المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري (سورايا): بيان استنكار وإدانة بمناسبة الذكرى الـ16 لمجزرة كنيسة سيدة النجاة      تلاميذ التعليم المسيحي في القوش يحتفلون بعيد جميع القديسين تحت شعار «مع القديسين… نسير نحو القداسة»      غبطة البطريرك نونا يزور السفارة البابوية في السويد ويبحث أوضاع الكلدان في الدول الاسكندنافية      صدور كتاب «توثيق قرية قارو».. مبادرة لحفظ تاريخ القرية الآشورية وأملاكها وتراثها      الفنان الآشوري إيفان ياكو يتألق في عرضه الثالث على مسرح أوبرا سيدني      بيان من النائبين د جيمس حسدو هيدو ورامي نوري سياوش بالذكرى ال١٦ لمذبحة كنيسة سيدة النجاة      مجزرة كنيسة سيدة النجاة.. ستة عشر عاماً على واحدة من أبشع الجرائم الإرهابية بحق مسيحيي العراق      غبطة البطريرك نونا في سوديرتاليا: لستم ضيوفاً على مسيحية أوروبا بل تحملون إليها إيماناً من الشرق وبلغة المسيح      تل قصرا في عنكاوا.. شاهد آشوري وسومري يكشف عمق التاريخ الحضاري لأربيل      استمرار توافد البعثات التنقيبية الآثارية الأجنبية إلى ذي قار.. 10 فرق دولية تستكشف مدن وآثار الحضارة السومرية      فلاي أربيل» تطلق رحلات يومية مباشرة بين أربيل وبغداد ابتداءً من 1 تشرين الثاني      العراق يقترب من التحول إلى ممر دولي لحركة الإنترنت نحو أوروبا عبر اتفاقيات مع ثلاث دول      تحذيرات إقليمية من مواجهة جديدة بين واشنطن وطهران.. ومخاوف من اتساع الحرب في الشرق الأوسط      احتجاجات أمام المحكمة الدستورية في بولندا بعد تعليق رئيسها.. والرئيس يقطع زيارته إلى السنغال      انتخاب الأرشمندريت أنترانيك كيفوركيان رئيساً روحياً جديداً لطائفة الأرمن الأرثوذكس في العراق      الطب في بلاد الرافدين – الجزء الخامس- الجراحة في بلاد الرافدين.. علاج الجروح والكسور قبل آلاف السنين      البطل القادم من كاليفورنيا.. جوليوس «جوجو» بالو أمل العراق في الميدالية الأولمبية      برج E1 في أربيل.. علامة عمرانية جديدة ترسم ملامح التحول الحضري في عاصمة كوردستان      أكبر عملية سرقة للعملات المشفرة في التاريخ.. اختراق «بينانس» بـ6.3 مليارات دولار يثير مخاوف أمنية أميركية من كوريا الشمالية      دراسة تقارن أربع ترجمات تاريخية لشهادة فلافيوس يوسيفوس حول السيد المسيح وقيامته
| مشاهدات : 1287 | مشاركات: 0 | 2019-09-06 10:24:17 |

أمريكا بالأمس واليوم وغدًا

يعقوب افرام منصور

 

 

     إن المتأمّل جيدًا في الخط البياني لمكانة الولايات المتحدة الأمريكية في قناعات المفكرين الأحرار والمحللين الموضوعيين في مجالات الإعلام والسياسة، وفي الخط البياني لمنزلة أمريكا في نفوس وقلوب الشعوب بعامّة، يلاحظ بجلاء إنحدارًا شديدًا منذ مطلع ستينيات القرن المنصرم. ومن عهد رئيسها جونسون عام 1964 حتى الآن يؤشّر الخط البياني هبوطًا متواصلاً ؛ وتنعكس نتائج هذا الإنحدار السيئ على جميع بقاع  وشعوب العالم.

