الفنان فراس البازي القادم من استراليا في ضيافة قناة عشتار الفضائية      غبطة البطريرك يونان يزور فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون، بعبدا – لبنان      عام على اعتقال السوريّ سليمان خليل ومنظّمات مسيحيّة تُطالب بإطلاقه      جداريّتان تاريخيّتان في العراق تنفضان عنهما غبار التخريب «الداعشيّ»      محكمة حقوق الإنسان الأوروبية تنظر في قضايا طرد وتضييق بحق مسيحيين في تركيا      نداءات دولية عاجلة لترسيخ الوجود المسيحي في الشرق الأوسط      من لينشوبينغ السويدية.. المرصد الآشوري وأورهاي يستحضران إرث نعوم فائق: مئة عام من الفكر الوحدوي في مواجهة شتات الحاضر      تفجير كنيسة مار إلياس.. رواية رسمية مفصّلة وأسئلة لا تُغلق بالاعترافات      ماذا نعرف عن أقدم الخطوط السريانيّة وأجملها؟      احتفال أحد البنات في كاتدرائية مار يوخنا المعمدان البطريركية      صليب فريد من نوعه رمز للوحدة في مدينة الألعاب الأولمبية ميلانو      عضو في الكونغرس: أمريكا لم تدر ظهرها للكورد ومنع عودة "داعش" أولوية قصوى      بينهم "أمير إسطنبول" .. 2000 تركي ضمن قوائم داعش المرحلين من سوريا إلى العراق      مجزرة في غرب كندا.. مقتل عشرة أشخاص جراء هجوم مسلح نفذته امرأة      اختبار بسيط بالأظافر قد يكشف سرطان الرئة مبكراً      لمن ينظفون أولاً بأول أثناء الطهي.. 8 سمات تميزكم عن غيركم      رفض اعتماد "لقاح موديرنا" للإنفلونزا.. وكشف الأسباب      ويست هام وليدز يوقفان سلسلة انتصارات مانشستر يونايتد وتشلسي      اليوم العالمي السادس للأجداد والمسنين: البابا لاوُن الرابع عشر يدعو الجميع لعدم نسيانهم      أول دعم عسكري لخطة ترامب.. إندونيسيا تستعد لإرسال آلاف الجنود إلى غزة
| مشاهدات : 2072 | مشاركات: 0 | 2019-04-20 09:39:33 |

البطريرك ساكو: العلمانيون يصرّحون ان الثقافة العلمانية اقوى من الديانات، ويسوع يؤكد ان ليس بالخبز وحده يحيا الانسان

 

عشتار تيفي كوم - اعلام البطريركية الكلدانية/

ترأس غبطة أبينا البطريرك الكردينال مار لويس روفائيل ساكو رتبة صلاة الجمعة الحزينة، يوم 19 نيسان 2019 في كاتدرائية مار يوسف – خربندة، وذلك بمشاركة معاونه سيادة المطران روبرت سعيد جرجيس والأب نويل فرمان السكرتير، والاخوات الراهبات وجمع كبير من المؤمنين.

تضمنت الرتبة قراءات من المزامير شارك فيها جمع الحاضرين وتراتيل لجوقة الكنيسة وتأمل وزياح لتكريم قبر رمزي للمسيح، و أخذ البركة.

وجاء في موعظة غبطته في هذه المناسبة:

إن خميس الفصح والجمعة الحزينة وسبت النور واحد القيامة، محطات أساسية من الأسبوع المقدس، تجعلنا نتذكر ما  قاله يسوع وما عاشه، فنتعلم من مثاله ونتحرر من قلقنا  ونتطلع نحو الأعلى وننسج الامل بإيمان وصبر وإرادة ..

يحذر يسوع بقوة، تلاميذه ومن خلالهم، نحن من مغبّة أن يشكل المال خيرا مطلقا، أي إلها  صنما،  يبيح كل الطرق لكسبه.  كما فعل يهوذا الاسخريوطي   الذي خان حبه العظيم،  من اجل حفنة من المال. وكما يفعل الفاسدون في بلدنا فانهكوا اقتصاد البلد وشلّوا تقدمه…

إن يسوع يقول بوضوح: “لا تَستَطيعونَ أَن تَعمَلوا لِلّهِ ولِلمال” (متى 6-24).

العديد من الأشخاص والمؤسسات والدول يعتبرون القيم الروحية والأخلاقية قيما قديمة ونسبية لا تتلاءم مع ثقافة اليوم، ويشككون بأهميتها.. فالعلمانيون، على سبيل المثال، يرفضون محبة الله ويصرّحون بأن الثقافة العلمانية الحديثة هي اقوى من الديانات!

