
خريطة جغرافية لقارة أستراليا تُبرز ولاية نيو ساوث ويلز (New South Wales) باللون الأحمر، وهي الولاية التي ضربها الإعصار الأخير. تصميم: TUBS / ويكيميديا كومنز / رخصة CC BY-SA 3.0
عشتارتيفي كوم/
سيدني – أستراليا: ضرب إعصار قمعي مدينة أولادولا (Ulladulla) على الساحل الجنوبي لولاية نيو ساوث ويلز، السبت 3 تشرين الأول/أكتوبر 2026، متسبباً بأضرار في منازل ومنشآت وأشجار وخطوط كهرباء، بالتزامن مع عواصف رعدية قوية شهدتها أجزاء واسعة من الولاية.
وأكدت هيئة الأرصاد الجوية الأسترالية (Bureau of Meteorology) أن إعصاراً قمعياً تحرك عبر المنطقة، ووصفت الظاهرة بأنها «غير اعتيادية جداً»، بعدما أظهرت مقاطع مصورة عموداً هوائياً دواراً يعبر منطقة سكنية في أولادولا.
وجاءت الظاهرة بعد إصدار تحذير من عواصف رعدية شديدة في المنطقة، شمل احتمال هبوب رياح مدمرة وتساقط حبات برد كبيرة وأمطار غزيرة. وبدأت العاصفة بعد الساعة الواحدة ظهراً بالتوقيت المحلي، وفق هيئة الإذاعة الأسترالية ABC.
وقال جوزيف ماتشادو، صاحب مقهى محلي، إن السماء أظلمت بشكل مفاجئ قبل أن تهب رياح قوية دفعت الزبائن إلى الاحتماء داخل المبنى، فيما تطايرت الطاولات والمظلات والأغراض الموجودة في الخارج. وأضاف أن الإعصار استمر لبضع دقائق فقط، لكنه تسبب في تحطم الأكواب والأطباق وإلحاق أضرار بالمكان، بحسب ما نقلته ABC.
وأفادت هيئة خدمات الطوارئ في نيو ساوث ويلز (NSW SES) بأنها تلقت أكثر من 90 طلباً للمساعدة في أنحاء الولاية، بينها 29 طلباً في منطقة أولادولا، فيما تعاملت فرق الطوارئ مع أضرار شملت أسقفاً اقتُلعت من بعض المنازل، وبلاطات نُزعت من أماكنها، ومناور وأشجار وخطوط كهرباء سقطت جراء العاصفة.
كما أدت الأحوال الجوية إلى انقطاع التيار الكهربائي عن عدد من الممتلكات، فيما أُنشئ فريق لإدارة الحوادث في أولادولا، مع إرسال فرق من ناورا (Nowra) والمناطق المحيطة للمساعدة في معالجة الأضرار. وكانت هيئة الطوارئ تتوقع استمرار ورود طلبات المساعدة مع استمرار العواصف الرعدية خلال ساعات المساء.
وكانت هيئة الأرصاد قد حذرت في وقت سابق من عواصف رعدية شديدة في أجزاء من نيو ساوث ويلز، مع احتمال حدوث رياح مدمرة وبَرَد كبير وأمطار غزيرة قد تؤدي إلى سيول مفاجئة.
وتوضح هيئة الأرصاد الأسترالية أن الأعاصير القمعية تحدث في أستراليا بوتيرة أكبر مما يعتقد كثيرون، وتُقدّر السجلات بنحو 50 إعصاراً قمعياً سنوياً في المتوسط، مع تفاوت العدد الفعلي بسبب صعوبة رصد بعض الحالات في المناطق النائية.