     كان مأمول الشعوب بعد خروج أمريكا من الحرب العالمية الثانية، ثم حروب كوريا وفيتنام وغيرهما أن تتحسّن أحوال العالم نحو الإنتعاش والإستقرار والتعايش بعيدًا عن الإنتكاسات والأزمات، ونحو الإرتقاء الإجتماعي في ظل العدالة، ونحو التفاهم والتعاون ضمن الأنظمة السياسية للدوَل الكبرى بلغة الحوار البنّاء المشفوع بالإرادة الصالحة لبلوغ السلام ومرفأ الأمان لمسيرة البشرية التي أنهكتها الحروب السِجال فزعزعت أركان الحضارة الشاملة وثقة الشعوب بمصداقية المنظّمة العالمية للأمم المتحدة، وخصوصًا بمجلس أمنها، لأن هذا المجلس قد غدا في العقود الأربعة الأخيرة منفّذًا لإرادة الدولة الأمريكية التي صارت الشعوب تُطلق عليها مختلف انعوت : الطاغوت ـ دولة الإرهاب الرسمي ـ عدوّة الشعوب ـ  دولة الجشع والأمركة والعولمة والتشرّد والتعسّف ـ وحليفة الشر والأشرار وأعداء البشرية والسلام في الكيان العنصري الصهيوني.

     أمست أمريكا ـ كالمدمنين على تعاطي المخدّرات ـ مصابة بالإدمان على القتل والإرهاب والتنكيل والتخريب وانتهاك حقوق الإنسان بشكل فظيع. وبعد كل هذا الجور والعسف وإيغلها في الأنانية المفرطة والإستكبار، تستغرب الإدارة الأمريكية، منذ عقود، النقمة المتصاعدة عليها من كل حدب وصوب، بل من شريحة كبرى في شعبها نفسه.!  وبدلاً من أن تُزيل الإدارات المتعاقبة عوامل التقمة عليها بعد " هجمات " 11 أيلول (سبتمبر) 2001، دأبت بعدها على مضاعفة النقمة عليها من جرّاء خطل سياستها، وسوء تعاملها مع الحقائق والثوابت  والشعوب.

      جمهرة واسعة من الشعب الأمريكي باتت في العقدين الأخيرين متململة ومغلوبة على أمرها، لكن بين ظهراني شعبها أناس من أخبث الخبثاء والماكرين الذين ينخرون في أصل شجرة أمريكا، ومصير هذا النخر معلوم لكل بصير وأريب، ؛ وأشد هؤلاء خبثًا ومكرًا هو المدعو هنري كيسنجر، الداعي إلى فكرة (صراع الحضارات) بدلاً من (حوار الحضارات) المؤدّي إلى التعايش السلمي، لأن فكرة دعوته منطلقة من سليقته العدوانية الصهيونية التي يضمرها الصهيونيون عمومًا وأنصارهم في أمريكا وفي بعض أقطار أوربا تجاه البشرية جمعاء والحضارات كافّة. فهل بعد هذا الشر من شر أفجع منه وأعمّ على البشريّة ؟! لكنّ لكيسنجر هذا  مشاركين ومخططين وواضعي سيناريوهات  آنيّة ومرحليّة  و "أخيرة "، وشاءوا أن يكون رئيس أمريكا بوش الأبن ورؤساؤها اللاحقون أداةً طيّعة لتنفيذ هذه السيناريوهات، ومن هؤلاء المعروفين : صموئيل هتنغتون ـ لورنس  هاريسون ـ فوكوياما، صاحب كتاب (نهاية التاريخ) ـ واينبرغر ، صاحب (ألحرب القادمة) ـ بيرجنسكي، صاحب نظرية (قوس الأزمة) ، أي إحداث الأزمات التي تؤول إلى إطلاق شرارات الحروب. وقد اعتنق أفكارهم الجهنميّة هذه بعض رؤساء أمريكا السالفين، أحدهم (ريغن) ، وبعده بوش وكلنتن وبوش الثاني واوباما بدليل حرب 1991 و "هجمات " 11 أيلول 2001 وتهديدات بوش الإبن  دوَلاً شرق أوسطية عديدة والفلبين وكوريا الشمالية والمنظمات الفلسطينية التي تقاوم الإحتلال والأعمال البربرية الصهيونية، ثم حرب 2003.  فبدلاً من أن تركن أمريكا إلى الحوار،  رأيناها دائمًا تُقحِم نفسها في ساحات جديدة لارتكاب الشرور والمظالم، ودعم الباغي والمعتدي والعدواني، ، وتمضي في عهد الرئيس الحالي (ترامب) في سُبُل التضليل الصهيوني الأرهابي الشرّير الماثل في ما يُدعى (ألصفقة) ولتهويد القدس ثم فلسطين بأسرها، برغم ان الكيان الصهيوني لم ينفّذ أيّ قرار مُلزِم بخصوص فلسطين وعملية السلام صادر عن مجلس الأمن بعد حرب 1967 وحتى الآن، ولم تفعل أمريكا ذرّة عمل لصالح عملية السلام برغم تنصيب نفسها راعيةً لعملية السلام !! وهي لا تتوانى عن جرّ جميع مخالفيها نحو حرب مُهلِكة شاملة ، لا تُبقي ولا تَذَر طبقًا للخطوط العامة للسيناريو الأساسي.

