اكتشاف مسلة نادرة لملك آشوري حكم قبل 2,600 عام في نينوى      غبطة البطريرك يونان يستقبل الدكتور ميشال عبس أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يزور قداسة البطريرك المسكوني برتلماوس      البطريرك يهبالاها الثالث المغوليّ… رائد العمل المسكونيّ      سيف آغا بطرس في دار أولمبيا للمزادات      رسالة من غبطة البطريرك نونا إلى أبرشيات إقليم كوردستان والموصل وكركوك      غبطة البطريرك نونا يشيد بإعمار المناطق المحررة ويدعو لتهيئة ظروف "الهجرة العكسية" للمسيحيين      بيان من الأمانة العامّة لمجلس بطاركة الشرق الكاثوليك      بمشاركة دولة رئيس وزراء استراليا، غبطة المطران مار ميلس زيا يرعى افتتاح قاعة لرعية القديس مار يوسب خنانيشو      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يصل إلى اسطنبول ويترأس صلاة المساء في كنيسة السيدة العذراء      من جنوب آسيا إلى إفريقيا.. بعوضة ملاريا غازية تهدد 126 مليوناً      سرقات وخسائر بالمليارات.. ماذا يحدث داخل المتاجر الألمانية؟      تاوسون تودّع بطولة باد هومبورغ على يد موتشوفا      مكافحة المخدرات كوردستان تعلن عن خطة استراتيجية شاملة وتكشف حصيلة نشاطاتها لعام 2025      السورية للبترول: بين 900 و1000 صهريج نفط عراقي يدخل إلى الأراضي السورية يوميا      الأمم المتحدة تعلق خطة لإخلاء مضيق هرمز بعد بلاغ عن استهداف سفينة      البابا لاوُن الرابع عشر يفتتح الكونسيستوار الاستثنائي      مشكلات تواجه مستخدمي الهواتف القابلة للطي      أمل جديد في مواجهة الزهايمر.. جزيء يعيد تنشيط دفاعات الدماغ      رونالدينيو يعود من الاعتزال بعمر 46 عاما لمطاردة حلم جديد في الدرجة الثالثة الإيطالية
| مشاهدات : 663 | مشاركات: 0 | 2026-05-27 11:40:41 |

العراق وتركيا: شهران لتجنب تعثر جديد في صادرات النفط عبر جيهان

منظر عام لميناء جيهان التركي على البحر الأبيض المتوسط. (رويترز)

 

عشتارتيفي كوم- النهار/

 

تسابق بغداد وأنقرة الوقت للتوصل إلى اتفاقٍ جديد ينظم صادرات النفط العراقية عبر تركيا، قبل انتهاء العمل بالاتفاق التاريخي الخاص بخط أنابيب العراق–تركيا في 27 تموز/يوليو 2026. وتكتسب المفاوضات أهمية مضاعفة، لأن الخط الواصل إلى ميناء جيهان التركي عاد ليصبح منفذاً حيوياً للعراق، في ظل اضطراب طرق التصدير الجنوبية وتزايد الحاجة إلى بدائل آمنة ومستقرة لنقل الخام إلى الأسواق العالمية.

الاتفاق الحالي، الذي يعود أصله إلى 1973 وتم تجديده في 2010 مدة 15 عاماً، سمح لعقود بتصدير النفط العراقي عبر الأراضي التركية إلى ميناء جيهان على البحر المتوسط. لكن تركيا أعلنت في يوليو 2025 أن العمل بالاتفاق والبروتوكولات المرتبطة به سينتهي رسمياً في 27 يوليو 2026، ما يعني أن أمام الطرفين أقل من شهرين فقط للتوصل إلى صيغةٍ بديلة تضمن استمرار التدفقات.

