
مصدر الصورة: وزارة الإعمار والإسكان العراقية
عشتارتيفي كوم- رووداو/
أعلنت وزارة الإعمار والإسكان العراقية أن الحد الأقصى لقرض الإسكان يبلغ 60 مليون دينار عراقي، ويعتمد تحديد قيمته على مقدار الراتب الاسمي للمتقدم.
وقال المتحدث باسم الوزارة، نبيل الصفار، لشبكة رووداو الإعلامية يوم الأحد (16 آب 2026)، إن "موعد التقديم على القرض يبدأ اعتباراً من الساعة العاشرة صباحاً من يوم 23 آب 2026 ويستمر لغاية 27 آب".
وأوضح أن "المواطنين يستطيعون تقديم طلباتهم خلال يومي الأحد والإثنين، ويومي الأربعاء والخميس، مع مصادفة يوم الثلاثاء كعطلة رسمية"، مشيراً إلى أن جدول توزيع المحافظات على أيام العمل نُشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بالوزارة.
وبيّن المتحدث باسم الوزارة أن التقديم الأولي، الذي يُعدّ بمثابة حجز، يتطلب توفير ثلاث مستمسكات فقط؛ إذ يُطلب من المتقدم تهيئة البطاقة الموحدة، وإجازة بناء نافذة، إضافة إلى سند عقار (طابو نموذج 25).
وبخصوص طريقة التقديم، قال الصفار: "يتم التقاط صورة للوجه الأول فقط من المستمسكات لرفعها على المنصة الإلكترونية فور إطلاق الرابط"، مضيفاً أن العملية تستكمل بتدقيق بيانات المواطنين المرفوعة وتفسيرها للتأكد من موثوقيتها، لتنطلق بعدها المرحلة الثانية عبر إرسال رسالة نصية إلى هاتف المتقدم تبلغه بالقبول، وبعد ذلك، يُطلب تقديم باقي المستمسكات الإدارية والشخصية، وهي: خارطة تثبيت الحدود، الكفالة (سواء كان المتقدم موظفاً أم غير موظف)، والمستمسكات الشخصية للزوج أو الزوجة.
وأشار إلى أن الموظف يكفل نفسه دون الحاجة إلى كفيل في حال كان لديه راتب، بينما يتوجب على غير الموظف جلب كفيل، مؤكداً أن القرض متاح لكل مواطن تتراوح أعمارهم بين 18 و65 سنة.
وفيما يتعلق بالمحافظات المشمولة بالقرض، قال الصفار: "رسمياً وبموجب قانون صندوق الإسكان رقم 32 لسنة 2011، لا يشمل القانون محافظات إقليم كوردستان، إذ يُطبق في 15 محافظة عراقية فقط"، لافتاً إلى أنه كانت هناك محاولات في الفترات السابقة لتعديل عدة فقرات في القانون، بما في ذلك الآلية التي يُمنح بها القرض، حيث طُرحت مسودات للسماح بشراء وحدة سكنية بدلاً من الاقتصار على البناء، علماً أن القرض يُمنح حالياً لبناء وحدات سكنية أو إضافة بناء (على قطعة أرض لا تقل مساحتها عن 100 متر مربع، أو إضافة بناء لا تقل مساحته عن 65 متراً مربعاً).
وكشف الصفار أن القرض يُصرف للمستفيدين على ثلاث مراحل، وهي: مرحلة "البتلو" أو الأساس وتبلغ قيمتها 30% من قيمة القرض، ومرحلة "التسقيف والهيكل" وتُعطى بنسبة 40%، ومرحلة "الإنهاءات" وتُمنح بنسبة 30%. وفي حال كان المقترض قد وصل بالفعل إلى مرحلة الهيكل أثناء التقديم، فيُصرف له القرض على دفعتين بنسبة 70% ثم 30%.
ووفقاً للمتحدث باسم الوزارة، "تشهد القروض إقبالاً وزخماً كبيرين من المواطنين، في ظل مبالغ محدودة يمتلكها الصندوق الذي يعتمد على التمويل الذاتي؛ إذ يتم منح القروض الجديدة للمواطنين بناءً على الأقساط المسترجعة من المقترضين السابقين، وهو ما يجعل الأموال المتاحة غير كافية لتغطية الأعداد المتزايدة من الراغبين بالحصول على القرض، مما يستدعي توفير دعم وتمويل من الموازنة الاتحادية لشمول أكبر عدد ممكن".
الصفار أكد أن "اعتماد الصندوق على التمويل الذاتي واسترداد الأموال أدى إلى اتساع الفجوة الزمنية وانخفاض عدد المقترضين الجدد؛ إذ إن القرض البالغ 60 مليون دينار يُمنح خلال سنة واحدة، بينما يُسترجع من المقترض عبر أقساط تمتد لـ 15 سنة، مما يحول دون إمكانية استرجاع المبالغ الممنوحة خلال نفس فترة منحها".
ولفت إلى أنه "لزيادة أعداد المشمولين، يبرز الاحتياج لزيادة المخصصات المالية للصندوق، إلا أن الأزمة المالية التي يمر بها البلد، إلى جانب تداعيات إغلاق مضيق هرمز، تؤثر سلباً على الصندوق من حيث تقديم القروض، فضلاً عن تأخير تنفيذ مشاريع أخرى للوزارة تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، مثل مشاريع الطرق والمياه والصرف الصحي".