كنيسة برطلة تحيي عيد مار دانيال بصلاة التشمشت في ديره التاريخي      مشروع قانون في الكونغرس الأمريكي لمحاسبة مسؤولين سوريين متهمين بانتهاكات ضد المكونات الدينية والقومية      الكلدان في الفاتيكان.. فرحة اللقاء تستحضر جراح الاضطهاد وتحديات العودة إلى العراق      الكنيسة الكلدانية تنعى المطران صبري آنار رئيس أساقفة ديار بكر في تركيا      تقرير منظمة (CSI) يرصد انتهاكات وهجمات ضد المكونات في سوريا لربع العام (تموز – ايلول 2026)      بيان رسمي يطالب بإقالة رئيس بلدية آزخ وفتح تحقيق عاجل في هدم ممتلكات أبناء شعبنا بتركيا      رسالة التعزية التي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث الى غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا لرقاد مار صبري أنار مطران ديار بكر- تركيا      وزير الخارجية يلتقي أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان ويبحث العلاقات الثنائية وأوضاع المسيحيين في العراق      رسالة التعزية التي أرسلها قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني لغبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا بوفاة سيادة المطران مار صبري أنار      منظمة ACERO تقيم لقاءً روحياً وأخوياً في تورونتو الكندية      العراق في مجموعة خليجية قوية.. أسود الرافدين يستعدون للدفاع عن لقب كأس الخليج لقدامى اللاعبين في قطر      نيجيرفان بارزاني ومستشار الأمن القومي البريطاني يبحثان تطورات المنطقة وسبل خفض التوترات      وزير المالية العراقي يوجّه بإطلاق قروض الموظفين وتسهيل تمويل مشاريع القطاع الخاص      الدَين الأميركي يتجاوز 40 تريليون دولار.. عجز الموازنة يقترب من تريليوني دولار وكلفة الفوائد تسجّل رقماً قياسياً      أستراليا تحذّر من موسم طقس قاسٍ.. دعوات للاستعداد للأعاصير والفيضانات في الإقليم الشمالي      ألبرتا تصوّت على الانفصال عن كندا.. كارني يحذّر من تهديد وحدة البلاد وسط خلافات حول النفط والسياسات الفيدرالية      اضطرابات عنيفة تهزّ فرنسا وتضغط على الأسواق.. 2400 موقوف وتراجع الأسهم وسط تصاعد الأزمة السياسية      بياتريس أوهانسيان.. رائدة البيانو التي حملت الموسيقى العراقية إلى المسارح العالمية      الطب في بلاد الرافدين (الجزء الثالث) أقدم كتب التشخيص الطبي.. كيف كان الطبيب البابلي يعرف المرض قبل آلاف السنين؟      رئيس أساقفة أثينا يلتقي البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ويؤكد تضامنه مع مسيحيي الشرق
| مشاهدات : 2284 | مشاركات: 0 | 2019-07-21 10:53:04 |

أيليا لم ينتقل إلى السماء حياً

وردا إسحاق قلّو

 

( ما أعظم مجدك يا أيليا بعجائبك ، ومن له فخر كفخرك ؟ أنت الذي أقمت ميتاً من بين 

الأموات ، وأهبطت الملوك إلى الهلاك ، وبكلام الرب أغلقت السماء ، وأنزلت النار ثلاث مرات ) ” سير 48:  4-6″

أيليا هو أحد الأنبياء الكبار الذين آمنوا بالله الواحد الأزلي . ظهر في القرن التاسع ق. م . في مطلع شبابه وإلى يوم أنتقاله عاش حياة النسك والزهد والتقشف مكرساً حياته للصلاة والتأمل . ولد في قرية ” تشّبه ” لهذا يدعى بأيليا التشّبي ، لكنه عاش في جلعاد ” 1 مل 1:17″ .

أسمه الحقيقي ( بريشوع ) لكن بعد قيامه بتقديم المحرقة على جبل الكرمل ، نال رضى الله والشعب الذي كان حاضراً فأنحاز إليه تاركين عبادة البعل الذي شجعت عليه الملكة أيزابيل ، حينذاك تم تبجيله وتعظيمه فسمي ( أيليا ) أي ( الله هو الكائن والقدير ) . آمن به الشعب منذ ذلك اليوم بأنه نبي الله المقتدر .