وتدور المفاوضات المرتقبة حول أكثر من ملف تقني وتجاري. فأنقرة تريد اتفاقاً أوسع لا يقتصر على عبور النفط، بل يشمل التعاون في النفط والغاز والبتروكيماويات والكهرباء، بعدما كانت قد أرسلت إلى بغداد مسودة اتفاق طاقة موسّع في صيف 2025. كما تطالب تركيا بآلية تضمن استخدام الخط بطاقته القصوى، معتبرة أن خط كركوك–جيهان لم يعمل تاريخياً بالحجم الذي يبرر تكلفته وأهميته الاستراتيجية. 

ويُعد مطلب "الاستخدام الكامل" نقطة حساسة في التفاوض. فالجانب التركي يشير إلى أن الطاقة النظرية للخط تتجاوز 1.5 مليون برميل يومياً، بينما كانت التدفقات الفعلية قبل التوقف أقل كثيراً. وقد نقلت تقارير عن وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار إن تشغيل الخط بأقصى طاقته قد يدرّ ما يصل إلى 40 مليار دولار سنوياً، في حال التوصل إلى ترتيب يرفع أحجام الضخ ويؤمّن استمرارية التصدير. 

في المقابل، تبدو بغداد معنيةً بالحفاظ على منفذ جيهان من دون تقديم تنازلاتٍ واسعة تمس سيادتها على إدارة الصادرات. فالعراق سبق أن خاض نزاعاً قانونياً طويلاً مع تركيا بشأن صادرات إقليم كردستان المستقلة، انتهى بقرار تحكيم دولي ألزم أنقرة دفع نحو 1.5 مليار دولار لبغداد بسبب صادرات غير مصرح بها بين 2014 و2018، وهو الحكم الذي أدى إلى وقف الخط في آذار/مارس 2023. 

عاد الخط إلى الواجهة مجدداً بعد اتفاقات بين بغداد وأربيل لاستئناف جزء من الصادرات الشمالية. ففي آذار/مارس 2026، استؤنفت صادرات خام كركوك عبر جيهان بعد تفاهم بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، مع قدرةٍ أولية مستهدفة عند 250 ألف برميل يومياً، وبدء التدفقات عند نحو 170 ألف برميل يومياً، على أن تذهب الإيرادات إلى الخزينة الاتحادية. 

وتزيد هذه العودة من وزن خط جيهان في حسابات العراق النفطية. فبعد سنوات من اعتماده الكبير على موانئ الجنوب، باتت بغداد تبحث بجدية أكبر عن منافذ تصدير بديلة تقلل مخاطر الاختناقات الجيوسياسية واللوجستية. ويعني فشل الاتفاق مع تركيا أن العراق قد يواجه تعثراً جديداً في صادرات الشمال، في وقت يحتاج فيه إلى كل برميل قابل للتصدير لدعم إيرادات الموازنة وتمويل الإنفاق العام.

لكن الطريق إلى الاتفاق لا يزال معقداً. فهناك ثلاثة مستويات من التفاوض: الأول بين بغداد وأنقرة حول رسوم العبور والالتزامات والكميات؛ والثاني بين بغداد وأربيل حول إدارة نفط الإقليم وتسليم الخام إلى شركة تسويق النفط العراقية "سومو"؛ والثالث مع الشركات الأجنبية العاملة في كردستان، التي تطالب بضمانات مالية وتشغيلية واضحة قبل زيادة الإنتاج والتصدير.

لذلك، لا يتعلق الموعد النهائي في يوليو بمجرد عقدٍ فني لتشغيل خط أنابيب، بل بموازين نفوذ أوسع بين العراق وتركيا وإقليم كردستان. فإذا نجح الطرفان في توقيع اتفاق جديد، فقد يتحول خط كركوك–جيهان إلى ركيزة أساسية في أمن الطاقة العراقي، وربما إلى جزءٍ من شراكة أوسع تربط النفط بالمياه والكهرباء والتجارة. أما إذا فشلت المفاوضات، فقد يجد العراق نفسه أمام تعطيل جديد لمنفذٍ تصديري ثمين أو إغلاقه، في لحظة لا تتحمل فيها أسواقه المالية والنفطية مزيداً من الهشاشة.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6945 ثانية