مسيحيّو الشرق الأوسط في قلب السياسة الدولية: نداء أكسفورد لإنقاذ المكونات المهددة      العودة إلى الجذور.. قرية 'كفرو' السريانية تطوي 20 عاماً من إحياء أرض الآباء      تل تمر تحتفي بطلاب اللغة الآشورية والناجحين في الشهادتين الإعدادية والثانوية      السجن 25 عاماً لمتهم في قضية اختفاء الزوجين السريانيين هرمز وشموني ديريل في تركيا      المجلس الشعبي يستقبل الأديب و الأعلامي السيد صباح موسى ميخائيل      إنجاز أكاديمي متميز: مريانا نريمان توما تنال الماجستير في اللغة السريانية/ جامعة صلاح الدين - أربيل      عمالقة المال والإعلام.. قمة اقتصادية في فلوريدا تجمع زيا يونان وباتريك بيت ديفيد للاحتفاء بالإرث والابتكار      مفهوم الشهادة في الذاكرة اليونانية والأرمنية والآشورية      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالذبيحة الإلهية بمناسبة تذكار انتقال القديسة مريم العذراء/ شيكاغو      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل حضرة السيّد مكسيم روبن القنصل الروسي العام في أربيل المنتهية فترته      دائرة الإعلام والمعلومات في حكومة إقليم كوردستان تنشر إحصاءات العام الدراسي الجديد      رسالة من بغداد الى واشنطن بشان حصر السلاح      ترامب يعلن إبرام اتفاق مع الدنمارك يمنح أمريكا "سيطرة دائمة على الأمن" في غرينلاند      الصحة العالمية تحذر: ربع أطباء العالم قد يتقاعدون خلال العقد المقبل      رئيسا اليويفا والكونكاكاف يطلبان مراجعة مستقلة لأموال الفيفا      هل أكد علماء الآثار مكان دفن السيد المسيح؟ كنيسة القدس تسلط الضوء على المسيحية المبكرة      رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز يزور سبتة بعد جدل حول قمصان دعم المدينة      هل كثرة التعرق تعني تمرينا أفضل؟.. العلم يجيب      مشروع حسابي: إطلاق قروض الموظفين قريباً وتسهيل تغيير المصارف إلكترونياً      النقل تعلن إنهاء ملف المناطق المحظورة في الأجواء العراقية
| مشاهدات : 2145 | مشاركات: 0 | 2019-04-20 09:39:33 |

البطريرك ساكو: العلمانيون يصرّحون ان الثقافة العلمانية اقوى من الديانات، ويسوع يؤكد ان ليس بالخبز وحده يحيا الانسان

 

عشتار تيفي كوم - اعلام البطريركية الكلدانية/

ترأس غبطة أبينا البطريرك الكردينال مار لويس روفائيل ساكو رتبة صلاة الجمعة الحزينة، يوم 19 نيسان 2019 في كاتدرائية مار يوسف – خربندة، وذلك بمشاركة معاونه سيادة المطران روبرت سعيد جرجيس والأب نويل فرمان السكرتير، والاخوات الراهبات وجمع كبير من المؤمنين.

تضمنت الرتبة قراءات من المزامير شارك فيها جمع الحاضرين وتراتيل لجوقة الكنيسة وتأمل وزياح لتكريم قبر رمزي للمسيح، و أخذ البركة.

وجاء في موعظة غبطته في هذه المناسبة:

إن خميس الفصح والجمعة الحزينة وسبت النور واحد القيامة، محطات أساسية من الأسبوع المقدس، تجعلنا نتذكر ما  قاله يسوع وما عاشه، فنتعلم من مثاله ونتحرر من قلقنا  ونتطلع نحو الأعلى وننسج الامل بإيمان وصبر وإرادة ..

يحذر يسوع بقوة، تلاميذه ومن خلالهم، نحن من مغبّة أن يشكل المال خيرا مطلقا، أي إلها  صنما،  يبيح كل الطرق لكسبه.  كما فعل يهوذا الاسخريوطي   الذي خان حبه العظيم،  من اجل حفنة من المال. وكما يفعل الفاسدون في بلدنا فانهكوا اقتصاد البلد وشلّوا تقدمه…

إن يسوع يقول بوضوح: “لا تَستَطيعونَ أَن تَعمَلوا لِلّهِ ولِلمال” (متى 6-24).

العديد من الأشخاص والمؤسسات والدول يعتبرون القيم الروحية والأخلاقية قيما قديمة ونسبية لا تتلاءم مع ثقافة اليوم، ويشككون بأهميتها.. فالعلمانيون، على سبيل المثال، يرفضون محبة الله ويصرّحون بأن الثقافة العلمانية الحديثة هي اقوى من الديانات!