ما كان يمتلكه أيليا من هذه الدنيا ، قطعة من جلدٍ لف بها حقويه وفوقها عباءة مقلمة . كان هدفه الأول الأتقاد غيرّة من شريعة الله . أما الشعار الذي أتخذه في حياته فكان ( غيرّة بيتك أكلتني ) وهذه الغيرّة جلبت له القوّة والشجاعة والأندفاع لنقد سلوك الناس وحتى الحُكام والملوك ، وبسبب تهديداتهم أنتقل إلى ضفاف نهر كريت هرباً من المتربصين به شراً ، وكانت الغربان تأتيه بالقوت الكافي لحاجته ، وظل هناك إلى أن جفت مياه النهر ، فأمره الرب بالأنتقال إلى صرفت صيدا في لبنان فسكن في بيت أرملة خاطئة وأجرى هناك أعجوبتين ، هي زيادة الدقيق والزيت ، وأحياء أبن الأرملة الميّت .

بعد علِم الملكة أيزابيل بما حل بكهان البعل بعد المحرقة فقد غضبت جداً فهددته بالموت قتلاً ثأراً لكهنتها . فأنتابه الخوف الشديد فهرب إلى جنوب بئر سبِع طالباً من الله أن يأخذه إليه لأن حياته أصبحت في خطر ، فأرسل أليه ملاكاً يشجعه ويقوّيه واعداً أياه بالحفاظ عليه من كل سوء ، ثم قدم له طعاماً خاصاً لم يذق مثيلاً له . كما زَوَدَهُ بالماء وألحَّ عليه أن يأكل كثيراً لأن سفراً طويلاً ينتظره . إنصاع إلى توجيهات الرب وأكل مما قُدِمَ له الملاك ، ثم انطلق في سفرٍ دام أربعين يوماً إلى أن وصل إلى جبل سيناء . لم نتناول تفاصيل حياته الطويلة ، بل نختصر ونقول ، إنه كان صوتاً صارخاً في برية هذا العالم . بل صوت الحق في دنيا البُطلِ ، يرد قلب الآباء إلى أبنائهم . لم يساوم على الحق أبداً . قضى عمره متنقلاً يُلَبي صوت الضمير ، صوت الله الصارخ في داخله ، لهذا لم يعِش لذاته ولم يبلغ من دنياه مجداً زائفاً ، بل عاش لربه  .

بعد هذه المقدمة عن حياته ، ندخل في قصة أنتقاله العجيب الغامض إلى السماء  بعد أن كان برفقه تلميذه النبي أليشاع . وفيما كانا يتحدثان إذا مركبة نارية وخيلٍ نارية قد قد فصلت بين الأثنين ، فطلع إيليا في العاصفة نحو السماء ، أما إليشاع فكان ينتظر إليه صارخاً ( يا أبي ، يا أبي ، يا مركبةِ أسرائيل وفرسانه ) ثم لم يره بعد .

أخنوخ وإيليا ظل أنتقالهما سراً مكتوماً يحتاج إلى تأمل ودراسة للوصول إلى حقيقة موتهما . الكثيرين يعتقدون بأنهما أنتقلا إلى السماء بأجسادهما . فهل يجوز ذلك ، ألا يتناقض ذلك تعليم الكتاب المقدس ؟ الآن سندقق في قصة أنتقال إيليا فنقول : الكثيرون يعتقدون بأنه أنتقل إلى السماء حياً بجسده في عربة نارية . عندما ندقق ملياً بالأمر فلا نستطيع الوصول إلى دليل قاطع يثبت بانه أنتقل إلى السماء بالمركبة ، بل إنه صعِدَ إلى السماء فقط . فهل المركبة النارية أحرقت جسده وحولته إلى رماد ، أو هل روح الرب حمل جسده ورماه على أحد الجبال أو في أحد الأودية ؟ ( طالع 2 مل2: 15-17 ) .

لنفرض أن لا ذكر لموت إيليا في العهد القديم ، فهل يعقل أن يكون قد انتقل غلى السماء حياً بنفسه وجسده ؟ أم هل يعقل أن يبقى حياً في هذا الكون مختفياً في مكان ما ؟ الأحتمالان مرفوضان كتابياً ومنطقياً ! إذاً إيليا مات بطريقة خفية وأنتقل بالروح إلى ربه ، لكن يشوع بن سيراخ كشف لنا السر وحسم الموقف المتأرجح وفيه نجد جواباً شافياً ، قال ( … وقام إيليا كالنار وتوقد كلامه كالمشعل ، بعث عليهم الجوع ، وبغيرته ردّهُم نفراً قليلاً ، أغلق السماء بكلام الرب وأنزل منها ناراً ثلاث مرات . ما أعظم مجدك يا إيليا بعجائبك ومن له فخر كفخرك … وخطفت في عاصفة من النار وفي مركبة من خيل نارية … ولم يستولِ عليه أحد . لم يغلبه كلام رقاد الموت جسده تنبأ . صنع في حياته الآيات وبعد موته الأعمال العجيبة ) ” سير 48: 1-15 ” . إذاً إيليا قد مات .

