غبطة البطريرك نونا يختم زيارته للنجف بزيارة مركز ملتقى الثقافات للحوار والديمقراطية      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالذبيحة الإلهية بمناسبة عيد التجلي - كنيسة مار عوديشو الطوباوي في مدينة شيكاغو - إلينوي      زينة جورج بيطار تتربع على عرش التفوق في سوريا: منارة جديدة في مسيرة العطاء التعليمي للمسيحيين السريان      رئيس الديوان يبحث مع هيئة الإعلام والاتصالات حماية الفضاء الإعلامي ونبذ خطاب الكراهية      المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري يستقبل الدكتور النائب ( جيمس حسدو هيدو )      غبطة البطريرك نونا يحتفل بقدّاس ختام الدورة الطقسية الصيفية لـ(94) شماسًا صغيرًا من خورنات بغداد      سيادة المطارنة في اربيل يدينون استهداف المكتب الخاص لرئيس حكومة اقليم كوردستان ومقر اقامة رئيس وكالة (باراستن)      غبطة البطريرك نونا يزور مطرانية السريان الأرثوذكس في بغداد      تراجع ترتيب سوريا بشكل كبير في تصنيف منظمة “الأبواب المفتوحة” لاضطهاد المسيحيين، فيما بقيت إيران والعراق وتركيا إلى حد كبير دون تغيير      بيان ادانة من المجلس الشعبي يدين القصف الذي استهدف المكتب الخاص لرئيس حكومة إقليم كوردستان ومقر إقامة مدير وكالة باراستن      اختبار يكشف ثغرة "روبلوكس".. بالغون يصلون إلى الأطفال "خلسة"      القاتل رقم واحد على وجه الأرض!      ثورة تحكيمية في البريميرليغ.. تعديلات قانونية وعقوبات صارمة ضد "فوضى" الكرات الثابتة      المحكمة الاتحادية العليا في العراق ترفض عدة دعاوى مقامة ضد حكومة إقليم كوردستان      بعد 30 سبتمبر.. العراق بين المظلة الأمريكية ومخاطر التوسع الإيراني      ترامب: أُعلن عن العملية الاقتصادية الأكثر سحقاً ضد إيران      من الارتداد إلى الاستشهاد… رحلة إيمان القدّيس كوهشت آزاد      «اكتشاف صادم.. مصابيح "ليد" تدمر تمثيلك الغذائي      زلزال فلوريس يلحق أضراراً بعشرات الكنائس والقداديس تُقام في الأماكن المفتوحة      محافظ السليمانية: طلبنا تشكيل لجنة على مستوى إقليم كوردستان للتحقيق في الحرائق
| مشاهدات : 1202 | مشاركات: 0 | 2026-07-10 13:25:08 |

قصة قصيرة / فاتورة المحاولة

أسعد عبدالله عبدعلي

  

كانت تلاحقه خيبات عام 2024 في أفق الذاكرة كغيوم داكنة لا تمطر سوى الأسى، حاملة معها طيف ذلك الحلم البعيد: "الشهادة العليا". حلم سكب في محرابه سنوات العمر، ونثر على عتباته الأموال، وقدم له الجهد والوقت قربانا، ليتلاشى في نهاية المطاف كسراب غادر، مخلفا وراءه قلبا كسيرا وحلما ضائعا. وفي هذا الغياب الفج للحلم، كان التساؤل حاضرا في ذروة الصمت: هل نحن محكومون بآمالنا أم ضحايا لها؟  

إن أشد أنواع الاغتراب ليس أن تكون غريباً عن العالم، بل أن تصبح غريباً عن حلمك القديم، تنظر إليه فلا تتعرف عليه، ولا ترى فيه إلا وجهاً آخر للفقد.

 

كان يسير مكسورا بالطرقات وهو يفكر بسبل العيش: "لقد حاولت... نعم، حاولت بكل ما أوتيت من شغف وقوة. وبعيدا عن البحث في علل ما جرى، وعن لوم الأقدار أو البشر، ها أنا ذا أعيش السنوات تلو السنوات متجرعا مرارة تلك الخطوة، وأدفع بانتظام فاتورة تلك المحاولة البائسة... أليست المحاولة في حد ذاتها قيمة وجودية؟ لكن كيف للمرء أن يقتنع بجمال المحاولة والنتيجة سحقت البدايات؟  الكل يفهم أننا أحرار في اختيار مصائرنا، لكن لا تذكر حجم الألم عندما نصطدم بجدران الواقع الصماء. أعيش الآن تجربة الزمن الدائري، حيث لا يتقدم الغد ليمحو الأمس، بل يدور الأمس حول نفسي ليعيد إنتاج الخيبة ذاتها في كل فجر جديد".

 

حط رحاله في مقهى الاسطورة عسى ان ينفخ الافكار مع دخان التبغ.. : "خسائر فادحة تجذرت في مختلف أصعدة حياتي، فما كان هناك مجرد "جرة قلم" عابرة على الضفة الأخرى، كان في جانبي أنا زلزالا مدمرا وحدثا جللا، هدم سقف الطموح فوق رأسي. أتعجب من هذه المفارقة الصارخة: كيف لخربشة حبر بسيطة من يد لا مبالية أن تملك هذه القوة العجيبة لتغيير مسار كينونة كاملة لانسان؟ جرة قلم واحدة اختزلت عمراً من السهر والتضحية، وحولته إلى "عدم" في لحظة واحدة. إنها مأساة الإنسان حين يدرك أن أقداره الكبرى وهويته وسنوات عمره قد تكون رهينة لقرار عابر, يتخذه آخر في لحظة فراغ أو بيروقراطية باردة".

 

دخل غرفته وهو يرى رفوف الكتب نظيفة ليس فيها الا الفراغ: "في محاولة يائسة لانتزاع الوجع من عروقي، وللوصول إلى شاطئ النسيان المهجور، قمت بتمزيق كل كتاب ووثيقة، والدفاتر، وكب أثر يرتبط بتلك المرحلة المظلمة. ظننت أنني بإتلافها أبيدها للابد ، لكن النسيان ظل عصيا لا يتحقق. كم كنت واهماً حين اعتقدت أن الذاكرة تسكن الأوراق؛ إن الذاكرة ليست مادة قابلة للاحتراق أو التمزيق، بل هي جزء من نسيج الوعي ذاته. التمزيق كان صرخة احتجاج ضد الذات، رغبة في ممارسة هدم الماضي، لكنني اكتشفت أن كل ورقة مزقتها تركت جرحاً موازياً في باطني".

 

فكيف للنسيان أن يجد إلي سبيلا، والديون تثقل كاهله في اليقظة، والكوابيس تلاحق روحه في المنام، لتبقي جرح الخيبة حيا، كأنه ابن البارحة؟ إن الديون تجسيد مادي للخسارة، والكوابيس تجسيد روحي لها، وبينهما يقف متسائلاً: هل نحن ندفع ثمن أخطائنا أم ندفع ضريبة طموحنا في عالم لا يتسع للحالمين؟

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7210 ثانية