غبطة البطريرك نونا يختم زيارته للنجف بزيارة مركز ملتقى الثقافات للحوار والديمقراطية      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالذبيحة الإلهية بمناسبة عيد التجلي - كنيسة مار عوديشو الطوباوي في مدينة شيكاغو - إلينوي      زينة جورج بيطار تتربع على عرش التفوق في سوريا: منارة جديدة في مسيرة العطاء التعليمي للمسيحيين السريان      رئيس الديوان يبحث مع هيئة الإعلام والاتصالات حماية الفضاء الإعلامي ونبذ خطاب الكراهية      المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري يستقبل الدكتور النائب ( جيمس حسدو هيدو )      غبطة البطريرك نونا يحتفل بقدّاس ختام الدورة الطقسية الصيفية لـ(94) شماسًا صغيرًا من خورنات بغداد      سيادة المطارنة في اربيل يدينون استهداف المكتب الخاص لرئيس حكومة اقليم كوردستان ومقر اقامة رئيس وكالة (باراستن)      غبطة البطريرك نونا يزور مطرانية السريان الأرثوذكس في بغداد      تراجع ترتيب سوريا بشكل كبير في تصنيف منظمة “الأبواب المفتوحة” لاضطهاد المسيحيين، فيما بقيت إيران والعراق وتركيا إلى حد كبير دون تغيير      بيان ادانة من المجلس الشعبي يدين القصف الذي استهدف المكتب الخاص لرئيس حكومة إقليم كوردستان ومقر إقامة مدير وكالة باراستن      اختبار يكشف ثغرة "روبلوكس".. بالغون يصلون إلى الأطفال "خلسة"      القاتل رقم واحد على وجه الأرض!      ثورة تحكيمية في البريميرليغ.. تعديلات قانونية وعقوبات صارمة ضد "فوضى" الكرات الثابتة      المحكمة الاتحادية العليا في العراق ترفض عدة دعاوى مقامة ضد حكومة إقليم كوردستان      بعد 30 سبتمبر.. العراق بين المظلة الأمريكية ومخاطر التوسع الإيراني      ترامب: أُعلن عن العملية الاقتصادية الأكثر سحقاً ضد إيران      من الارتداد إلى الاستشهاد… رحلة إيمان القدّيس كوهشت آزاد      «اكتشاف صادم.. مصابيح "ليد" تدمر تمثيلك الغذائي      زلزال فلوريس يلحق أضراراً بعشرات الكنائس والقداديس تُقام في الأماكن المفتوحة      محافظ السليمانية: طلبنا تشكيل لجنة على مستوى إقليم كوردستان للتحقيق في الحرائق
| مشاهدات : 506 | مشاركات: 0 | 2026-08-20 08:26:46 |

بعد 30 سبتمبر.. العراق بين المظلة الأمريكية ومخاطر التوسع الإيراني

 

عشتارتيفي كوم- إرم نيوز/

 

تدخل عملية الانسحاب العسكري الأمريكي من العراق مرحلة حاسمة مع اقتراب الموعد النهائي المحدد في 30 سبتمبر/ أيلول، في خطوة ستعيد رسم طبيعة الوجود الأمريكي في البلاد بعد أكثر من عقدين من التدخل العسكري، لكنها في الوقت نفسه تفتح الباب أمام أسئلة أكبر تتعلق بمستقبل التوازنات الأمنية والسياسية، وقدرة الحكومة العراقية على منع الفراغ الذي قد يخلفه انتهاء مهمة التحالف الدولي من التحول إلى مساحة جديدة للصراع الإقليمي.

وكشف مصدر حكومي عراقي مطلع لـ"إرم نيوز", أن بغداد تتعامل مع الانسحاب الأمريكي باعتباره انتقالًا إلى مرحلة أكثر حساسية من إدارة الملف الأمني، وليس مجرد نهاية لمهمة التحالف الدولي، مشيرًا إلى أن الأولوية بالنسبة للحكومة العراقية خلال المرحلة المقبلة ستكون منع أي طرف داخلي أو خارجي من استغلال خروج القوات الأمريكية لإعادة تشكيل موازين القوة على الأرض.

ويوضح المصدر أن بغداد تدرك أن انتهاء مهمة التحالف الدولي سيزيل جزءًا كبيرًا من الوجود العسكري الأجنبي الذي كان يمثل عامل ردع بالنسبة لبعض الفصائل المسلحة، لكنه في المقابل سيضع الحكومة أمام مسؤولية مباشرة وكاملة عن حماية المنشآت والمصالح الأجنبية ومنع استخدام الأراضي العراقية في تنفيذ هجمات أو عمليات تستهدف دولًا أخرى.