صعود الإنسان إلى السماء بجسده يتناقض تعليم الكتاب لأن أجسادنا يقول الرسول ( لا يسعها أن ترث ملكوت الله ، كما لا يمكن للمنحل أن يرث غير المنحل ) ” 1 قور 50:15 ” .كما قال بولس ( إنه سيغّير شكل جسد تواضعنا ليكون على صورة جسد مجده ) ” في 21:23″ . كما إنه لا أحد صعد إلى السماء بجسده إلا المسيح وحسب قوله ( وليس أحد صعد إلى السماء إلا الذي نزل من السماء ، إبن الإنسان الذي هو في السماء ) ” يو 13:3″ فالمسيح صعد إلى السماء بجسده أمام أنظار تلاميذه . كما نقول ، لا يجوز لأي إنسان أن يدخل السماء بعد الخطيئة لأن باب السماء ظل مغلقاً ومفتاح الدخول إلى السماء هو صليب المسيح الذي عليه دفع المسيح ثمن الخطيئة , إذاً لا بد لأخنوخ وإيليا أن يموتا أولاً جسدياً وينتظران موت الرب وقيامته وصعوده إلى السماء ليكون هو بكر الصاعدين . إذاً نفهم من هذا بأن إيليا صعد إلى ربه بالروح ، والرب أخفى جسده كما أخفى جسد موسى . ولماذا أخفى الله أجساد هذين النبيين العظيمين ؟ الجواب لأن الشعب اليهودي آمنوا بقدرتهم فكانا عظيمين في عيون الشعب العبري ، فلكي لا يبقوا ملتصقين بهم بعد الموت ، أراد الله أن يخفي أجسادهم لكي لا يقوم الشعب بتكريمهما أو تحويل مراقدهما إلى شُبه معابد للآلهة فيصرفون الفكر والعبادة نحو الله الخالق وكما تفعل بعض الأديان لأوليائها فيكرمون مراقدهم بزيارتها وتكريمها إلى حد العبادة أكثر من عبادتهم لله .

العربة النارية فصلت بين إيليا وإليشاع ، وهذا لا يعني أن إيليا صعد بالعربة إلى السماء . الشعب لم يقتنع بصعود جسد إيليا إلى السماء فلم يقتنع بكلام إليشاع الذي أوصاهم بعدم البحث عليه ، بل ؟ يقول الكتاب ، أن خمسين رجلاً بحثوا ثلاثة أيام عنه على غير طائل ، بل ظلوا يقولون كيف مات ، وأين هو ؟ والجواب بقيّ خفياً عليهم .

في كنائسنا الشرقية فقط يقولون عنه إيليا الحي لأيمانهم الخاطىء بأنه ما يزال حياً مستندين إلى الطريقة التي اختطف فيها ، إضافة إلى العجائب التي توالت على يديه حياً وميتاً . أما كنائس الغرب فلا يلفظون كلمة ( الحي ) . اليهود أنتظروا عودة إيليا لكونهم يؤمنون بأنه حي ، لهذا عندما شاهدوا يوحنا يعيش حياة إيليا الفقر والنسك والتجرد ضنوا إنه إيليا فسألوه ( أانت أيليا ؟ ) فقال ( لا ) . بل ظن البعض أن يسوع نفسه هو إيليا ” مت 14:16 ” .

  إيليا عاد لكن لا كما كانوا يظنون ، بل عاد بروحه التي تجلت غيرةً وإندفاعاً في يوحنا المعمدان ، ثم تجلت كمالاً في الرب يسوع حتى أن كل من سار بوحي هذه الروح استحق أن يكون قريباً من الله كما كان لأيليا الذي تجلى مع موسى ويسوع على جبل التجلي .” مت 17 ” .   

ليتمجد أسم الرب بأنبيائه وقديسيه

 

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8046 ثانية