الأنبار تستعيد 530 قطعة أثرية تمثل حضارات العراق السومرية والبابلية والأكدية تمهيداً لإعادة افتتاح متحفها الحضاري      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالذبيحة الإلهية بمناسبة الاسبوع الثاني من زمن الرسل      تكريت في عيون اصحاب القداسة الزائرين: وصورٌ تعيد إحياء ذاكرة دير برصباعي العتيق      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يزور أخاه صاحب الغبطة البطريرك مار إغناطيوس يوسف الثالث يونان في مقرّ البطريركية في بيروت      مؤتمر "نداء السلام" يناقش مستقبل الدولة اللبنانية وسبل تعزيز الاستقرار الوطني      رئيس مجلس النوّاب العراقي يزور البطريرك نونا      منظمات سريانية تطالب أنقرة بتعليق مشروع الطاقة الشمسية في قرية عيوردو (عين ورد) التاريخية بطورعبدين      غبطة البطريرك يونان: "ندعم الدولة القوية التي تدافع عن حرّية لبنان واستقلاله بكامل أطيافه، مع بسط سلطتها الشرعية على كامل أراضيه"      سفيرة إسبانيا لدى العراق تزور غبطة البطريرك نونا      بطريرك القدس في البيت الأبيض: التركيز على المجتمعات المسيحية في الشرق الأوسط      عواصف مكسيكو سيتي تهدد المباراة الافتتاحية للمونديال      دراسة: الأطعمة فائقة المعالجة ليست سبباً مباشراً لزيادة الوزن      أربيل وبغداد تؤكدان أهمية التعاون الثنائي في قطاع الكهرباء      البنك المركزي يصدر توضيحاً بشأن "طباعة العملة"      تصعيد واسع بعد استهداف ضاحية بيروت... وقصف متبادل بين إيران وإسرائيل      الراعي​: الحرب لا تبني أوطانًا ولا تؤسِّس مستقبلًا      حكومة إقليم كوردستان تتجه لإنشاء معامل تدوير لتحويل النفايات إلى طاقة وعائد اقتصادي      مليون قطعة أرض و10 مليارات دولار.. الزيدي يطلق حزمة اقتصادية طموحة      أمريكا تبحث استخدام أصول إيرانية لتعويض دول الخليج عن أضرار الحرب      "أسود الرافدين" في شيكاغو.. استعدادات أخيرة قبل المونديال وتعزيزات في القائمة
| مشاهدات : 708 | مشاركات: 0 | 2026-05-30 10:14:27 |

يسوع وبطرس ... أذهب عني يا شيطان

وردا أسحاق عيسى القلًو

قال يسوع لبطرس: أنت صخرْ وعلى الصخر هذا سأبني كنيستي. " مت 18:16"

 

  علينا أولاً أن نتفحص نصوص الكتاب المقدس وآياته لكي نستطيع الوصول إلى التفسير الصحيح، كما علينا أن نختار المصادر الصحيحة من أجل الوصول إلى الحقيقة.

 في إنجيل متى البشير ( مت 16:18-19 ) نقرأ أقوال الرب يسوع لبطرس، يمدحه ويصفه بالصخر الذي عليه يبني كنيسته ، ووعده بإعطاء مفاتيح ملكوت السموات ، وأعطاه التفويض في الربط والحل.وبعد ذلك وفي الإصحاح نفسه، يسوع يقول: إذهب عَني يا شيطان، فأنتَ لي حَجرْ عثرة.( 23:16 ).

 نبدأ بالقول هل قصد يسوع بعبارة " أذهب عني يا شيطان " التلميذ بطرس الذي إختاره ليبني على صخرة  إيمانه الكنيسة وله سيعطي مفاتيح الملكوت ..؟ اليس يسوع هو الإله العارف ما في القلوب والكلى وما سيجري في المستقبل؟ الجواب نعم يعلم. إذاً من أنتهر يسوع: بطرس أم الشيطان؟