بصراحة، إن هكذا انهيار للقيم  يضعنا ويضع عالمنا على المحك.  ولهذا السبب رفع يسوع المسيح صوته النبوي عاليا من اجل القيم الإنسانية والروحية والأخلاقية. ولقد رفض ان يكون زعيما سياسيا ودينيا على شاكلة رجال الدين في زمانه.  وراح يدعو  الى ثورة شاملة للتغييروالاصلاح واثبات مواقف صادقة واحترام كرامة الانسان الذي خلقه الله على صورته ومثاله. وندد بابتزاز الناس باسم الدين،  لذلك تمت تصفيته.

كلام المسيح هذا ليس كلاما عابرا، بل هو الحقيقة.  فالمال  ان غدا  ثقافة ان   كل شيء مباح  وموافق عليه  يتحول الى قوة تدمرنا وتدمر  عالمنا، بدل ان تكون قوة في خدمة  الناس والبيئة. تفكك العائلة والطلاقات ومعوقات الزواج سببها في معظم الأحيان المال والانانية.

مجتمعنا تغيب فيه الله والقيم الروحية والأخلاقية بشكل متزايد. المال  صار الهدف، وجعل كل شيء  نسبيا ومباحا، وحتى الشرعاديا لذا  فتح الباب للانانية المجسمة  في السلب والنهب، واشعال  الخصومات والحروب لترويج  تجارة الأسلحة والنفظ وحتى الاتجار بالبشر.

من المؤكد ان المال ليس شرا في حد ذاته، المال وسيلة، انما شره كخيره في ذات الانسان الذي يضع المال  الهدف  الأوحد  ويقضى على كل الأهداف الأخرى ويعتقد  انه هو  وحده  الضامن لمستقبله. هذا ما  يرفضه  يسوع بقوله: “لا تَستَطيعونَ أَن تَعمَلوا لِلّهِ ولِلمال”

شخصية الانسان ليست في غناه المادي، بل في غناه الروحي والثقافي والاجتماعي.. والفرق شاسع بين الحب ونشدان قيم الانفتاح وعمل الاحسان والسلام  والجمال والفرح، وبين  الاكتفاء بالمال،  والانكماش عليه واحتضانه الها اوحد.

علينا أن ندرك  ونفهم بأن الله هو أساس حياتنا ومستقبلنا وليس المال. هذا الايمان يحررنا من قيود كثيرة.  لربما مفيد ان يفكر المرء بين حين واخر بالموت وان يمارس النقد الذاتي ، بدل انتقاد الاخرين. ان الناس بحاجة الى نور الله ليكتشفوا معنى وجودهم وهدف حياتهم وينهضوا ويرتقوا.

كتب البابا الفخري بندكتس السادس عشر في مقال له نشرها بمجلة “كليروسبلات- Klerusblatt ” الشهرية  وترجمته الى  الإيطالية  الصحيفة الايطالية: 11 aprile 2019 | 06:01 Corriere della Sera

يقول: “لا يمكن للقوّة المضادّة للشرّ، التي تهددنا وتهدد العالم بأسرّه، أن تكون في نهاية المطاف إلا من خلال دخولنا في هذا الحبّ. لا يمكن لعالم بدون الله أن يكون سوى عالم بلا معنى، حيث معايير الخير أو الشر لم تعد موجودة فيه، ولم يتبق سوى قانون الأقوى. القوة إذًا هي المبدأ الوحيد. الحقيقة لا تهم، إنها في الواقع غير موجودة. .. العالم  الذي يصنع نفسه بنفسه من دون الله  يصنع الموت “.

  لذا علينا  ان نربي  أولادنا  من الصغر في العائلة، المدرسة، الكنيسة، على الجوانب الروحية والإنسانية والاجتماعية،  وليس على كسب المال والتركيز عليه.  يجب ان يعرفوا ان الحرام لا يدوم وان الحلال ولو كان  قليلا فهو بركة.  يجب  ان نساعدم لينموا  على الصعيد الشخصي والجماعي في الحب  والوفاء  والأمانة والخدمة والعطاء والانفتاح والامل والتضحية والجدية والثبات والوفاء، فيعيشوا في  السلام والحبور، و يعيشون في القيامة والحياة والتجدد كما هو شعار طقسنا الكلداني.  هذا الايمان الحي  يجب ان يساعدنا  لنتفاعل  مع الاخرين  بعلاقة جديدة، ومنفتحة وان يشدنا ويجعلنا سعداء مهما كانت الصعوبات والتحديات، خصوصا ان كنيستنا هي “كنيسة الشهداء” ، والشاهدة للإله الحيّ، منذ فجر تأسيسه والى اليوم.   

دعونا نستفيد من هذه المعاني العميقة لنتمكن من عيش إيماننا بفرح، وتعميق اُخوَّتنا ، وتوطيد وحدتنا وثقتنا بمستقبل أفضل.

و ادعوكم للصلاة في هذا اليوم والأيام المقبل لكي  يتحقق الامن والسلام والاستقرار والوئام في داخلنا وحوالينا وفي بلدنا.

 










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5823 ثانية