نائب أسترالي يدعو إلى ضمان حقوق ابناء شعبنا في سهل نينوى      مسؤولان أمريكيان سابقان: إقليم كوردستان نموذج رائد للتعايش الديني والتسامح في الشرق الأوسط      نيجيرفان بارزاني يتمنى للبابا لاون الرابع عشر الشفاء التام ويشيد بالتزامه بالسلام      غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا يشارك في قداس إعلان الشركة الكنسية بين الكنيسة الكلدانية والكرسي الرسولي في الفاتيكان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور مؤسسة روانگة في أربيل ويشيد بمبادراتها لخدمة المجتمع      الاتحاد السرياني الآزخي العالمي يطالب تركيا بوقف هدم ممتلكات السريان ويحذّر من تقويض آمال العودة إلى الوطن      محاضرة في ملبورن تسلّط الضوء على تزايد الاهتمام بالاعتراف بالإبادات الجماعية للأرمن واليونانيين والآشوريين في أستراليا      نائب في البرلمان الأوروبي يدعو إلى حماية مسيحيي السقيلبية: الروم الأرثوذكس أصحاب تاريخ عريق وحق في البقاء بأمان وكرامة      غبطة البطريرك يونان يزور دير الراهبات الدومينيكيات للقديسة كاترينا السيانيّة في روما      الأمريكي الآشوري تيد مايسون يدخل سباق الترشح لمنصب مفوض مقاطعة كوك في إلينوي      الطب في بلاد الرافدين (2).. الآسو والآشيبو: كيف عالج الآشوريون والبابليون المرضى قبل آلاف السنين؟      سيدات أكاد عنكاوا يحققن الفوز الثاني في بطولة أندية العراق للكرة الطائرة      القنصل الأميركي الجديد في أربيل: الولايات المتحدة داعم أساسي لشعب كوردستان      رئيس الوزراء العراقي يؤكد لولي العهد السعودي رفض استخدام الأراضي العراقية لشن هجمات على دول المنطقة      المعارضة الأسترالية تقترح خفض الهجرة إلى 100 ألف شخص سنوياً وتشديد شروط التأشيرات      السلطات الأمريكية تصادر هاتف النائبة إلهان عمر وتستدعي أقاربها في تحقيق اتحادي      قيود على «ستارلينك» تربك العمليات العسكرية الأوكرانية وتثير مخاوف بشأن الدعم الأمريكي      صندوق النقد الدولي يحذّر: استمرار الحرب واضطراب إمدادات الطاقة يهددان اقتصادات الشرق الأوسط      بيكاسو كشف سر السعادة والإنجاز في جملة واحدة.. موهبتك ليست لك وحدك      لماذا يشعر الجميع أحيانا بالسقوط خلال النوم؟ خبيرة تشرح نمطا عاما للأحلام
| مشاهدات : 1017 | مشاركات: 0 | 2023-05-07 11:01:17 |

لا عدالة في الأجور

جاسم الحلفي

 

لم يقتصر احتفال الأول من أيار هذا العام على التظاهرة التي دأب الحزب الشيوعي العراقي على تنظيمها بالتنسيق مع النقابات العمالية وبالتعاون معها. وكان الاسهام الشعبي في التظاهرة لافتا كثيرا هذه المرة، حيث فاقت اعداد المشاركين مثيلتها في العام المنصرم. ويبدو ان السر وراء سعة المشاركة، هو مطلب العدالة في توزيع الأجور التي تشهد تفاوتا كبيرا بين حديها الأعلى والأدنى.

وتزامن مع التظاهرة الحاشدة التي انطلقت من ساحة الفردوس وسارت في شارع السعدون واستقرت في ساحة التحرير، قبل ان تتفرق غداة كلمة منظمي التظاهرة، تزامنت معها تظاهرة نظمها منتسبو مؤسسات الدولة ورفعت مطلب عدالة الأجور. وكانت هذه التظاهرة كبيرة، بل وبالغة السعة وملفتة في حماسة المشاركين فيها، ورائعة في تنظيمها، حتى ان ساحة التحرير ضاقت أمامها، وغصت بها حديقة الامة. كما شمل الحراك العمالي في عيد ايار وما رافقه من حراك شعبي طالب بالعدالة في الأجور، اغلب محافظات العراق.

 ويبدو ان السر وراء هذا الحراك المطلبي الأول من نوعه،  هو طغيان اللاعدالة في رواتب منتسبي الدولة، حيث تشهد الرواتب تفاوتا كبيرا بين الحد الأعلى والحد الأدنى، سواء بين الدرجة الاولى التي هي في اعلى سلم الرواتب وبين الدرجة العاشرة في اسفل السلم هذا من ناحية، او التفاوت الحاد بين رواتب الموظفين في الوزارات، خاصة الخدمية منها كالتربية والصحة والبلديات، رغم انهم يحملون الشهادة الدراسية ذاتها التي يحملها أقرانهم في الوزارات السيادية، كالنفط والخارجية وكذلك موظفي الرئاسات الثلاث.

اما اذا جرت المقارنة مع رواتب أعضاء مجلس النواب والوزراء والرئاسات الثلاثة، فان صراخ اللاعدالة يصل الى عنان السماء من شدة التفاوت، الذي لا يقبله أي نظام وضع العدالة والمساواة في فقرات دستوره.

ولسنا نحتاج تنظيرا طويلا كي نستنتج ان الفجوة الطبقية أصبحت هائلة ولا يقبلها صاحب ضمير، بل وتتنافى مع كل القيم الإنسانية، زاد من بشاعتها طغيان حديثي النعمة من الذين شكلوا طغمة الحكم، وكذلك رثاثة الفاسدين الذين لا يعني لهم اعلى راتب في الدولة شيئا، حيث بلغ ثراء البعض حدودا تخرج عن المعقول، وشكلوا اولغارشية تافهة، أقلية مترفة ومتنعمة وحدها بمال وفير خارج عن التصور. وقد وصل الاستهتار بهم حد تقديم احدث السيارات وارقى موديلاتها واغلاها الى بائعات الهوى في مواخيرهم الخاصة. فيما تعيش عوائل لا حصر لأعدادها على مكبات النفايات، وتسكن في العشوائيات البائسة.

ولقد سمعنا كثيرا عن لجنة الامر الديواني 24، القاضي بإعداد سلم رواتب موحد، لكن مصير هذه اللجنة لا يختلف عن مصير أية لجنة تتشكل بهدف التسويف، كسياق ابتكره الفكر السلطوي الذي يجيد الالتفاف على كل مطلب عادل يتصاعد صوت المنادين به ويشتد حراكهم.

لكن موضوع احقاق العدالة في سلم الرواتب، بعد ان رفعته هذه الجموع المتطلعة الى العدل والانصاف، هو مطلب آنيّ وملح ولا يمكن تسويفه، والا فسيكون احد العناوين الأهم للحركة الاحتجاجية الجماهيرية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 4/ 5/ 2023









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7501 ثانية