
صوت الإيمان أقوى من طبول الحرب | مصدر الصورة: هاني كيروز
عشتارتيفي كوم- آسي مينا/
بقلم: جورجينا بهنام حبابه
عوالي, الجمعة 29 مايو، 2026
وسط تحدّيات الصراع في المنطقة، ورغم تجدُّد التهديدات بين حين وآخَر، عاشت الكنائس الكاثوليكيّة في دول الخليج العربيّ في الأسابيع القليلة الماضية فرحة اقتبال باقةٍ من أطفالها القربانة الأولى، مؤكِّدةً مواصلة رسالتها وعيش إيمانها المسيحيّ واجتهادها في مرافقة مؤمنيها، ورعاية شبيبتها، وتهيئة أطفالها لاقتبال الأسرار المقدّسة، وبخاصّةٍ القربان المقدّس.
احتفلت الجالية العربيّة الكاثوليكيّة في مملكة البحرين باقتبال باقة من أبنائها القربانة الأولى في كاتدرائية سيّدة العرب في عوالي، عقب استعدادهم للمناولة الاحتفاليّة عبر دروس التعليم المسيحيّ التي تلقّوها منذ مطلع العام الحاليّ، حضوريًّا وعبر الشبكة، وفق ما تطلّبته الظروف المحيطة في خلال زمن الحرب، كما أوضح الأب شربل رزق الكبوشيّ، خادم الجالية العربيّة الكاثوليكيّة في المملكة.
وتَقدّم قرابة 25 طفلًا وطفلة إلى سرّ المصالحة، مرّتَين، استعدادًا للمناولة، بصحبة الأهل الذين تلقّوا بدورهم محاضرتَين عن سرَّي المصالحة والقربان المقدَّس وكتيّبًا تعليميًّا يساعدهم على مرافقة استعدادات أبنائهم.
وأشار رزق إلى «اختيار بعضهم التأجيل، إلى حين الاحتفال في وطنهم لبنان في خلال الصيف، فيما أعاقَ مَنعُ المملكةِ دخولَ اللبنانيّين إليها في الآونة الأخيرة وصولَ آخرين من السعوديّة للاحتفال مع أقرانهم».
وشدّد على أنّ استمرار التعليم المسيحيّ والاحتفالات الطقسيّة والتزام المؤمنين بها، رغم ما شهدته المنطقة وأجواء الحرب التي ما زالت مخيِّمة، يُمثّل علامة رجائهم الحيّ وإعلان التزامهم الوثيق بإيمانهم المسيحيّ.
قطر والكويت
وفي قطر، شرعت الكنيسة تعليم قرابة 100 طفلٍ وطفلة قبل بدء الحرب، وواصلت التعليم عبر الشبكة الإلكترونيّة في فترة حظر التجول وإغلاق الكنائس. وتقدّمت الدفعة الأولى منهم - وتضمّ قرابة أربعين طفلًا وطفلة - إلى المناولة الاحتفاليّة، يتبعهم المتبقّون في دفعةٍ ثانية، أواخر الصيف، حسب ما أوضح الشمّاس الإنجيليّ هاني كيروز، الخادم في رعيّة سيّدة الورديّة في قطر، عبر «آسي مينا».
وقال كيروز إنّ مواصلة هؤلاء الأطفال تعليمهم ومواكبة والديهم ومتابعتهم، تُجسِّد صمودَهم وسط الظروف الصعبة وتؤكّد عمق إيمانهم وتمسّكهم بالرجاء، وتعكس إصرار عائلاتٍ مؤمنة على تسليم أبنائها وديعة الإيمان رغم التحدّيات.
وكانت بازيليكا «سيّدة شبه الجزيرة» الصغرى بالأحمدي في الكويت، احتضنت أواخر أبريل/نيسان الماضي الاحتفال بالمناولة الاحتفاليّة لقرابة ثلاثين طفلًا وطفلة من أبنائها، في بلادٍ تضمّ مئات آلاف المسيحيّين، معظمهم من الوافدين.
صوت الإيمان أقوى من طبول الحرب. مصدر الصورة: الأب شربل رزق
صوت الإيمان أقوى من طبول الحرب. مصدر الصورة: الكنيسة الكاثوليكية في الكويت
صوت الإيمان أقوى من طبول الحرب. مصدر الصورة: هاني كيروز