كنيسة برطلة تحيي عيد مار دانيال بصلاة التشمشت في ديره التاريخي      مشروع قانون في الكونغرس الأمريكي لمحاسبة مسؤولين سوريين متهمين بانتهاكات ضد المكونات الدينية والقومية      الكلدان في الفاتيكان.. فرحة اللقاء تستحضر جراح الاضطهاد وتحديات العودة إلى العراق      اعتداءات على الكنائس في أوروبا.. محاولات إحراق وسرقة وتخريب تثير مخاوف المسيحيين      الكنيسة الكلدانية تنعى المطران صبري آنار رئيس أساقفة ديار بكر في تركيا      تقرير منظمة (CSI) يرصد انتهاكات وهجمات ضد المكونات في سوريا لربع العام (تموز – ايلول 2026)      بيان رسمي يطالب بإقالة رئيس بلدية آزخ وفتح تحقيق عاجل في هدم ممتلكات أبناء شعبنا بتركيا      رسالة التعزية التي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث الى غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا لرقاد مار صبري أنار مطران ديار بكر- تركيا      وزير الخارجية يلتقي أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان ويبحث العلاقات الثنائية وأوضاع المسيحيين في العراق      رسالة التعزية التي أرسلها قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني لغبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا بوفاة سيادة المطران مار صبري أنار      نشرة الفاتيكان تسلّط الضوء على مشروع قانون يوسّع الخيارات القانونية للعائلات المسيحية في الأردن      العراق في مجموعة خليجية قوية.. أسود الرافدين يستعدون للدفاع عن لقب كأس الخليج لقدامى اللاعبين في قطر      نيجيرفان بارزاني ومستشار الأمن القومي البريطاني يبحثان تطورات المنطقة وسبل خفض التوترات      وزير المالية العراقي يوجّه بإطلاق قروض الموظفين وتسهيل تمويل مشاريع القطاع الخاص      الدَين الأميركي يتجاوز 40 تريليون دولار.. عجز الموازنة يقترب من تريليوني دولار وكلفة الفوائد تسجّل رقماً قياسياً      أستراليا تحذّر من موسم طقس قاسٍ.. دعوات للاستعداد للأعاصير والفيضانات في الإقليم الشمالي      ألبرتا تصوّت على الانفصال عن كندا.. كارني يحذّر من تهديد وحدة البلاد وسط خلافات حول النفط والسياسات الفيدرالية      اضطرابات عنيفة تهزّ فرنسا وتضغط على الأسواق.. 2400 موقوف وتراجع الأسهم وسط تصاعد الأزمة السياسية      بياتريس أوهانسيان.. رائدة البيانو التي حملت الموسيقى العراقية إلى المسارح العالمية      الطب في بلاد الرافدين (الجزء الثالث) أقدم كتب التشخيص الطبي.. كيف كان الطبيب البابلي يعرف المرض قبل آلاف السنين؟
| مشاهدات : 990 | مشاركات: 0 | 2020-10-24 10:07:37 |

إقليم (سُنّة العراق)!

جاسم الشمري

 

 

أعادت مجزرة ناحية (الفرحاتيّة) بمحافظة صلاح الدين شماليّ العراق قبل أسبوع تقريباً، التي راح ضحيّتها ثمانية شباب على يد المليشيات المنتشرة في المحافظة الحديث ثانية، وربّما بقوّة، عن الإقليم السنّيّ للخلاص من بطش المليشيات!

أكّدت التجارب أنّ سُنّة العراق لم يجنوا من المشاركة في العمليّة السياسيّة سوى المزيد من القتل والدمار والتشريد والإهمال والاعتقالات، وهذا باعتراف (الأخيار) من الحكماء والذين جرّبوا العمليّة السياسيّة.

واقع الحال المؤلم، وغياب الحكومة العادلة، وانتشار السلاح خارج إطار القانون دفع بعض " السياسيّين" للمطالبة بإقليم سنّيّ لحماية ما تبقى من شتات سُنّة العراق. والواقع أنّه يحقّ لكلّ مكوّن عراقيّ أن يسعى للحفاظ على أهله ومقدّراتهم بعيداً عن سياسات البطش والنحر والتهجير، التي تمارسها الحكومات المتعاقبة على حُكم بغداد بعد العام 2003.

وقد انقسم سُنّة العراق إلى فريقين: فريق يؤيّد الإقليم، وآخر يُعارضه!

وقد لاحظنا أنّ دعاة الإقليم السنّيّ ينقمون على دعاة وحدة العراق، ويكيلون لهم عشرات التهم، وبغض النظر عن ذلك نقول:

- إذا كنتم تُعيبون على دعاة الوطن الواحد، أو (الوطنيّين) فلماذا هذا الإصرار على العمليّة السياسيّة، وخطاب غالبيّة منْ يمثّلون السنّة في البرلمان وبقيّة المناصب المؤثّرة لا ينفكّ عن دعوات الوحدة الوطنيّة، ولمّ الشمل، والتكاتف على الرغم من أنّ غالبيّة ممثّلي السنّة لم يتمكّنوا من فهم حقيقة اللعب السياسيّ، وأعتقد أنّ منْ يُؤمن بفكرة ما عليه إعلانها وبشجاعة، أما البقاء تحت مظلّة الحكومة مع أداء، في غالبه هشّ وسقيم، فأظنّ هذا تناقض، وربّما انبطاح لا يليق بدعاة الحرّيّة والكرامة!