بصراحة، إن هكذا انهيار للقيم  يضعنا ويضع عالمنا على المحك.  ولهذا السبب رفع يسوع المسيح صوته النبوي عاليا من اجل القيم الإنسانية والروحية والأخلاقية. ولقد رفض ان يكون زعيما سياسيا ودينيا على شاكلة رجال الدين في زمانه.  وراح يدعو  الى ثورة شاملة للتغييروالاصلاح واثبات مواقف صادقة واحترام كرامة الانسان الذي خلقه الله على صورته ومثاله. وندد بابتزاز الناس باسم الدين،  لذلك تمت تصفيته.

كلام المسيح هذا ليس كلاما عابرا، بل هو الحقيقة.  فالمال  ان غدا  ثقافة ان   كل شيء مباح  وموافق عليه  يتحول الى قوة تدمرنا وتدمر  عالمنا، بدل ان تكون قوة في خدمة  الناس والبيئة. تفكك العائلة والطلاقات ومعوقات الزواج سببها في معظم الأحيان المال والانانية.

مجتمعنا تغيب فيه الله والقيم الروحية والأخلاقية بشكل متزايد. المال  صار الهدف، وجعل كل شيء  نسبيا ومباحا، وحتى الشرعاديا لذا  فتح الباب للانانية المجسمة  في السلب والنهب، واشعال  الخصومات والحروب لترويج  تجارة الأسلحة والنفظ وحتى الاتجار بالبشر.

من المؤكد ان المال ليس شرا في حد ذاته، المال وسيلة، انما شره كخيره في ذات الانسان الذي يضع المال  الهدف  الأوحد  ويقضى على كل الأهداف الأخرى ويعتقد  انه هو  وحده  الضامن لمستقبله. هذا ما  يرفضه  يسوع بقوله: “لا تَستَطيعونَ أَن تَعمَلوا لِلّهِ ولِلمال”

شخصية الانسان ليست في غناه المادي، بل في غناه الروحي والثقافي والاجتماعي.. والفرق شاسع بين الحب ونشدان قيم الانفتاح وعمل الاحسان والسلام  والجمال والفرح، وبين  الاكتفاء بالمال،  والانكماش عليه واحتضانه الها اوحد.

علينا أن ندرك  ونفهم بأن الله هو أساس حياتنا ومستقبلنا وليس المال. هذا الايمان يحررنا من قيود كثيرة.  لربما مفيد ان يفكر المرء بين حين واخر بالموت وان يمارس النقد الذاتي ، بدل انتقاد الاخرين. ان الناس بحاجة الى نور الله ليكتشفوا معنى وجودهم وهدف حياتهم وينهضوا ويرتقوا.

كتب البابا الفخري بندكتس السادس عشر في مقال له نشرها بمجلة “كليروسبلات- Klerusblatt ” الشهرية  وترجمته الى  الإيطالية  الصحيفة الايطالية: 11 aprile 2019 | 06:01 Corriere della Sera

يقول: “لا يمكن للقوّة المضادّة للشرّ، التي تهددنا وتهدد العالم بأسرّه، أن تكون في نهاية المطاف إلا من خلال دخولنا في هذا الحبّ. لا يمكن لعالم بدون الله أن يكون سوى عالم بلا معنى، حيث معايير الخير أو الشر لم تعد موجودة فيه، ولم يتبق سوى قانون الأقوى. القوة إذًا هي المبدأ الوحيد. الحقيقة لا تهم، إنها في الواقع غير موجودة. .. العالم  الذي يصنع نفسه بنفسه من دون الله  يصنع الموت “.

  لذا علينا  ان نربي  أولادنا  من الصغر في العائلة، المدرسة، الكنيسة، على الجوانب الروحية والإنسانية والاجتماعية،  وليس على كسب المال والتركيز عليه.  يجب ان يعرفوا ان الحرام لا يدوم وان الحلال ولو كان  قليلا فهو بركة.  يجب  ان نساعدم لينموا  على الصعيد الشخصي والجماعي في الحب  والوفاء  والأمانة والخدمة والعطاء والانفتاح والامل والتضحية والجدية والثبات والوفاء، فيعيشوا في  السلام والحبور، و يعيشون في القيامة والحياة والتجدد كما هو شعار طقسنا الكلداني.  هذا الايمان الحي  يجب ان يساعدنا  لنتفاعل  مع الاخرين  بعلاقة جديدة، ومنفتحة وان يشدنا ويجعلنا سعداء مهما كانت الصعوبات والتحديات، خصوصا ان كنيستنا هي “كنيسة الشهداء” ، والشاهدة للإله الحيّ، منذ فجر تأسيسه والى اليوم.   

دعونا نستفيد من هذه المعاني العميقة لنتمكن من عيش إيماننا بفرح، وتعميق اُخوَّتنا ، وتوطيد وحدتنا وثقتنا بمستقبل أفضل.

و ادعوكم للصلاة في هذا اليوم والأيام المقبل لكي  يتحقق الامن والسلام والاستقرار والوئام في داخلنا وحوالينا وفي بلدنا.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.1203 ثانية