مزار مار ساوا على جبل گارا… ذاكرة إيمان لا تزال حاضرة      الذكرى الخامسة لرسامة قداسة مار آوا الثالث      قداس عيد الصليب في كنيسة مار زيا – لندن، أونتاريو      صناديق الاقتراع جمعتهم.. حراك استثنائي سابق لأبناء شعبنا في السويد      مسيرة شعلة الصليب تجمع كنائس عنكاوا في شهادة إيمان ورجاء      بالصور.. الاحتفال بعيد الصليب في كنيسة القلب الاقدس – بغداد      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يحتفل بعيد اكتشاف الصليب المقدس في مدينة كيسن بألمانيا      السفير العراقي في الأردن يفتتح معرض «طقوس العبور» للفنان يوسف امير      بمناسبة عيد الصليب المقدس تغطية خاصة لقناة عشتار الفضائية من قرية أنوني في برواري بالا      ‎قداسة البطريرك افرام الثاني يترأس صلاة مساء عيد اكتشاف الصليب المقدس في كنيسة مار إلياس في كيسن - ألمانيا      مالية إقليم كوردستان تؤكد إيداع تمويل رواتب شهر آب وتكشف عن استقطاعات إضافية      الزيدي يبحث توسيع انتاج النفط والغاز مع توتال انيرجيز في باريس      اختتام «صحة آسيا 2026»… رقعة ذكية تراقب القلب لأسابيع وتتجه للتحقق السريري في السعودية      معهد MIT يحول البكتيريا إلى ترانزستورات حية      تقارب شديد بين اليسار وتحالف اليمين في انتخابات برلمان السويد      أكاد عنكاوا يتخطى أمانة بغداد بثلاثية نظيفة ويتأهل لربع نهائي بطولة أندية العراق للشابات      وفد حكومة إقليم كوردستان التفاوضي وكتلة الديمقراطي النيابية يؤكدان ضرورة إبعاد ملف الرواتب عن الخلافات المالية والسياسية      أطعمة يمكن أن تطيل عمرك.. وأخرى تقصره      العراق يعلن استئناف حركة التجارة عبر منافذه مع إيران      دول "بريكس" تتفق على إنشاء نظام متكامل للاستجابة لتفشي الأمراض المعدية
| مشاهدات : 1140 | مشاركات: 0 | 2026-08-24 10:59:27 |

كيف وصلت البُشرى السارّة إلى أربيل وإقليم حدياب؟

لقطة جوية لكاتدرائية مار يوسف في عنكاوا بأربيل - عدسة: الصفحة الرسمية لكاتدرائية مار يوسف

 

عشتارتيفي كوم- آسي مينا/

 

بقلم: جورجينا بهنام حبابه

أربيل, الاثنين 24 أغسطس، 2026

 

كثيرًا ما يتردّد اسم أربيل في وسائل الإعلام، ليس بوصفها عاصمة إقليم كردستان العراق فحسب، بل أيضًا لكونها اليوم مقرّ كراسٍ عدّة، بطريركيّة وأسقفيّة، وتضمّ قضاء عنكاوا، ملاذ المسيحيّين الآمن في زمن النزوح القسريّ والذي يفتخر باحتضانه التجمّع الأكبر لمسيحيّي العراق، من أبناء الكنائس الرسوليّة، الكاثوليكيّة والأرثوذكسيّة،  فضلًا عن أبناء الكنائس الإنجيليّة.

تتغلغل جذور المسيحيّة عميقًا في أرض أربيل وسائر إقليم حدياب، فقد بلغتها البُشرى السارّة منذ القرن الأوّل الميلاديّ، على يد مار ماري الرسول الطوباويّ، أحد الاثنين والسبعين، وكان «معروفًا بأفعال التقوى ومخافة الله، وضع عليه مار أدّي يده وأرسله إلى المشرق، نحو بلد بابل للإنذار ببشارة المسيح»، وفق كتاب «سيرة أشهر شهداء المشرق» للمطران أدّي شير.

توجَّه الطوباويّ صَوب أربيل، فلمّا دخلَها وشَرَع يزرع فيها زرع الحياة الأبديّة، كلام الحياة، قاوَمَه سكّانها واستغربوا تعليمه وشكوه إلى الملك، وكان مَلِكُها مصابًا بالبَرَص، وكانت يده اليسرى شلّاء. «فاضطرب الملك وارتعب لدى سماعه هذا الكلام، وأمر بإحضاره».

 

هو الإله الحقّ وحده

ولمّا أتوا به إلى الملك، بادره بالسؤال: «ما بالك تُبْطل آلهتنا وتنادي بإله واحد صلَبه اليهود في عهد هيرودس؟». فأجابه مار ماري: «صحيح أنّ اليهود قتلوه ودُفِن. غير أنّه قام من القبر وصعد بالمجد إلى السماء بمجدٍ لا يوصَف، وهو الآن جالس عن يمين الآب. والآن، حينما تشاهد العجائب التي أصنعها، باسمه القدّوس، تتيقّن أنّه هو الإله الحقّ وحده، ولا إله سواه». فقال الملك: «إن أبرأتني باسمه من مرضي هذا، أومن به».

حينئذٍ، جثا الطوباويّ على ركبتيه وصلّى: «أيّها المسيح، الإله الحقّ، أتضرّع متوسِّلًا إليك أن تشفي عبدك هذا». ثمّ أخذ زيت المشحة وماءً ورسم عليهما علامة الصليب، وأعطاهما للملك ليشرب ويدهن جسده، فشُفِيَ على الفور. فما كان من قائد جيشه زرادش إلّا الصراخ مندهشًا: «مباركٌ إلهك الذي أرسلك إلينا لتشفي أمراضنا، ومباركٌ المسيح الذي تنادي به، وتبارك مجده فوق كلّ الخلائق».

وكان لـ«زرادش» ابنٌ وحيدٌ، به روح نجسٌ يُعذّبه، ما يضطرّهم إلى تقييده بسلاسل. فسأل مار أدّي أن يبرأه، فشفاه الطوباويّ باسم المسيح، «ونهض الصبيّ وراح يُسبّح الله، ووقع على قدمَي مار ماري يُقبّلهما».

 

أقدم بلاد العالم وأفخرها عرفت المسيح

آمَنَ الملك وأهل بيته، وزرادش وابنه وأقاربه واعتمدوا جميعًا. «ولمّا عايَنَ أحد عظماء الملك العجائب التي صنعها مار ماري، آمن هو أيضًا بالمسيح، مع أهل بيته، وحطّم الأصنام التي كان يعبدها، ورمى بحطامها في الزاب الكبير»، كما ذكَرَ الأب ألبير أبونا في كتابه «شهداء المشرق».

وختم شير حديثه عن بشارة أربيل بالقول: «إنّ اللسان ليعجز عن وصف كلّ ما عمله المسيح على يَدَي مار ماري، وهو آخِر الرّسُل، من العجائب والآيات في بلاد الواقعة بين الزابَين. ولا عجَبَ، فبولسُ كان آخر الحواريّين، لكنّه تلمَذَ رومية رئيسة المدن. ومار ماري أرجَعَ إلى الإيمان المسيحيّ أقدَم بلاد العالم وأفخرها، أي بلاد المشرق».

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6454 ثانية