
عشتارتيفي كوم- رووداو/
كشف تقرير جديد للمفتش العام الأميركي عن تفاصيل حول وضع إقليم كوردستان وقوات البيشمركة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026، مشيراً إلى أن الهجمات التي شنتها إيران والفصائل المسلحة الموالية لها في العراق كان لها تأثير كبير على إقليم كوردستان.
وذكر التقرير أنه في 24 آذار الماضي، استهدف صاروخ قاعدة للبيشمركة في منطقة سبيلك بقضاء خليفان ضمن إدارة سوران المستقلة بمحافظة أربيل، مما أدى إلى استشهاد 6 من أفراد البيشمركة وإصابة 30 آخرين.
وأوضح المفتش العام الأميركي أن الفصائل المسلحة لم تستهدف القوات الأميركية فحسب، بل هاجمت بشكل متعمد المؤسسات الحكومية والأمنية في إقليم كوردستان.
كما أشار التقرير إلى شن هجمات بطائرات مسيرة يومي 28 و29 آذار على مقري إقامة الرئيس مسعود بارزاني ورئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، لافتاً إلى أن شدة الهجمات دفعت الحرس الثوري الإيراني إلى إدانتها رسمياً.
ودق التقرير ناقوس الخطر بالقول: "لا تمتلك البيشمركة أنظمة دفاع جوي كافية لحماية كامل إقليم كوردستان، مما يجعل قواتها والبنية التحتية للطاقة عرضة بشكل كبير للهجمات".
ورغم أن الولايات المتحدة كانت تتصدى للصواريخ والطائرات المسيرة في قاعدة أربيل الجوية، إلا أن مناطق أخرى في إقليم كوردستان بقيت بلا حماية.
وفي خطوة غير متوقعة، أوقفت قوات التحالف كل أشكال الدعم والمهام الاستشارية لوزارة شؤون البيشمركة، وذلك نتيجة للهجمات الإيرانية وبهدف حماية أرواح المستشارين الأميركيين الذين غادر بعضهم العراق.
وحذر التقرير من أن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة ووزارة البيشمركة ستنتهي في أيلول 2026، مما يضع مستقبل التدريب والتعاون العسكري في موضع تساؤل.
اقتصادياً، أفاد التقرير بأن حكومة إقليم كوردستان لا تزال غير قادرة على تغطية نفقات وزارة البيشمركة، خاصة الرواتب والجاهزية العسكرية، دون مساعدة أميركية.
وأشار إلى أن ديون إقليم كوردستان تبلغ 33 مليار دولار، وأنه يعتمد بشكل كبير على الميزانية التي تصله من بغداد.
وذكر التقرير أنه على الرغم من انسحاب الولايات المتحدة الكامل من سوريا وتقليص عدد قواتها في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الاتحادية العراقية، إلا أن جزءاً كبيراً من جنودها لا يزال متمركزاً في إقليم كوردستان، مع تقليص أعدادهم هناك أيضاً.
ووفقاً للتقرير، تركزت العمليات الرئيسية للقوات الأميركية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام في قاعدة أربيل الجوية والمركز الدبلوماسي في أربيل، حيث تم استخدام أنظمة الدفاع الجوي للتصدي للهجمات الصاروخية وبالمسيرات.
كما أشار إلى بقاء قوة أقل من السابق في قاعدة حرير الجوية وموقع آخر يُعرف بـ "معسكر دهوك".
وخلال فترة المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، غادر 2820 أميركياً ومتعاقداً وموظفاً من القنصلية في أربيل المنطقة بسبب المخاطر الأمنية.