      في رسالتي إلى الرئيس المنتخب الأمريكي ترامب في 23 ـ11 ـ 16، أبديتُ رأيي أن يُثبت ترامب إرادته الصالحة لتحسين أحوال العالم المتردّية من خلال تحسين سياسة الدولة الأمريكية في تعاملها مع الشعوب بعيدًا عن استعمال السلاح وعن استخدام الإرهابيين في زعزعة وتفكيك أركان الدوَل، وكذلك من خلال إنهاء مظلومبة الشعب الفلسطيني، فإنهاؤها يقلّل كثيرًا ويزيل عمليات العنف والتطرّف والإرهاب في الشرق الأوسط وفي الغرب.

      إن كانت أمريكا إدارةً ـ والأهم شعبًا ـ  داريةً بكلّ هذه الأمور والأحوال والأسباب، وراغبة فيها، فهذه مُصيبة، وإن كانت لا تدري، فتلك مُصيبة دهياء ! إن التاريخ مُسجّل صادق، وسيدوّن كل شيء عن أمريكا وعن أنظمة دولتها المتعاقبة بصدق وأمانة، لأن ما يكتبه سوف يكون بوحي الضمير الإنساني النبيل، لأنه حيّ يقِظ نزيه.  فلتختر أمريكا كيف تُفضّل أن تغدو  صفحتها من ذلك السجلّ في الظرف الحالي وفي قابل الأيام والأعوام.

      بيدَ أنّ من المناسب والمُجدي إبداء ما أفصح عنه حكيم البوسنة الراحل في عام 2003  ( علي عزّت بيجوفيتش) بخصوص منزلة أمريكا بين الدوَل والقوى العظمى في العالم في عام 2030 :

       [  ستكون أوربا كيانًا سياسيًا واحدًا، وسيكون الشرق الأقصى هو مركز العالم، وستفقد أمريكا سيطرتها في العالم بسبب سقوطها الأخلاقي.]

       ورد هذا النص المهم في مجلة (ألهلال) القاهرية ـ عددها لشهر أيلول (سبتمبر) 2004 ـ ص 48. وعقّبت المجلة عليه بهذه الكلمات : " والإشارات على هذا المصير تتأكد في مجرى الأحداث ."

     فأحياء اليوم، الذين تُكتب لهم الحياة في العام 2030 ،  سوف يشهدون مدى حدوث  هذه التوقّعات من " حكيم البوسنة ".

                                                









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8138 ثانية