ويشير إلى أن التحدي الأكبر لن يكون في قدرة القوات العراقية على تولي المهام الأمنية التقليدية، وإنما في فرض قرار الدولة على جميع الفصائل المسلحة، خصوصًا تلك التي تمتلك قدرات عسكرية مستقلة وترتبط سياسيًا وأمنيًا بطهران، لافتًا إلى أن بغداد تسعى إلى تجنب مواجهة مباشرة مع هذه الفصائل، عبر سياسة تقوم على الاحتواء التدريجي وإعادة تنظيم العلاقة بينها وبين مؤسسات الدولة.

ويؤكد المصدر أن الحكومة العراقية تعمل على إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة مع كل من واشنطن وطهران، في محاولة للحفاظ على سياسة متوازنة تمنع تحول العراق إلى ساحة مواجهة بين القوتين، موضحًا أن أي تصعيد أمريكي–إيراني مستقبلي ستكون له انعكاسات مباشرة على الوضع الأمني العراقي، خاصة في ظل وجود جماعات مسلحة قادرة على التحرك ضد المصالح الأمريكية أو استهداف منشآت حيوية.

ويرى المصدر أن الانسحاب الأمريكي قد يمنح الفصائل الموالية لإيران مساحة أكبر لإعادة ترتيب نفوذها، لكنه في الوقت ذاته قد يدفع الحكومة إلى تسريع خطوات حصر السلاح بيد الدولة وإعادة هيكلة العلاقة بين الفصائل المسلحة والمؤسسة الأمنية الرسمية، مشيرًا إلى أن نجاح هذه العملية سيتوقف على قدرة بغداد على تحقيق توازن دقيق بين عدم الدخول في صدام داخلي وبين فرض هيبة مؤسسات الدولة. 

ويضيف أن المرحلة المقبلة قد تشهد إعادة توزيع للنفوذ داخل العراق، سواء على المستوى السياسي أم الأمني، مع احتمال سعي قوى إقليمية إلى توسيع حضورها والاستفادة من تراجع الدور العسكري الأمريكي، مؤكدًا أن بغداد تحاول منع هذا السيناريو عبر تكثيف الاتصالات الإقليمية والدولية وترسيخ مبدأ أن العراق لن يكون منصة لشن هجمات على أي دولة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع استعداد الولايات المتحدة لإكمال سحب قواتها من العراق، وفق الاتفاقات التي توصلت إليها مع بغداد بشأن إنهاء مهمة التحالف الدولي، على أن يتم الانتهاء من العملية بحلول 30 سبتمبر، بما يضع حدًا لأكثر من عقدين من الوجود العسكري الأمريكي في البلاد، انتقل خلالها من عملية عسكرية واسعة النطاق إلى مهمة لمكافحة تنظيم داعش وتدريب قوات الأمن العراقية.

 

الفصائل المسلحة.. الاختبار الأصعب

وتبدو الصورة الأمنية والسياسية في العراق أكثر تعقيدًا، إذ سعت بغداد خلال السنوات الأخيرة إلى تعزيز سيطرة الدولة على المجموعات المسلحة المنتشرة في البلاد، إلا أن بعض الفصائل الموالية لإيران أصبحت رسميًا جزءًا من الجهاز الأمني للدولة، بينما لا تزال تحتفظ في الوقت نفسه بهوامش واسعة من الاستقلال السياسي والعسكري وعلاقات وثيقة مع طهران.

وفي هذا السياق، يقول المحلل السياسي العراقي محمد علي الحكيم، إن بغداد تستطيع تقليل مخاطر تحول العراق إلى ساحة حرب، لكن نجاحها مرهون بقدرتها على ضبط الفصائل المسلحة وتحييد البلاد عن صراع المحاور، مؤكدًا أن الانسحاب الأمريكي قد يفتح هامشًا أكبر للمواجهة ما لم تُترجم التهدئة السياسية إلى ترتيبات أمنية واضحة.

ويوضح الحكيم لـ"إرم نيوز" أن الانسحاب الأمريكي لا يعني بالضرورة حدوث فراغ أمني، لكنه قد يعيد رسم توازنات القوى داخل العراق ويزيد احتمالات توظيف الساحة العراقية في صراعات إقليمية، موضحًا أن نجاح بغداد سيتوقف على قدرتها على فرض قرار الدولة ومنع الأطراف الخارجية من تحويل العراق إلى ساحة لتصفية الحسابات.

ويؤكد أن أمام بغداد اختبارًا صعبًا يتمثل أولًا في كيفية الحفاظ على سيادتها دون الدخول في مواجهة مباشرة مع الفصائل أو القوى الدولية، مشيرًا إلى أن نجاح الحكومة في ضبط السلاح وإبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع واشنطن وطهران سيقلل من فرص انزلاق العراق إلى الحرب.

