بيان صادر عن المنظمة الآثورية الديمقراطية حول أحداث السقيلبية      أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط: خطاب الكراهية يبدأ فكرة وقد ينتهي عنفًا      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي في لوس أنجلوس كاليفورنيا      ألواح سريانية في كنيسة مار كوركيس بعنكاوا تفتح نافذة على أكثر من ألف عام من التاريخ المسيحي      المتحف الوطني العراقي يستعد لفتح أبوابه مجدداً بحلة رقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي      قداسةُ البطريرك مار آوا الثالث يستقبل وفداً من المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية      البطريرك نونا يصل باريس لزيارة المطران أنار الراقد في المستشفى      السقيلبية تحت الخوف مجدداً.. اعتداءات وإطلاق نار تهز مدينة مسيحية في ريف حماة ومطالب بمحاسبة المعتدين      مسرور بارزاني يبحث أوضاع المسيحيين مع رئيس طائفة السريان الأرثوذكس في الإقليم والموصل وكركوك      بحضور دبلوماسي وثقافي بارز.. انطلاق النسخة الثالثة لمعرض نورشوبينغ للكتاب بالسويد      وزير الخارجية العراقي: حماية إقليم كوردستان مسؤولية بغداد وخطة لحصر السلاح بحلول 2027      ألمانيا تتحدى روسيا بمليار يورو لأوكرانيا وتحذر من تصاعد الحرب الهجينة في أوروبا      القوات الحكومية اليمنية تعلن السيطرة على باب المندب وتطلق عملية واسعة ضد الحوثيين      آرام كرم.. المهاجم الآشوري الذي صنع واحدة من أشهر ليالي الكرة العراقية أمام تاج طهران      بسبب هالاند.. مانشستر سيتي يتعرض لضربة قوية قبل لقاء ليفربول      فحص سرطان الثدي بين الوهم والحقيقة.. 5 معتقدات خاطئة قد تكلفك الكثير      حريق دمّر نينوى وأنقذ ذاكرة آشور.. كيف حفظت مكتبة آشوربانيبال آلاف النصوص للأجيال؟      البابا يجمع رؤساء مجالس الأساقفة حول العالم في الفاتيكان لبحث واقع العائلة      ديربي بغداد وصدام دهوك والزوراء.. دوري نجوم العراق يعود بجولة نارية بعد التوقف الدولي      100 ألف فرصة تعاقدية للخريجين في موازنة العراق 2027.. وإقليم كوردستان ضمن المستفيدين
| مشاهدات : 2277 | مشاركات: 0 | 2019-07-21 10:53:04 |

أيليا لم ينتقل إلى السماء حياً

وردا إسحاق قلّو

 

( ما أعظم مجدك يا أيليا بعجائبك ، ومن له فخر كفخرك ؟ أنت الذي أقمت ميتاً من بين 

الأموات ، وأهبطت الملوك إلى الهلاك ، وبكلام الرب أغلقت السماء ، وأنزلت النار ثلاث مرات ) ” سير 48:  4-6″

أيليا هو أحد الأنبياء الكبار الذين آمنوا بالله الواحد الأزلي . ظهر في القرن التاسع ق. م . في مطلع شبابه وإلى يوم أنتقاله عاش حياة النسك والزهد والتقشف مكرساً حياته للصلاة والتأمل . ولد في قرية ” تشّبه ” لهذا يدعى بأيليا التشّبي ، لكنه عاش في جلعاد ” 1 مل 1:17″ .

أسمه الحقيقي ( بريشوع ) لكن بعد قيامه بتقديم المحرقة على جبل الكرمل ، نال رضى الله والشعب الذي كان حاضراً فأنحاز إليه تاركين عبادة البعل الذي شجعت عليه الملكة أيزابيل ، حينذاك تم تبجيله وتعظيمه فسمي ( أيليا ) أي ( الله هو الكائن والقدير ) . آمن به الشعب منذ ذلك اليوم بأنه نبي الله المقتدر .