- غالبيّة المشاركين في المشهد السياسيّ لماذا لم يُطالبوا بإقليم سنّيّ على الرغم من استمرار تواجدهم بالقرب من المطبخ السياسيّ الفاعل، ولم يسعوا لترتيب الصيغ القانونيّة والرسميّة واللوجستيّة للتمهيد للإعلان عن الإقليم؟

وأنا سأتطوّع هنا للإجابة بدلاً عنهم:

هم لم يفعلوا ذلك لأنّهم مقتنعون بعدم وجود أرضيّة مناسبة لتأسيس الإقليم، وكذلك هم، في الغالب، لا مكان لهم في سلطات الإقليم القادم لأنّ الكثير من الجماهير غير راضيين عن أدائهم السياسيّ، وبهذا فهم يعرفون كيف تستمرّ مصالحهم الشخصيّة، ومتأكدون أنّها مجرّد مرحلة (شاذة) ستنتهي في يوم من الأيّام، وحينها لا يكون لأكثرهم أيّ دور سياسيّ يذكر.

- ثمّ مَنْ سيكون رئيس الإقليم السنّيّ في وقت عادت فيه العشائريّة، بل والعائليّة للصدارة في الكثير من مناطق مدن الأنبار وصلاح الدين وغيرهما؟

- والسؤال الأبرز هنا: هل سيسمح " شُركاء" السنّة من التحالف الوطنيّ الشيعيّ بإعلان إقليم سنّيّ، وتقديم حصّة صافية لهم من الموازنة؟

- وهل هنالك قوّة قادرة على حماية الإقليم السنّيّ، ولها القدرة على بسط الأمن، وإيقاف تهديدات "الشركاء" المحتملة؟

- وما هو مصير سُنّة بغداد والجنوب وبقية المحافظات المشتركة، وكيف سترتب أوضاعهم الإداريّة في تلك المدن المختلطة التي يقطنونها منذ مئات السنين؟

- والسؤال الأهم: ما هي موارد، أو واردات الإقليم، وهل هنالك بنية اقتصاديّة وخدميّة جاهزة للإقليم؟

إنّ الموارد الطبيعيّة الموجودة في الأنبار وغيرها لا يمكن نُكرانها لكن هي،  في غالبها، ما زالت تحت الأرض، وهذا يعني أنّ (دعاة الإقليم) أو المشاركين في العمليّة السياسيّة لم يسعوا لتنفيذ خُطط استثماريّة لاستخراج هذه الثروات، بل على خلاف ذلك فإنّ غالبيّة مدن الإقليم السنّيّ المقترح اليوم مدمّرة وعِبارة عن أطلال، وغير صالحة للحياة!

إنّ المقارنة بحال إقليم كردستان العراق هي مقارنة مع الفارق لأنّ حكومة أربيل استقلت منذ بداية تطبيق مناطق الحظر الجوّيّ على العراق في العام 1991، ومنذ العام 1992 وحتّى اليوم شُكِّلت سبع وزارات كرديّة وعندهم رئيس إقليم، ورئيس وزراء، وأكثر من (٢٠) وزارة، ولديهم برلمان، ولهذا لا يمكن المقارنة بين الحالتين لأنّ الإقليم دُعم حينها من الولايات المتّحدة وغيرها ليكون بهذه القوّة!

إنّ الدعوة للإقليم، إن كانت كنظام إداريّ، فهذه دعوة يمكن قبولها لأنّ الأنظمة الفيدراليّة موجودة في عشرات الدول الكبرى والصغرى في العالم، أما واقع حال العراق فأعتقد أنّ فكرة الإقليم هي فكرة انفصاليّة تقسيميّة!

الوحدة العراقيّة القائمة على أساس الدولة القويّة العادلة التي يعيش فيها جميع المواطنين بكرامة وسلام هي الأساس للخلاص من كلّ المشاريع الفرعيّة التي لا يمكن أن تقود لمرحلة بناء دولة المواطن الضروريّة للحفاظ على وحدة العراق وعروبته وشعبه وثرواته، وإلا فالنفق المظلم الذي نحن فيه سيبقى بلا ضوء في نهايته، وهذا يعني المزيد من الدماء والتهجير والقتل والترهيب.

منْ يعتقد أنّ الهروب نحو الإقليم هو الحلّ، أو أنّ مُشاركة السُنّة الهامشيّة في العمليّة السياسيّة نفّذت على الأقلّ بعض أحلامهم نتمنّى عليه أن يَذكر لنا بعض تلك المنجزات، ربّما، نحن، كمواطنين، في غفلة عنها، أو لم نطّلع عليها!

الشراكة في العمليّة السياسيّة بحاجة إلى قوّة في الطرح وحنكة سياسيّة لتحقيق طموحات الناس، وهذه الآمال لا يمكن أن تكون عبر الخنوع، أو المساومة على أرواح ودماء وأعراض المواطنين!

 

@dr_jasemj67









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5951 ثانية