ويضيف أن الانسحاب الأمريكي في سبتمبر قد يخلق فراغًا نسبيًا تستفيد منه قوى إقليمية ومحلية لإعادة ترتيب نفوذها، ولذلك فإن المعركة الحقيقية أمام بغداد ليست عسكرية فقط، وإنما سياسية بالدرجة الأولى، وتتمثل في تحييد العراق عن صراع المحاور.

وينوه الحكيم إلى أن خروج القوات الأمريكية سيضع الحكومة العراقية أمام مسؤولية أكبر في إدارة الأمن ومنع انتقال الصراع الإقليمي إلى الداخل، مؤكدًا أن قدرة بغداد على احتواء الفصائل والحفاظ على توازن علاقاتها الخارجية ستكون العامل الحاسم في منع التصعيد.

ويتابع: "بطبيعة الحال، الانسحاب الأمريكي يضع بغداد أمام اختبار سيادي حقيقي، إذ إن انتهاء مهمة التحالف في 30 سبتمبر سيزيل إحدى أهم الذرائع التي تستخدمها الفصائل لتبرير استمرار السلاح خارج سيطرة الدولة".

ويضيف أن التحدي الأكبر أمام بغداد لن يكون إعلان حصر السلاح بيد الدولة، وإنما القدرة على فرض القرار على الفصائل الأكثر نفوذًا، خصوصًا تلك التي ما زالت ترفض نزع سلاحها أو إخضاع قرارها العسكري بالكامل للحكومة، مرجحًا أن تلجأ بغداد إلى خيار الاحتواء بدلًا من التفكيك الكامل، عبر دمج المقاتلين وإعادة توزيعهم داخل مؤسسات الدولة، بالتزامن مع سحب بعض الأسلحة الثقيلة والقدرات الهجومية.

 

لماذا تنسحب واشنطن الآن؟

ودخلت القوات الأمريكية العراق عام 2003 في إطار السياسة التي تبنتها واشنطن عقب هجمات 11 سبتمبر 2001، والتي أسفرت عن مقتل 2,977 شخصًا.

وغادرت القوات الأمريكية الأراضي العراقية في ديسمبر 2011، لكنها عادت عام 2014 ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش، قبل أن يتحول وجودها تدريجيًا إلى مهمة تركز على تقديم الدعم والتدريب والاستشارة للقوات العراقية.

ويُعد تغير البيئة الأمنية المحيطة بإيران أحد أهم العوامل التي دفعت إلى إعادة تقييم طبيعة الوجود الأمريكي في العراق، إذ تزامن تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران مع تكثيف الجماعات المسلحة المتحالفة مع إيران هجماتها على المواقع العسكرية الأمريكية، ولا سيما في محيط بغداد وإقليم كردستان.

وبالنسبة لواشنطن، فإن الإبقاء على وحدات عسكرية صغيرة داخل العراق ينطوي على مخاطر متزايدة، إذ تظل القوات الأمريكية عرضة لهجمات الجماعات المرتبطة بإيران، فيما قد يؤدي أي رد أمريكي إلى دورة جديدة من التصعيد يصعب احتواؤها.

 

ما بعد 30 سبتمبر

ومع اقتراب موعد الانسحاب، تبدو بغداد أمام معادلة شديدة الحساسية: كيف تحافظ على الشراكة الأمنية مع الولايات المتحدة من دون بقاء وجود عسكري أمريكي واسع، وكيف تضبط الفصائل المسلحة من دون إشعال مواجهة داخلية، وكيف تمنع إيران أو أي قوة إقليمية أخرى من ملء المساحة التي سيتركها الانسحاب؟

وتشير المعطيات إلى أن نجاح الحكومة العراقية في إدارة هذه المرحلة لن يقاس فقط بقدرتها على تأمين المدن والمنشآت، وإنما بقدرتها على منع انتقال الصراع الأمريكي–الإيراني إلى الداخل العراقي، وإقناع مختلف الأطراف بأن انتهاء مهمة التحالف الدولي لا يعني انتهاء الحاجة إلى قرار أمني عراقي موحد.

وفي حال فشلت بغداد في تحقيق هذا التوازن، فقد يتحول الانسحاب الأمريكي من خطوة لإعادة تنظيم العلاقة بين البلدين إلى بداية مرحلة جديدة من صراع النفوذ، تكون فيها الفصائل المسلحة وإيران والولايات المتحدة والقوى الإقليمية أمام سباق لإعادة رسم الخريطة الأمنية والسياسية للعراق. 

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7357 ثانية