ما كان يمتلكه أيليا من هذه الدنيا ، قطعة من جلدٍ لف بها حقويه وفوقها عباءة مقلمة . كان هدفه الأول الأتقاد غيرّة من شريعة الله . أما الشعار الذي أتخذه في حياته فكان ( غيرّة بيتك أكلتني ) وهذه الغيرّة جلبت له القوّة والشجاعة والأندفاع لنقد سلوك الناس وحتى الحُكام والملوك ، وبسبب تهديداتهم أنتقل إلى ضفاف نهر كريت هرباً من المتربصين به شراً ، وكانت الغربان تأتيه بالقوت الكافي لحاجته ، وظل هناك إلى أن جفت مياه النهر ، فأمره الرب بالأنتقال إلى صرفت صيدا في لبنان فسكن في بيت أرملة خاطئة وأجرى هناك أعجوبتين ، هي زيادة الدقيق والزيت ، وأحياء أبن الأرملة الميّت .

بعد علِم الملكة أيزابيل بما حل بكهان البعل بعد المحرقة فقد غضبت جداً فهددته بالموت قتلاً ثأراً لكهنتها . فأنتابه الخوف الشديد فهرب إلى جنوب بئر سبِع طالباً من الله أن يأخذه إليه لأن حياته أصبحت في خطر ، فأرسل أليه ملاكاً يشجعه ويقوّيه واعداً أياه بالحفاظ عليه من كل سوء ، ثم قدم له طعاماً خاصاً لم يذق مثيلاً له . كما زَوَدَهُ بالماء وألحَّ عليه أن يأكل كثيراً لأن سفراً طويلاً ينتظره . إنصاع إلى توجيهات الرب وأكل مما قُدِمَ له الملاك ، ثم انطلق في سفرٍ دام أربعين يوماً إلى أن وصل إلى جبل سيناء . لم نتناول تفاصيل حياته الطويلة ، بل نختصر ونقول ، إنه كان صوتاً صارخاً في برية هذا العالم . بل صوت الحق في دنيا البُطلِ ، يرد قلب الآباء إلى أبنائهم . لم يساوم على الحق أبداً . قضى عمره متنقلاً يُلَبي صوت الضمير ، صوت الله الصارخ في داخله ، لهذا لم يعِش لذاته ولم يبلغ من دنياه مجداً زائفاً ، بل عاش لربه  .

بعد هذه المقدمة عن حياته ، ندخل في قصة أنتقاله العجيب الغامض إلى السماء  بعد أن كان برفقه تلميذه النبي أليشاع . وفيما كانا يتحدثان إذا مركبة نارية وخيلٍ نارية قد قد فصلت بين الأثنين ، فطلع إيليا في العاصفة نحو السماء ، أما إليشاع فكان ينتظر إليه صارخاً ( يا أبي ، يا أبي ، يا مركبةِ أسرائيل وفرسانه ) ثم لم يره بعد .

أخنوخ وإيليا ظل أنتقالهما سراً مكتوماً يحتاج إلى تأمل ودراسة للوصول إلى حقيقة موتهما . الكثيرين يعتقدون بأنهما أنتقلا إلى السماء بأجسادهما . فهل يجوز ذلك ، ألا يتناقض ذلك تعليم الكتاب المقدس ؟ الآن سندقق في قصة أنتقال إيليا فنقول : الكثيرون يعتقدون بأنه أنتقل إلى السماء حياً بجسده في عربة نارية . عندما ندقق ملياً بالأمر فلا نستطيع الوصول إلى دليل قاطع يثبت بانه أنتقل إلى السماء بالمركبة ، بل إنه صعِدَ إلى السماء فقط . فهل المركبة النارية أحرقت جسده وحولته إلى رماد ، أو هل روح الرب حمل جسده ورماه على أحد الجبال أو في أحد الأودية ؟ ( طالع 2 مل2: 15-17 ) .

لنفرض أن لا ذكر لموت إيليا في العهد القديم ، فهل يعقل أن يكون قد انتقل غلى السماء حياً بنفسه وجسده ؟ أم هل يعقل أن يبقى حياً في هذا الكون مختفياً في مكان ما ؟ الأحتمالان مرفوضان كتابياً ومنطقياً ! إذاً إيليا مات بطريقة خفية وأنتقل بالروح إلى ربه ، لكن يشوع بن سيراخ كشف لنا السر وحسم الموقف المتأرجح وفيه نجد جواباً شافياً ، قال ( … وقام إيليا كالنار وتوقد كلامه كالمشعل ، بعث عليهم الجوع ، وبغيرته ردّهُم نفراً قليلاً ، أغلق السماء بكلام الرب وأنزل منها ناراً ثلاث مرات . ما أعظم مجدك يا إيليا بعجائبك ومن له فخر كفخرك … وخطفت في عاصفة من النار وفي مركبة من خيل نارية … ولم يستولِ عليه أحد . لم يغلبه كلام رقاد الموت جسده تنبأ . صنع في حياته الآيات وبعد موته الأعمال العجيبة ) ” سير 48: 1-15 ” . إذاً إيليا قد مات .