  قبل بداية يسوع في نشر رسالة الإنجيل وفي تجربته الأخيرة التي جرب بها من قبل الشيطان قال للأخير: إذهب، يا شيطان!... " مت 10:4 ". هنا نجد تقارب في الآيتين ، وفي إسلوب الإنتهار. قال ( هيلاريوس ) أسقف بواتييه، وهو أول الآباء اللذين قاربوا بين الآيتين، وهو أيضاً لا ينكر أن ردّ فعل بطرس على إعلان المسيح آلامه كان مصدره الشيطان، ولكنه يرفض قبول أنه استوجب أن يسمى بالشيطان: فهذا الإسم لا ينطبق إلا على الإبليس. وفي نفس الإصحاح كشف الله الآب لبطرس أن المسيح هو إبن الله الحي . لهذا قال له يسوع : طوبى لك يا سمعان بن يونا، فليس اللحم والدم كشفا لك هذا، بل أبي الذي في السموات. " مت 16: 16- 17 ". إذاً كيف يفهم البعض بأن يسوع وصف بطرس بشيطان؟

  بعد إعلان المسيح عن آلامه وموته وقيامته، أراد الإبليس أن يشوِّه كلامه أمام التلاميذ  فإنتهز الفرصة ليقنع بطرس الذي قال عن المسيح إبن الله لكي يعترض لتلك الآلام التي سيتحملها المسيح ، فقال له : حاشا لك يا رب، وذلك لمحبة بطرس له ، لكن هذا الرأي يعارض الهدف الذي جاء من أجله المسيح، أي يتضمن هدفاً مقاوماً لخلاص البشرية. فالرب يسوع إكتشف مناورات الشيطان وأفكاره الخبيثة التي زرعها في فكر بطرس لكي ينقلها بفمه أمام الجمع. أما قصد يسوع من هذا الكلام هو إنسحاب بطرس ورائهُ، أي يتبعه ويقتدي بآلامه التي سيعاني منها. أما باقي قوله فمُوجَه إلى الذي جُرَّبَ بطرس، فقال له: يا شيطان أنت لي حجر عثرة. " 23:16 ". لا يليق الإعتقاد بأن إسم الشيطان، والإهانة بسبب العثرة منسوبان إلى بطرس بعد إعلاناته المتعددة بالطوبى والقدرة. فلأن كل عدم إيمان، أو عثرة هو من عمل الإبليس. فالرب يسوع الذي ساءه جواب بطرس، لعن يسوع المحرض الذي حرض بطرس، لأنه لا يمكن أن تخرج من فم يسوع نفس كلمات الإدانة لبطرس والشيطان. فقد قيل لبطرس ، إنسحب ورائي! وللشيطان ، إذهب عني لأنك لا تستطيع أن تعارض إرادتي. والمقصود بإذهب عني يا شيطان، هو إذهب إلى النار الأبدية المعدة لك ولملائِكَتك.

  مِن معاني الشيطان ( الخصم والمعاكس ) فهو الذي يزرع الخصام والشك، وروحه المعاكس اوحى إلى بطرس بهذه الكلمات، وهو الذي أثار أفكاره وكأنه خائف على المسيح، وفي الحقيقة كان الشيطان ينوي مقاومة مشيئة الله وخطته لخلاص البشر. فبطرس والتلاميذ لم تكن خطة الله لخلاص البشرية واضحة لهم، وأن يسوع سيَمِر في طريق الآلام ويموت ومن ثم يقوم منتصراً على الموت، لهذا قال يسوع لبطرس:

لأن أفكارك ليست أفكار الله، بل أفكار البشر.

  وإلى اليوم الأخير لم يفهموا التلاميذ الهدف الذي جاء من أجله المخلِص، فقبل أن يتناول يسوع الكأس على الصليب، إستَل بطرس السيف ليدافع عنه في بستان الزيتون لكي لا يموت لأنه لا يعلم بأنه يموت لأجله ولأجل خلاص كل من يؤمن به. لهذا نقول: لا يريد بطرس أن تسقط حبة الحنطة في الأرض لتعطي ثمراً كثيراً ، أي لم يعلم بما يخطط الله لخلاص البشرية..

  أما سبب محاولات الإبليس لإسقاط بطرس في حباله، هو لأنه يستهدف الإنسان عندما يتقدس ويقوم بخدمة رسالة الله، وهو يفضل الإنتصار حتى على كبار القديسين والمختارين كبطرس. وهكذا يستمر الإبليس برسم خطط متقنة لإسقاط آخر كل إنسان ، أنه لا يكل ولا يمل ولا يخجل عندما يفشل بل يخطط لتجربة أخرى عندما يحين الوقت المناسب كما فعل مع يسوع في تجاربه الثلاثة. تقول الآية:

 فلما أنهى إبليس جميع ما عندهُ من تجربة، إنصرف عنه إلى أن يحين الوقت. " مر 13:4" .             

  توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " رو 16:1"

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6843 ثانية