الحسكة.. المجلس الاستشاري السرياني العالمي يدعم مذكرة لتعزيز تمثيل ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري      البطريرك نونا يشارك في إحياء الذكرى العاشرة للإرشاد الرسولي “فرح الحب” في الفاتيكان      ‎قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل وفداً من منظمة إغاثة مسيحيي الشرق SOS Chrétiens d'Orient      المطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف يستقبل سعادة القنصل العام لمملكة هولندا في أربيل      رئيس الديوان يستقبل الرئيس العام للرهبنة الأنطونية الهرمزدية الكلدانية      من آشور بانيبال إلى جامعة الحمدانية.. «نصب الامتداد» يستحضر ذاكرة نينوى العلمية      العراق العباسي في قلب دراسة أكاديمية.. باحثة تبحث دور المثقفين السريان في نقل العلوم والفلسفة إلى العربية      توتر جديد في السقيلبية.. نقل موقوفين إلى قلعة المضيق يثير مخاوف المسيحيين في سوريا      من النصب إلى المناهج.. سيفو تدخل كتب التاريخ الهولندية      اللغة السريانية حاضرة في مدارس القامشلي وسط مطالب بتوسيع الاعتراف الرسمي بها في سوريا      اكتشاف قلعة عمرها 3 آلاف عام في تركيا.. هل تقود الآثار إلى عاصمة أورارتو التي سجل الآشوريون تدميرها؟      سيدني تحتفي بالموسيقى الآشورية.. فنانة آشورية تعيد إحياء تراثها الموسيقي على خشبة Phoenix Central Park      ارتباك حاد في أسواق العراق وإقليم كوردستان عقب رفع سعر صرف الدولار      تقرير: صدور أوامر للجيش الأميركي بالاستعداد لضربات محتملة ضد إيران      الكشف عن "رشوة" لتغيير الفائز بالكرة الذهبية      كريستا بايك.. قصة السجينة الأمريكية التي نجت من حقنتين قاتلتين      دراسة: خضروات اليوم توفر نصف القيمة الغذائية التي كانت توفرها في الستينيات      علامات في ساقيك قد تنذر بمرض خطير.. لا تتجاهلها      البابا لاون يفتتح لقاءً عالميًا حول العائلة بعد عشر سنوات على فرح الحب      دهوك يستضيف الزوراء في مواجهة مرتقبة بدوري نجوم العراق
| مشاهدات : 1016 | مشاركات: 0 | 2023-05-07 11:01:17 |

لا عدالة في الأجور

جاسم الحلفي

 

لم يقتصر احتفال الأول من أيار هذا العام على التظاهرة التي دأب الحزب الشيوعي العراقي على تنظيمها بالتنسيق مع النقابات العمالية وبالتعاون معها. وكان الاسهام الشعبي في التظاهرة لافتا كثيرا هذه المرة، حيث فاقت اعداد المشاركين مثيلتها في العام المنصرم. ويبدو ان السر وراء سعة المشاركة، هو مطلب العدالة في توزيع الأجور التي تشهد تفاوتا كبيرا بين حديها الأعلى والأدنى.

وتزامن مع التظاهرة الحاشدة التي انطلقت من ساحة الفردوس وسارت في شارع السعدون واستقرت في ساحة التحرير، قبل ان تتفرق غداة كلمة منظمي التظاهرة، تزامنت معها تظاهرة نظمها منتسبو مؤسسات الدولة ورفعت مطلب عدالة الأجور. وكانت هذه التظاهرة كبيرة، بل وبالغة السعة وملفتة في حماسة المشاركين فيها، ورائعة في تنظيمها، حتى ان ساحة التحرير ضاقت أمامها، وغصت بها حديقة الامة. كما شمل الحراك العمالي في عيد ايار وما رافقه من حراك شعبي طالب بالعدالة في الأجور، اغلب محافظات العراق.

 ويبدو ان السر وراء هذا الحراك المطلبي الأول من نوعه،  هو طغيان اللاعدالة في رواتب منتسبي الدولة، حيث تشهد الرواتب تفاوتا كبيرا بين الحد الأعلى والحد الأدنى، سواء بين الدرجة الاولى التي هي في اعلى سلم الرواتب وبين الدرجة العاشرة في اسفل السلم هذا من ناحية، او التفاوت الحاد بين رواتب الموظفين في الوزارات، خاصة الخدمية منها كالتربية والصحة والبلديات، رغم انهم يحملون الشهادة الدراسية ذاتها التي يحملها أقرانهم في الوزارات السيادية، كالنفط والخارجية وكذلك موظفي الرئاسات الثلاث.

اما اذا جرت المقارنة مع رواتب أعضاء مجلس النواب والوزراء والرئاسات الثلاثة، فان صراخ اللاعدالة يصل الى عنان السماء من شدة التفاوت، الذي لا يقبله أي نظام وضع العدالة والمساواة في فقرات دستوره.

ولسنا نحتاج تنظيرا طويلا كي نستنتج ان الفجوة الطبقية أصبحت هائلة ولا يقبلها صاحب ضمير، بل وتتنافى مع كل القيم الإنسانية، زاد من بشاعتها طغيان حديثي النعمة من الذين شكلوا طغمة الحكم، وكذلك رثاثة الفاسدين الذين لا يعني لهم اعلى راتب في الدولة شيئا، حيث بلغ ثراء البعض حدودا تخرج عن المعقول، وشكلوا اولغارشية تافهة، أقلية مترفة ومتنعمة وحدها بمال وفير خارج عن التصور. وقد وصل الاستهتار بهم حد تقديم احدث السيارات وارقى موديلاتها واغلاها الى بائعات الهوى في مواخيرهم الخاصة. فيما تعيش عوائل لا حصر لأعدادها على مكبات النفايات، وتسكن في العشوائيات البائسة.

ولقد سمعنا كثيرا عن لجنة الامر الديواني 24، القاضي بإعداد سلم رواتب موحد، لكن مصير هذه اللجنة لا يختلف عن مصير أية لجنة تتشكل بهدف التسويف، كسياق ابتكره الفكر السلطوي الذي يجيد الالتفاف على كل مطلب عادل يتصاعد صوت المنادين به ويشتد حراكهم.

لكن موضوع احقاق العدالة في سلم الرواتب، بعد ان رفعته هذه الجموع المتطلعة الى العدل والانصاف، هو مطلب آنيّ وملح ولا يمكن تسويفه، والا فسيكون احد العناوين الأهم للحركة الاحتجاجية الجماهيرية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 4/ 5/ 2023









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6458 ثانية