صعود الإنسان إلى السماء بجسده يتناقض تعليم الكتاب لأن أجسادنا يقول الرسول ( لا يسعها أن ترث ملكوت الله ، كما لا يمكن للمنحل أن يرث غير المنحل ) ” 1 قور 50:15 ” .كما قال بولس ( إنه سيغّير شكل جسد تواضعنا ليكون على صورة جسد مجده ) ” في 21:23″ . كما إنه لا أحد صعد إلى السماء بجسده إلا المسيح وحسب قوله ( وليس أحد صعد إلى السماء إلا الذي نزل من السماء ، إبن الإنسان الذي هو في السماء ) ” يو 13:3″ فالمسيح صعد إلى السماء بجسده أمام أنظار تلاميذه . كما نقول ، لا يجوز لأي إنسان أن يدخل السماء بعد الخطيئة لأن باب السماء ظل مغلقاً ومفتاح الدخول إلى السماء هو صليب المسيح الذي عليه دفع المسيح ثمن الخطيئة , إذاً لا بد لأخنوخ وإيليا أن يموتا أولاً جسدياً وينتظران موت الرب وقيامته وصعوده إلى السماء ليكون هو بكر الصاعدين . إذاً نفهم من هذا بأن إيليا صعد إلى ربه بالروح ، والرب أخفى جسده كما أخفى جسد موسى . ولماذا أخفى الله أجساد هذين النبيين العظيمين ؟ الجواب لأن الشعب اليهودي آمنوا بقدرتهم فكانا عظيمين في عيون الشعب العبري ، فلكي لا يبقوا ملتصقين بهم بعد الموت ، أراد الله أن يخفي أجسادهم لكي لا يقوم الشعب بتكريمهما أو تحويل مراقدهما إلى شُبه معابد للآلهة فيصرفون الفكر والعبادة نحو الله الخالق وكما تفعل بعض الأديان لأوليائها فيكرمون مراقدهم بزيارتها وتكريمها إلى حد العبادة أكثر من عبادتهم لله .

العربة النارية فصلت بين إيليا وإليشاع ، وهذا لا يعني أن إيليا صعد بالعربة إلى السماء . الشعب لم يقتنع بصعود جسد إيليا إلى السماء فلم يقتنع بكلام إليشاع الذي أوصاهم بعدم البحث عليه ، بل ؟ يقول الكتاب ، أن خمسين رجلاً بحثوا ثلاثة أيام عنه على غير طائل ، بل ظلوا يقولون كيف مات ، وأين هو ؟ والجواب بقيّ خفياً عليهم .

في كنائسنا الشرقية فقط يقولون عنه إيليا الحي لأيمانهم الخاطىء بأنه ما يزال حياً مستندين إلى الطريقة التي اختطف فيها ، إضافة إلى العجائب التي توالت على يديه حياً وميتاً . أما كنائس الغرب فلا يلفظون كلمة ( الحي ) . اليهود أنتظروا عودة إيليا لكونهم يؤمنون بأنه حي ، لهذا عندما شاهدوا يوحنا يعيش حياة إيليا الفقر والنسك والتجرد ضنوا إنه إيليا فسألوه ( أانت أيليا ؟ ) فقال ( لا ) . بل ظن البعض أن يسوع نفسه هو إيليا ” مت 14:16 ” .

  إيليا عاد لكن لا كما كانوا يظنون ، بل عاد بروحه التي تجلت غيرةً وإندفاعاً في يوحنا المعمدان ، ثم تجلت كمالاً في الرب يسوع حتى أن كل من سار بوحي هذه الروح استحق أن يكون قريباً من الله كما كان لأيليا الذي تجلى مع موسى ويسوع على جبل التجلي .” مت 17 ” .   

ليتمجد أسم الرب بأنبيائه وقديسيه

 

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.2024 ثانية