العراق العباسي في قلب دراسة أكاديمية.. باحثة تبحث دور المثقفين السريان في نقل العلوم والفلسفة إلى العربية      توتر جديد في السقيلبية.. نقل موقوفين إلى قلعة المضيق يثير مخاوف المسيحيين في سوريا      من النصب إلى المناهج.. سيفو تدخل كتب التاريخ الهولندية      اللغة السريانية حاضرة في مدارس القامشلي وسط مطالب بتوسيع الاعتراف الرسمي بها في سوريا      المطران جورج أسادوريان: “لا يزال هناك الكثير من المعاناة والاضطهاد بحق المجتمع المسيحي في سوريا”      شبيبة بغداد الكاثوليكيّة... حبّة خردل تحرس الخليقة وتمجّد الخالق      مقتل قس و27 مسيحيًا خلال أسبوع من الهجمات في ولاية بلاتو بنيجيريا      بيان صادر عن المنظمة الآثورية الديمقراطية حول أحداث السقيلبية      أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط: خطاب الكراهية يبدأ فكرة وقد ينتهي عنفًا      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي في لوس أنجلوس كاليفورنيا      دهوك يستضيف الزوراء في مواجهة مرتقبة بدوري نجوم العراق      موازنة العراق 2027 تفتح باب الخلاف مجدداً بين بغداد وأربيل.. خلاف على الحصة والنفط والرواتب      كندا تتجه إلى تركيا في زيارة تاريخية لتعزيز التجارة والطاقة والدفاع      موسيقي آشوري يستعد لحفله الثالث في دار أوبرا سيدني.. «Four Corners of the World» يحتفي بالتنوع الثقافي      العراق يقر خفض سعر صرف الدينار إلى 1520 مقابل الدولار      دراسة علمية: السكريات في أول 1000 يوم من حياة الطفل تهدد صحته العقلية      الغش بالذكاء الاصطناعي.. كلمة مخفية تكشف 60 طالبا      آخر رقصة لميسي.. هدف ودموع ورسالة مؤثرة هزت الأرجنتين      رونالدو يكسر صمته.. ويكشف كواليس ليلة الغضب      بعد 40 عاماً من لقاء أسيزي التاريخي.. البابا لاون الرابع عشر يجدد دعوة الأديان إلى السلام
| مشاهدات : 985 | مشاركات: 0 | 2020-10-24 10:07:37 |

إقليم (سُنّة العراق)!

جاسم الشمري

 

 

أعادت مجزرة ناحية (الفرحاتيّة) بمحافظة صلاح الدين شماليّ العراق قبل أسبوع تقريباً، التي راح ضحيّتها ثمانية شباب على يد المليشيات المنتشرة في المحافظة الحديث ثانية، وربّما بقوّة، عن الإقليم السنّيّ للخلاص من بطش المليشيات!

أكّدت التجارب أنّ سُنّة العراق لم يجنوا من المشاركة في العمليّة السياسيّة سوى المزيد من القتل والدمار والتشريد والإهمال والاعتقالات، وهذا باعتراف (الأخيار) من الحكماء والذين جرّبوا العمليّة السياسيّة.

واقع الحال المؤلم، وغياب الحكومة العادلة، وانتشار السلاح خارج إطار القانون دفع بعض " السياسيّين" للمطالبة بإقليم سنّيّ لحماية ما تبقى من شتات سُنّة العراق. والواقع أنّه يحقّ لكلّ مكوّن عراقيّ أن يسعى للحفاظ على أهله ومقدّراتهم بعيداً عن سياسات البطش والنحر والتهجير، التي تمارسها الحكومات المتعاقبة على حُكم بغداد بعد العام 2003.

وقد انقسم سُنّة العراق إلى فريقين: فريق يؤيّد الإقليم، وآخر يُعارضه!

وقد لاحظنا أنّ دعاة الإقليم السنّيّ ينقمون على دعاة وحدة العراق، ويكيلون لهم عشرات التهم، وبغض النظر عن ذلك نقول:

- إذا كنتم تُعيبون على دعاة الوطن الواحد، أو (الوطنيّين) فلماذا هذا الإصرار على العمليّة السياسيّة، وخطاب غالبيّة منْ يمثّلون السنّة في البرلمان وبقيّة المناصب المؤثّرة لا ينفكّ عن دعوات الوحدة الوطنيّة، ولمّ الشمل، والتكاتف على الرغم من أنّ غالبيّة ممثّلي السنّة لم يتمكّنوا من فهم حقيقة اللعب السياسيّ، وأعتقد أنّ منْ يُؤمن بفكرة ما عليه إعلانها وبشجاعة، أما البقاء تحت مظلّة الحكومة مع أداء، في غالبه هشّ وسقيم، فأظنّ هذا تناقض، وربّما انبطاح لا يليق بدعاة الحرّيّة والكرامة!

