دياربكرلي: معرض "نورشوبينغ" يرفع شأن التنوع المشرقي ويحتفي بالثقافتين الأمازيغية والقبطية إلى جانب التلاوين الحضارية الأخرى      ندعوكم للمشاركة في ماراثون مهرجان عيد الصليب 2026، يوم السبت 12 أيلول، في تمام الساعة 6:00 مساءً، حيث سيكون الانطلاق من المنطقة الموضحة في الصورة.      منصة أكاديمية دائمة في أوروبا.. تدشين أول كلية جامعية مستقلة للمسيحية الشرقية في السويد      مؤتمر في البرلمان الأوروبي يناقش واقع المسيحيين في سوريا      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل سماحة السيد عمار الحكيم رئيس تيار الحكمة الوطني      غبطة البطريرك نونا يستقبل مدير مركز ملتقى الثقافات للحوار والديمقراطية من النجف      وسط حضور حكومي ورسمي... ڤان شوقي گليانا يتسنم مهام المدير العام للثقافة والفنون السريانية بإقليم كوردستان      الرقم الذي أخفاه الجميع: كيف تراجع الوجود المسيحي في سوريا والعراق إلى هذا الحد المرعب؟      الشرق الأدنى القديم في ضوء عام 2026: إعادة قراءة لـ "كلكامش" التاريخي بين النصوص المسمارية المكتشفة وحدود الأسطورة      المركز الأوروبي للقانون والعدالة ينظم مؤتمراً في بروكسل للمطالبة بضمانات دستورية للمسيحيين السوريين      البابا يستقبل مجموعة من الأساقفة أصدقاء حركة فوكولاري      تفنيد الطاقة المظلمة؟ التسارع الكوني قد يكون مجرد وهم      تناول المشروبات الساخنة جداً قد يضاعف خطر الإصابة بسرطان المريء بثلاث مرات، وفقاً لما توصلت إليه دراسة      30 مرشحا للكرة الذهبية      سد باوَنور: عملاق كوردستان الجديد يولَد في كَرميان لتأمين المياه والطاقة      العراق يعزز دفاعاته الجوية بمنظومات حديثة.. والوجبة الأولى قريباً      "سنتكوم" تعلن تدمير الجيش الأميركي 5 ناقلات نفط خام إيرانية      الذكاء الاصطناعي يكشف مؤشرات صحية خفية في فحوصات النوم      لاهور بين أكثر 10 مدن تلوثاً في العالم مع تجاوز مؤشر جودة الهواء 150      كوردستان وUNODC يبحثان توسيع التعاون بمكافحة الجريمة
| مشاهدات : 319 | مشاركات: 0 | 2026-09-09 12:52:51 |

القداسة ... لنا جميعاً (الحلقة الأولى)

المونسنيور د. بيوس قاشا

 

منذ نحو أكثر من ألفي سنة، تواصل كنيسة الرب يسوع مسيرتها في العالم. إنها مسيرة طويلة وشاقة، وقد تعرضت الكنيسة خلالها إلى صعوبات مختلفة ومشاكل متعددة جاءتها من الخارج غالباً، ومن الداخل أيضاً أحياناً.

ولا بدّ لكنيسة المسيح أن تجابه هذه الصعوبات وتشقّ طريقها ما بين الآلام والاضطهادات، فهي تقوم بمهمتها رغم كل شيء، وتكون على مستوى المسؤولية، وتعيش رسالتها التي من أجلها وُجدت. فقد مرّت بفترات مظلمة، ولعبت الأهواء البشرية دوراً كبيراً، وإذا استطاعت فقد شوّهت وجه الكنيسة المشعّ.

فيا لها من فترات مظلمة وانشقاقات متلاحقة، مصالح بشرية وتنافس على المناصب والكراسي لإرضاء المطامع الشخصية. وقد مارست الكنيسة الهيمنة على الصعيدين الزمني والديني في آنٍ واحد، وتناست أهدافها التي رسمها مؤسِّسها الإلهي يسوع المسيح والتي أرادها خادمة للجميع ومتواضعة ونزيهة وسخية في عطائها، ولم تكن في ذلك صورة مشعّة للمسيح الحي، ولم تؤدِّ رسالتها بصورة صحيحة. وبالرغم من ذلك، تدعو الكنيسة أبنائها ليكونوا قديسين. فقد وجّه البابا القديس يوحنا بولس الثاني رسالة تحدث فيها عن "الدعوة إلى القداسة" والتي استهلّها برسالة بولس رسول الأمم إلى أهل رومة والتي فيها يقول:"إِلى المَدعُوِّينَ لِيَكونوا قِدِّيسين. علَيكُمُ النِّعمَةُ والسَّلامُ مِن لَدُنِ اللهِ أَبِينا والرَّبِّ يسوعَ المسيح" (رو7:1).

