أشار بريفكاني الذي يقود البحوث الأثرية في الموقع إلى أن فريقه قام عام 2023 بمسح الموقع (أ ف ب)
عشتارتيفي كوم- اندبندنت/
السبت 30 آب / أغسطس 2025
اكتشف علماء آثار في العراق توابيت فخارية يرجح أن عمرها يتجاوز 2300 سنة، جراء انخفاض منسوب المياه في أكبر سد في البلد الذي يعاني الجفاف، على ما قال مسؤول محلي لوكالة الصحافة الفرنسية اليوم السبت.
وقال مدير الآثار والتراث في محافظة دهوك بشمال العراق بيكس بريفكاني، "حتى الآن اكتشفنا 40 تابوتاً فخارياً مدفونة كلها باتجاه واحد" على أطراف سد الموصل في بلدة خانكه.
وأشار بريفكاني الذي يقود البحوث الأثرية في الموقع إلى أن فريقه قام عام 2023 بمسح الموقع، حيث عثر على "ملتقطات أثرية وفخارية وتماثيل، لكن أجزاء قليلة منها كانت ظاهرة للعيان إذ كان مستوى المياه مرتفعاً" وقتها.
ولم يتمكن فريقه من بدء العمل في هذا الموقع إلا "هذه السنة بعدما انخفض مستوى المياه إلى أدناه".
وخلال الأعوام الأخيرة، اكتشف علماء آثاراً عمرها آلاف السنين في المنطقة نفسها، نتيجة الجفاف الذي ضرب العراق على مدى خمس سنوات متتالية.
وأكد بريفكاني أن الجفاف "كان له تأثير كبير في الزراعة مثلاً، لكن بالنسبة إلينا كأثريين كان مهماً لنتمكن من التنقيب في هذا الموقع".
وأوضح أن الآثار المكتشفة والتي يعتقد بأنها تعود للعصر الهلنستي السلوقي قبل نحو 2300 عام، "ستنقل إلى متحف دهوك الوطني لصيانتها ودرسها" قبل أن تغمر مياه السد المنطقة مرة أخرى.
وحذرت السلطات من أن العراق شهد هذا العام إحدى أكثر سنوات تاريخه جفافاً منذ 1933 ومن أن الاحتياط المائي في السدود والخزانات تراجع إلى ثمانية في المئة من الطاقة الخزنية.
وتتجاوز الحرارة 50 درجة مئوية خلال الصيف في بلد تعتبره الأمم المتحدة من أكثر الدول تأثراً ببعض أوجه التغير المناخي الذي ينعكس تراجعاً في نسبة المتساقطات وارتفاعاً في درجات الحرارة يسهم في تفاقم تبخّر المياه.
وتندد حكومة بغداد بانتظام بإقامة الجارتين تركيا وإيران سدوداً على المسطحات المائية التي تتشاركها مع كل منهما، متهمة إياهما بأنهما تقللان بصورة كبيرة من تدفق نهري دجلة والفرات لدى وصولهما إلى الأراضي العراقية.
حذرت السلطات من أن العراق شهد هذا العام إحدى أكثر سنوات تاريخه جفافاً منذ 1933 (أ ف ب)