

تعد قضية ألآسرى والمفقودين العراقيين في ايران واحدة من أكثر الملفات ألانسانية تعقيدا ومرارة في تاريخ العراق الحديث. حيث لا تزال عوائل ألآف الاسرى والمفقودين تعيش حالة من الانتظار وعدم اليقين رغم مرور أكثر من أربعة عقود على انهاء الحرب العراقية- الايرانية في عام1988.
لقد عانى الاسرى العراقيون فـــــي المعسكرات الايرانية من ظروف اعتقال وحشية شملت التعذيب الجسدي والنفسي وسوء التغذية ونقص الرعاية الطبية خاصة في معسكر (سمنان) الايراني السي ْ الصيت. وتشير شهادات وتقارير الـــــــى قيام القوات الايرانية بأعدام اعداد كبيرة من الاسرى العراقيين لاسيما فـــــــي معركة (الخفاجية) عام 1981 ودفنهم في مقابر جماعية أو ابقائهم في سجون سرية تحت الارض لم تسجل لدى الصليب الاحمر مثل معسكر(سنكبرر) (صخرة الموت).
ولا يزال وجود أكثر مــن 20 ألف لاجي ْ عراقي في ايران ويقيم أكثر من 48 ألف لاجي ْ منهم في مخيمات ايرانية. وفــــــي العراق لا يزال يوجد 900 أسير ايراني في بغداد.
وكانت هناك لجان مشتركة بيــــن العراق وايران وبرعاية منظمات دولية مثل اللجنة الدولية للصليب الاحمر حيث تم مــــــــن خلاله تبادل ألآف ألاسرى ورفات القتلى ولكن الملف لم يغلق بالكامل ويرجع ذلك الى أسباب عديدة .
وكانت اللجنة الدولية للصليب الاحمر قــــــــد أعلنت بان ملف ألآسرى أغلق رسميا وان أخر تبادل للآسرى جرى عام 2003 الا ان الملف يظل مفتوحا من الناحية الانسانية والسياسية لاسباب عديدة.