البطريرك نونا يتحدث عن التعايش السلمي في الجامعة المستنصرية ببغداد      المطران وردة: التعليم وفرص العمل يُعزّزان صمود المسيحيّين في العراق      افتتاح مدارس مسيحية في ادلب.. وتكريم لطلاب شهادتي التاسع والثانوية العامة واللغة السريانية في تل تمر      انتخاب عدد من أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري لعضوية البرلمان السويدي      الذكرى الـ35 لاستقلال وتأسيس جمهورية ارمينيا      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الأول بعد عيد الصليب      بين الرغبة في رؤية الوطن والواقع الصعب: مسيحيون عراقيون يترددون في تلبية دعوة العودة      البطريرك نونا يشارك في حفل تخرّج طلاب معهد التثقيف المسيحي فرع بغداد      مسيحيّو الشرق الأوسط في قلب السياسة الدولية: نداء أكسفورد لإنقاذ المكونات المهددة      العودة إلى الجذور.. قرية 'كفرو' السريانية تطوي 20 عاماً من إحياء أرض الآباء      وزارة البلديات والسياحة في حكومة إقليم کوردستان تنضم إلى ئی-پسوولە      الزيدي يعرض في واشنطن خطة بغداد لحصر السلاح.. وهذه بنودها      الولايات المتحدة تبدي استعدادها للقاء إيران في الأمم المتحدة وسط تضارب حول اتفاق سلام      الفاتيكان يفتح حواراً دولياً حول الذكاء الاصطناعي وكرامة الإنسان في نيويورك      طور عابدين.. كنوز العمارة السريانية في تركيا على قائمة اليونسكو التمهيدية للتراث العالمي      وسط الضغوط.. إنفانتينو يعلن انفتاحه على إصلاحات في "الفيفا"      الضوء أثناء النوم يرتبط بارتفاع خطر أمراض القلب      علماء الآثار يكتشفون قطعة من لوح طيني يتعلق بمعاهدة سلام قادش في موقع حاتوشا الأثري بتركيا      أجراس فرنسا ستقرع سبع دقائق ترحيبًا بوصول البابا لاون الرابع عشر      مدينة العملات الأولى ربما استعانت بخبرات من بلاد الرافدين في بناء تحصيناتها قبل 2600 عام
| مشاهدات : 1152 | مشاركات: 0 | 2026-08-24 10:59:27 |

كيف وصلت البُشرى السارّة إلى أربيل وإقليم حدياب؟

لقطة جوية لكاتدرائية مار يوسف في عنكاوا بأربيل - عدسة: الصفحة الرسمية لكاتدرائية مار يوسف

 

عشتارتيفي كوم- آسي مينا/

 

بقلم: جورجينا بهنام حبابه

أربيل, الاثنين 24 أغسطس، 2026

 

كثيرًا ما يتردّد اسم أربيل في وسائل الإعلام، ليس بوصفها عاصمة إقليم كردستان العراق فحسب، بل أيضًا لكونها اليوم مقرّ كراسٍ عدّة، بطريركيّة وأسقفيّة، وتضمّ قضاء عنكاوا، ملاذ المسيحيّين الآمن في زمن النزوح القسريّ والذي يفتخر باحتضانه التجمّع الأكبر لمسيحيّي العراق، من أبناء الكنائس الرسوليّة، الكاثوليكيّة والأرثوذكسيّة،  فضلًا عن أبناء الكنائس الإنجيليّة.

تتغلغل جذور المسيحيّة عميقًا في أرض أربيل وسائر إقليم حدياب، فقد بلغتها البُشرى السارّة منذ القرن الأوّل الميلاديّ، على يد مار ماري الرسول الطوباويّ، أحد الاثنين والسبعين، وكان «معروفًا بأفعال التقوى ومخافة الله، وضع عليه مار أدّي يده وأرسله إلى المشرق، نحو بلد بابل للإنذار ببشارة المسيح»، وفق كتاب «سيرة أشهر شهداء المشرق» للمطران أدّي شير.

توجَّه الطوباويّ صَوب أربيل، فلمّا دخلَها وشَرَع يزرع فيها زرع الحياة الأبديّة، كلام الحياة، قاوَمَه سكّانها واستغربوا تعليمه وشكوه إلى الملك، وكان مَلِكُها مصابًا بالبَرَص، وكانت يده اليسرى شلّاء. «فاضطرب الملك وارتعب لدى سماعه هذا الكلام، وأمر بإحضاره».

 

هو الإله الحقّ وحده

ولمّا أتوا به إلى الملك، بادره بالسؤال: «ما بالك تُبْطل آلهتنا وتنادي بإله واحد صلَبه اليهود في عهد هيرودس؟». فأجابه مار ماري: «صحيح أنّ اليهود قتلوه ودُفِن. غير أنّه قام من القبر وصعد بالمجد إلى السماء بمجدٍ لا يوصَف، وهو الآن جالس عن يمين الآب. والآن، حينما تشاهد العجائب التي أصنعها، باسمه القدّوس، تتيقّن أنّه هو الإله الحقّ وحده، ولا إله سواه». فقال الملك: «إن أبرأتني باسمه من مرضي هذا، أومن به».

حينئذٍ، جثا الطوباويّ على ركبتيه وصلّى: «أيّها المسيح، الإله الحقّ، أتضرّع متوسِّلًا إليك أن تشفي عبدك هذا». ثمّ أخذ زيت المشحة وماءً ورسم عليهما علامة الصليب، وأعطاهما للملك ليشرب ويدهن جسده، فشُفِيَ على الفور. فما كان من قائد جيشه زرادش إلّا الصراخ مندهشًا: «مباركٌ إلهك الذي أرسلك إلينا لتشفي أمراضنا، ومباركٌ المسيح الذي تنادي به، وتبارك مجده فوق كلّ الخلائق».

وكان لـ«زرادش» ابنٌ وحيدٌ، به روح نجسٌ يُعذّبه، ما يضطرّهم إلى تقييده بسلاسل. فسأل مار أدّي أن يبرأه، فشفاه الطوباويّ باسم المسيح، «ونهض الصبيّ وراح يُسبّح الله، ووقع على قدمَي مار ماري يُقبّلهما».

 

أقدم بلاد العالم وأفخرها عرفت المسيح

آمَنَ الملك وأهل بيته، وزرادش وابنه وأقاربه واعتمدوا جميعًا. «ولمّا عايَنَ أحد عظماء الملك العجائب التي صنعها مار ماري، آمن هو أيضًا بالمسيح، مع أهل بيته، وحطّم الأصنام التي كان يعبدها، ورمى بحطامها في الزاب الكبير»، كما ذكَرَ الأب ألبير أبونا في كتابه «شهداء المشرق».

وختم شير حديثه عن بشارة أربيل بالقول: «إنّ اللسان ليعجز عن وصف كلّ ما عمله المسيح على يَدَي مار ماري، وهو آخِر الرّسُل، من العجائب والآيات في بلاد الواقعة بين الزابَين. ولا عجَبَ، فبولسُ كان آخر الحواريّين، لكنّه تلمَذَ رومية رئيسة المدن. ومار ماري أرجَعَ إلى الإيمان المسيحيّ أقدَم بلاد العالم وأفخرها، أي بلاد المشرق».

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6858 ثانية