أميركا سترسل نظام "ميروبس" الذكي لمواجهة طائرات إيران المسيرة في الشرق الأوسط      "المقاومة" في العراق تعلن تنفيذ 24 عملية داخل البلد وخارجه خلال 24 ساعة      ترامب ويورانيوم إيران.. مصادر تكشف خطة "القوات الخاصة"
| مشاهدات : 1575 | مشاركات: 0 | 2018-09-11 04:24:30 |

قراءة في أحداث البصرة

شوقي العيسى

 

شوقي العيسى

تدخل مدينة البصرة في الجنوب العراقي في صراعات تتمثل أهمها بالصراعات الإقليمية وصراعات الاحزاب السياسية الحاكمة بعد عام 2003، تمخضت هذه الصراعات من انبثاق في زيادة الظلم والإضطهاد التي تعاني منه هذه المدينة التي تطعم خيراتها للعراق كافة.

وللاشارة الى هذه المدينة المجاهدة التي تقع على بحور من النفط الخام والغاز والموارد المائية التي تجعلها المنطقة التجارية الأوسع والأشمل في منطقة الشرق الأوسط لما تمتلكه من خيرات وفيرة لو أستثمرت بالشكل المطلوب لكان العراق بأكمله من الدول المتقدمة علمياً وتكنولوجياً ، ومن هنا بدأت الصراعات.

فالصراعات الإقليمية التي تسعى لخراب البصرة كالسعودية وإيران وأمريكا اللاعب الاساسي في هذه المعادلة ، فأمريكا تعتبر نفسها شرطي المنطقة تحاول من خلال السعودية تنفيذ أجنداتها الموبوءة في سلب خيرات البصرة وهذا ما حصل من خلال ابرام الصفقات والعقود النفطية طويلة الأجل مع العراق بأسعار زهيدة لا تكفي حتى سعر أستخراج النفط ، ومن جانب أخرعندما فرضت أمريكا العقوبات الدولية على ايران في تصديرها للنفط الخام لكي يرتفع سعر النفط الذي تبيعه السعودية ، ما يجعل ايران تدافع عن حقوقها من خلال تواجها وتدخلها في البصرة لانها لعبة سياسية فجميع اللعبين مكشوفة أوراقهم والمتضرر الوحيد هو العراق والبصرة بوجه الخصوص.

أما صراع الأحزاب على مدينة البصرة فلانها المدينة التي تنبع منها الخيرات فميناء البصرة المصدر الخيالي الذي تحلم به الاحزاب الحاكمة في العراق أن يكون لهم لكي ينفذوا أجنداتهم المشبوهه من خلال تهريب النفط والمخدرات التي اصبح العراق سوق جديد لتجارها ، والحقول النفطية التي ما ان احتلتها اي جهة سياسية من تلك الاحزاب حتى تشرع في تهريب وبيع النفط الخام بطرق سمجة ومقيتة ، فمن كان يمتلك من هؤلاء الاحزاب في كل محافظة من محافظات العراق مكتب فهناك أكثر من 18 مكتب رئيسي غير تلك المكاتب التي تتواجد في مناطق الاقضية والنواحي ، فكم حزب في العراق؟ وكم مكتب للأحزاب لديهم؟ ومن أين يستطيعون أن يمولوا هذه المكاتب إذا لم يحتلوا البصرة!! فمن البديهيات أن يخلق جزء من الصراع على استلام هذه المدينة الغنية بكل شيء ، غنية بثرواتها وغنية بطيبة أهلها.

للاسف الشديد لقد مورست ضد مدينة البصرة كافة أنواع القسوة والاهمال والحروب في الحقبة الحالية والحقب الماضية عندما كان يحكم العراق صدام المجرم ، فقد كانت البوابة الرئيسية التي تواجه حروب الطاغية ضد إيران والكويت ، حتى أصبحت البصرة أرض المعارك التي استمرت منذ عام 1980 حتى انهاء مهزلة احتلال الكويت عام 1991 ، فقد تلقت البصرة استخدام كافة الاسلحة المحرمة دولياً سواء تلك التي إستخدمها نظام صدام أو تلك التي إستخدمتها أمريكا عندما إحتلت العراق 2003 ، ولهذا فكان نصيب أهالي البصرة من تلك المأساة الأمراض المزمنة كالسرطان القاتل وغيرها من الأمراض التي لم يسمع بها على الإطلاق جراء استخدام اسلحة الدمار الشامل.

فمشكلة البصرة لم تكن عدم وجود ماء صالح للشرب أو الانقطاع المستمر للكهرباء ، بل هي مشكلة صراع تلك الجماعات على من يبقى في البصرة ولهذا نلاحظ عدم استقرار اي حزب في البصرة لفشل الاحزاب وللمؤامرات التي تحاك من قبل بقية الاحزاب لكي يحلوا محل ذلك الحزب ، ومن هذا وذاك يبقى المواطن البصري الوحيد الذي يدفع الثمن جراء تلك سياسات الاحزاب الفاشلة التي سرقت كل شيء من ثروات البلد وهم في طور أن يسرقوا تأريخ هذا البلد الذي طالما كان منتجعاً للدراسات الإقليمية في العالم والشرق الأوسط بوجه الخصوص لما يمتلكه من إرث حضاري وتأريخي يمتد لستة آلاف عام.

فلم تكن مطالب أهالي البصرة الا حق مشروع في التظاهر كفله الدستور لاخفاق الحكومة المركزية والمحلية في تقديم الخدمات ، وهنا لابد من الاشارة الى أن وجود الخلايا الارهابية النائمة في كافة مدن العراق جعلهم يستغلون تلك التظاهرات المشروعة ليضربوا في صميم الحدث في شلل واضح للاجهزة الأمنية التي انقسمت قسمين من يحاول حماية المتظاهرين والقسم الاخر المخترق من قبل الخلايا النائمة والذين استغلوا هذا الخرق لتنفيذ اجنداتهم من خلال قتل المتظاهرين ، من جهة ومن جهة أخرى حرق مؤسسات الدولة وهذا العمل التخريبي الذي أعطى دلالة واضحة على أن هناك مؤامرة تحاك من قبل جهات خارجية وتواطيء حكومي لا يمكن ان يغتفر ، فكيف تسمح الأجهزة الأمنية لمجموعة من المهرجين ان يحملوا صور الطاغية صدام ويهتفوا بحياته من دون ان يتم القضاء عليهم؟؟ أعلموا لا توجد اي دولة في العالم تسمح على اراضيها ان يمارس اي نوع من انواع الارهاب او استفزاز المواطن الاخر وما حدث انما يدل على ضعف الحكومة والاجهزة الامنية المخترقة والذين لا يخلون من الاشتراك في هذه المؤامرة على الشعب العراقي كافة.

الحل في البصرة يكمن في ابعاد هيمنة الأحزاب عليها وإلغاء مجالس المحافظات والعودة الى وجود محافظ ينتخب من قبل المحافظة غير تابع الى أي حزب لكي يعمل بمنطلق وطني ولا يحاول سرقة هذه المدينة لحزبه كما فعل محافظوا البصرة السابقين ، وكذلك فسخ كل التعاقدات مع الشركات الأمريكية على الحقول النفطية حتى وان كلف العراق الشرط الجزائي في العقد لكي تتخلص البصرة ولو لشيء بسيط في التواجد الامريكي فيها. وعلى رئيس الوزراء الفاشل الاستقالة فوراً وان لم يستقيل فعلى حزبه انهاء هذه المهزلة ، فالبلد يمر بمنعطف سياسي خطير ويحتاج الى ايادي قوية تحكم البلد.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6053 ثانية