- غالبيّة المشاركين في المشهد السياسيّ لماذا لم يُطالبوا بإقليم سنّيّ على الرغم من استمرار تواجدهم بالقرب من المطبخ السياسيّ الفاعل، ولم يسعوا لترتيب الصيغ القانونيّة والرسميّة واللوجستيّة للتمهيد للإعلان عن الإقليم؟

وأنا سأتطوّع هنا للإجابة بدلاً عنهم:

هم لم يفعلوا ذلك لأنّهم مقتنعون بعدم وجود أرضيّة مناسبة لتأسيس الإقليم، وكذلك هم، في الغالب، لا مكان لهم في سلطات الإقليم القادم لأنّ الكثير من الجماهير غير راضيين عن أدائهم السياسيّ، وبهذا فهم يعرفون كيف تستمرّ مصالحهم الشخصيّة، ومتأكدون أنّها مجرّد مرحلة (شاذة) ستنتهي في يوم من الأيّام، وحينها لا يكون لأكثرهم أيّ دور سياسيّ يذكر.

- ثمّ مَنْ سيكون رئيس الإقليم السنّيّ في وقت عادت فيه العشائريّة، بل والعائليّة للصدارة في الكثير من مناطق مدن الأنبار وصلاح الدين وغيرهما؟

- والسؤال الأبرز هنا: هل سيسمح " شُركاء" السنّة من التحالف الوطنيّ الشيعيّ بإعلان إقليم سنّيّ، وتقديم حصّة صافية لهم من الموازنة؟

- وهل هنالك قوّة قادرة على حماية الإقليم السنّيّ، ولها القدرة على بسط الأمن، وإيقاف تهديدات "الشركاء" المحتملة؟

- وما هو مصير سُنّة بغداد والجنوب وبقية المحافظات المشتركة، وكيف سترتب أوضاعهم الإداريّة في تلك المدن المختلطة التي يقطنونها منذ مئات السنين؟

- والسؤال الأهم: ما هي موارد، أو واردات الإقليم، وهل هنالك بنية اقتصاديّة وخدميّة جاهزة للإقليم؟

إنّ الموارد الطبيعيّة الموجودة في الأنبار وغيرها لا يمكن نُكرانها لكن هي،  في غالبها، ما زالت تحت الأرض، وهذا يعني أنّ (دعاة الإقليم) أو المشاركين في العمليّة السياسيّة لم يسعوا لتنفيذ خُطط استثماريّة لاستخراج هذه الثروات، بل على خلاف ذلك فإنّ غالبيّة مدن الإقليم السنّيّ المقترح اليوم مدمّرة وعِبارة عن أطلال، وغير صالحة للحياة!

إنّ المقارنة بحال إقليم كردستان العراق هي مقارنة مع الفارق لأنّ حكومة أربيل استقلت منذ بداية تطبيق مناطق الحظر الجوّيّ على العراق في العام 1991، ومنذ العام 1992 وحتّى اليوم شُكِّلت سبع وزارات كرديّة وعندهم رئيس إقليم، ورئيس وزراء، وأكثر من (٢٠) وزارة، ولديهم برلمان، ولهذا لا يمكن المقارنة بين الحالتين لأنّ الإقليم دُعم حينها من الولايات المتّحدة وغيرها ليكون بهذه القوّة!

إنّ الدعوة للإقليم، إن كانت كنظام إداريّ، فهذه دعوة يمكن قبولها لأنّ الأنظمة الفيدراليّة موجودة في عشرات الدول الكبرى والصغرى في العالم، أما واقع حال العراق فأعتقد أنّ فكرة الإقليم هي فكرة انفصاليّة تقسيميّة!

الوحدة العراقيّة القائمة على أساس الدولة القويّة العادلة التي يعيش فيها جميع المواطنين بكرامة وسلام هي الأساس للخلاص من كلّ المشاريع الفرعيّة التي لا يمكن أن تقود لمرحلة بناء دولة المواطن الضروريّة للحفاظ على وحدة العراق وعروبته وشعبه وثرواته، وإلا فالنفق المظلم الذي نحن فيه سيبقى بلا ضوء في نهايته، وهذا يعني المزيد من الدماء والتهجير والقتل والترهيب.

منْ يعتقد أنّ الهروب نحو الإقليم هو الحلّ، أو أنّ مُشاركة السُنّة الهامشيّة في العمليّة السياسيّة نفّذت على الأقلّ بعض أحلامهم نتمنّى عليه أن يَذكر لنا بعض تلك المنجزات، ربّما، نحن، كمواطنين، في غفلة عنها، أو لم نطّلع عليها!

الشراكة في العمليّة السياسيّة بحاجة إلى قوّة في الطرح وحنكة سياسيّة لتحقيق طموحات الناس، وهذه الآمال لا يمكن أن تكون عبر الخنوع، أو المساومة على أرواح ودماء وأعراض المواطنين!

 

@dr_jasemj67









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7776 ثانية