
الرئيس الكولومبي المنتهية ولايته غوستافو بيترو يكشف عن صورته الرسمية التي ستُعرض في المقر الرئاسي إلى جانب صور الرؤساء السابقين (أ ف ب)
عشتارتيفي كوم- اندبندنت/
قال الرئيس الكولومبي اليساري المنتهية ولايته غوستافو بيترو، أمس الإثنين، إنه يملك أدلة تؤكد حصول تزوير في الانتخابات الرئاسية، محذراً من أن وصول خلفه اليميني المتطرف إلى السلطة قد يقود البلاد إلى "حرب أهلية".
ويؤدي أبيلاردو دي لا إسبرييا (48 سنة) اليمين الدستورية الجمعة المقبل في مدينة كالي في جنوب غربي كولومبيا، خلافاً للتقليد المتبع بإقامة مراسم التنصيب في بوغوتا أمام الكونغرس.
اتهامات بتزوير ممنهج
قال بيترو خلال مؤتمر صحافي "نحن من دون شك أمام عملية تزوير ومشكلة مؤسساتية عميقة، تتمثل في تنصيب رئيس يفتقر إلى الشرعية".
وأضاف أن جولة الإعادة في الانتخابات التي جرت في يونيو (حزيران) الماضي شهدت "تزويراً انتخابياً ممنهجاً قائماً على الخوارزميات، وعلى نطاق واسع"، وأن العملية دُبرت من الخارج ضد حليفه إيفان سيبيدا.
وكان دي لا إسبرييا حصل قبل الانتخابات على تأييد من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
تحذير من "حرب أهلية"
لوّح بيترو الذي سبق أن انتقد ما وصفه بـ"تدخل" ترمب في السياسة الكولومبية، بأن الرئيس المنتخب يعتزم تسليمه إلى الولايات المتحدة استناداً إلى اتهامات ملفقة.
وقال إن رفض قطاعات من الشعب خطوة من هذا النوع قد يؤدي إلى اندلاع حرب أهلية، مضيفاً "نعرف كيف يمكن أن تكون حرب أهلية في كولومبيا".
وكشف عن صورته الرسمية التي ستُعرض في المقر الرئاسي إلى جانب صور الرؤساء السابقين الآخرين.
مقاطعة يسارية
من جهتها، أعلنت الكتلة اليسارية في الكونغرس بقيادة سيبيدا أنها ستقاطع مراسم تنصيب دي لا إسبرييا، ودعت إلى يوم تعبئة شعبية ضد الرئيس الجديد.
وفي الوقت نفسه، يخشى آخرون من اندلاع احتجاجات على غرار تلك التي دعمها بيترو ضد سلفه إيفان دوكي والتي أسفرت عن مقتل العشرات بين عامي 2019 و2021.
ويتعهّد دي لا إسبرييا، الآتي من خارج عالم السياسة، تشجيع الاستثمار الخاص واتباع نهج صارم ضد الجماعات المسلحة وعصابات تهريب المخدرات، في وقت تشهد كولومبيا أسوأ موجة عنف منذ عقد، بعد محاولات بيترو التفاوض على اتفاقات سلام مع عدد من الجماعات المسلحة.