فالكنيسة تبقى دوماً الحارسة التي تسهر على المعتقدات الصحيحة والأخلاق السليمة والإيمان الحي.

فالقداسة من أهم مفاهيم الحياة. والكتاب المقدس يشرح مفهوم القداسة بمعاني رائعة، فهو لا يكتفي بردود فعل الإنسان أمام ما هو إلهي، بل هو يعرّف القداسة بالرجوع إلى مصدرها عينه وهو الله الحي، والذي من لدنه تُستَمَدّ كل قداسة، فتتّخذ القداسة طابعاً خارجياً بالنسبة إلى الاشخاص والأماكن والأشياء التي تجعلها مقدسة - والتي هي الله نفسه - بانتصارها على الخطيئة والتي كانت تَحُول دون إشعاع قداسته.

فالله القدوس وحده هو مصدر القداسة. ويكشف الله عن قداسته في عمل الخلقة وفي مختلف ظهوراته. وقد أُعلنت قداسة الله من خلال تجلّيات الله العظيمة في طور سيناء مثلاً، وتجلّيه لاشعيا النبي في الهيكل بكل جلال وبهاء، إذ لا يستطيع الإنسان أن يراه من بهائه. وليست القداسة الإلهية عباره عن انفصال وسموّ، بل هي تتضمن كل ما يملكه الله من غِنى وحياة، من قدرة وجودة. وهي ليست صفة إلهية بين صفات أخرى، بل هي الصفة الأساسية التي تميّز الله نفسه. لذا فاسمه قدوس، وهو قدوس.

وازداد معنى القداسة وضوحاً، فالله هو الآب القدوس، وكل ما يتعلق به يجب أن يكون قدوساً ومقدساً. والذين تمّ اختيارهم، يجب أن يكونوا قديسين. فالمسيح قدوس، ويمنح القداسة الحقيقية كي يشترك المؤمنون في حياة المسيح القائم من بين الأموات بالإيمان والمعمودية، والتي تمنحهم المسحة الآتية من القدوس "أَمَّا أَنتُم فقَد قَبِلتمُ المِسْحَةَ مِنَ القُدُّوس" (1يو20:2).

وَصِفَة "قديسين" تُعطى، لأنّ المسيح يشترك بالروح القدس في قداسة الله ذاتها. إنهم يؤلّفون "المسيحيين" أمّة مقدسة وكهنوت ملوكي، ويكونون كما تقول رسالة بطرس الأولى:"ذُرِّيَّةٌ مُختارة وجَماعةُ المَلِكِ الكَهَنوتِيَّة وأُمَّةٌ مُقَدَّسَة وشَعْبٌ اقتَناه اللهُ"، لذا عليهم أن يكونوا قديسين على هذه الفانية، وأن يقدّموا ذواتهم مع المسيح "ذَبيحَةً حَيَّةً مُقَدَّسةً" (رو1:12).

فالمسيح أسّس كنيسته الواحدة من حاجة بشرية صغيرة تضمّ الرسل، وأراد لهذه الكنيسة الصغيرة أن تنمو وتنتشر في العالم، وأن تحمل إلى الجميع بشرى الخلاص السارّة، وتواصل رسالته في العالم. وخوّلها سلطان الحلّ والربط لكي تقود البشرية إلى الله، وتقدس هذه البشرية بينابيع الحياة التي هي الأسرار المقدسة.

وإحدى العلامات الأساسية للكنيسة هي أنها مقدسة، إضافة إلى كونها رسولية وجامعة، وهذا ما نعلنه في قانون الإيمان إذ نقول "نؤمن بكنيسة واحدة، جامعة، مقدسة، رسولية" لأن المسيح هكذا أرادها وأسّسها لتكون هكذا، فهي جسد المسيح السري. ويقول بولس الرسول إنها عروس المسيح المخلِّص الذي أحبَّ كنيسته حبّاً متميّزاً، مضحيّاً بنفسه من أجلها، لا شائبة فيها ولا غضن، فمع المسيح وللمسيح هي دائماً... (وإلى الحلقة الثانية والأخيرة)









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6903 ثانية