رسالة التهنئة الّتي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث الى الكاردينال مار بشارة بطرس الرّاعي بتطويب البطريرك الياس الحويّك      البطريرك نونا يزور دير الرهبنة الأنطونية المارونية في الدكوانة      بيان رسمي صادر عن المرصد الآشوري لحقوق الإنسان حول الاعتداء على كاتدرائية سيدة النياح بدمشق القديمة      غبطة البطريرك يونان يقوم بزيارة رسمية إلى فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون      قداسة البطريرك مار آوا الثّالث يترأس طقس رسامة قارئين إلى درجة الهيوبذيقنى - كاتدرائيّة مار زيّا الطوباوي بمدينة موديستو- كاليفورنيا      لجنة التعليم المسيحي تختتم النشاط الصيفي لطلبة المرحلة المتوسطة لايبارشية أربيل الكلدانية – عنكاوا      غبطة البطريرك نونا من كاتدرائية الملاك رافائيل في بيروت: “لأننا أبناء الله وإخوة يسوع، فإننا نقف ضدّ الشرّ ونُظهر أعمال الله”      أكثر من مجرد مدرسة.. كيف تكافح الجالية السريانية في بلجيكا للحفاظ على لغتها      مقتل الأب جاك هامل: مأساة هزت المسيحيين والمسلمين      رئيس أساقفة حموث (حمص) للسريان الكاثوليك جاك مراد: سوريا غير آمنة لعودة اللاجئين وعلى المجتمع الدولي ضمان بقاء المسيحيين      وزارة الثروات الطبيعية في كوردستان تُصدر خمسة قرارات جديدة لتوفير البنزين      أمازون تدرس إطلاق 5 آلاف قمر صناعي      بسبب ديوماندي.. فينيسيوس غاضب ويرفض العودة إلى ريال مدريد      برئاسة مسرور بارزاني.. اجتماع خاص لحكومة إقليم كوردستان يتمخض عن أربعة قرارات لمعالجة نقص الوقود      الديمقراطي الكوردستاني: لواء في الحشد بسهل نينوى يرسل المسيرات والكاتيوشا لقصف كوردستان      باحث في العلاقات الدولية: واشنطن وطهران تديران التصعيد بحذر.. والمنطقة على حافة مواجهة واسعة      مسلسل "المختار" (The Chosen) يكشف عن الإعلان التشويقي المؤثر للموسم السادس الذي يجسد آلام المسيح      مسلحون يقتلون 30 شخصًا بينهم أطفال في هجوم على قرية مسيحية شمالي نيجيريا      دراسة علمية أسترالية: السباحة تساعد في تخفيف أوجاع أسفل الظهر      بوساطة عربية.. محاولة لإنهاء خصام تاريخي بين النسبية وميكانيكا الكم
| مشاهدات : 2253 | مشاركات: 0 | 2019-07-21 10:53:04 |

أيليا لم ينتقل إلى السماء حياً

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

( ما أعظم مجدك يا أيليا بعجائبك ، ومن له فخر كفخرك ؟ أنت الذي أقمت ميتاً من بين 

الأموات ، وأهبطت الملوك إلى الهلاك ، وبكلام الرب أغلقت السماء ، وأنزلت النار ثلاث مرات ) ” سير 48:  4-6″

أيليا هو أحد الأنبياء الكبار الذين آمنوا بالله الواحد الأزلي . ظهر في القرن التاسع ق. م . في مطلع شبابه وإلى يوم أنتقاله عاش حياة النسك والزهد والتقشف مكرساً حياته للصلاة والتأمل . ولد في قرية ” تشّبه ” لهذا يدعى بأيليا التشّبي ، لكنه عاش في جلعاد ” 1 مل 1:17″ .

أسمه الحقيقي ( بريشوع ) لكن بعد قيامه بتقديم المحرقة على جبل الكرمل ، نال رضى الله والشعب الذي كان حاضراً فأنحاز إليه تاركين عبادة البعل الذي شجعت عليه الملكة أيزابيل ، حينذاك تم تبجيله وتعظيمه فسمي ( أيليا ) أي ( الله هو الكائن والقدير ) . آمن به الشعب منذ ذلك اليوم بأنه نبي الله المقتدر .

ما كان يمتلكه أيليا من هذه الدنيا ، قطعة من جلدٍ لف بها حقويه وفوقها عباءة مقلمة . كان هدفه الأول الأتقاد غيرّة من شريعة الله . أما الشعار الذي أتخذه في حياته فكان ( غيرّة بيتك أكلتني ) وهذه الغيرّة جلبت له القوّة والشجاعة والأندفاع لنقد سلوك الناس وحتى الحُكام والملوك ، وبسبب تهديداتهم أنتقل إلى ضفاف نهر كريت هرباً من المتربصين به شراً ، وكانت الغربان تأتيه بالقوت الكافي لحاجته ، وظل هناك إلى أن جفت مياه النهر ، فأمره الرب بالأنتقال إلى صرفت صيدا في لبنان فسكن في بيت أرملة خاطئة وأجرى هناك أعجوبتين ، هي زيادة الدقيق والزيت ، وأحياء أبن الأرملة الميّت .

بعد علِم الملكة أيزابيل بما حل بكهان البعل بعد المحرقة فقد غضبت جداً فهددته بالموت قتلاً ثأراً لكهنتها . فأنتابه الخوف الشديد فهرب إلى جنوب بئر سبِع طالباً من الله أن يأخذه إليه لأن حياته أصبحت في خطر ، فأرسل أليه ملاكاً يشجعه ويقوّيه واعداً أياه بالحفاظ عليه من كل سوء ، ثم قدم له طعاماً خاصاً لم يذق مثيلاً له . كما زَوَدَهُ بالماء وألحَّ عليه أن يأكل كثيراً لأن سفراً طويلاً ينتظره . إنصاع إلى توجيهات الرب وأكل مما قُدِمَ له الملاك ، ثم انطلق في سفرٍ دام أربعين يوماً إلى أن وصل إلى جبل سيناء . لم نتناول تفاصيل حياته الطويلة ، بل نختصر ونقول ، إنه كان صوتاً صارخاً في برية هذا العالم . بل صوت الحق في دنيا البُطلِ ، يرد قلب الآباء إلى أبنائهم . لم يساوم على الحق أبداً . قضى عمره متنقلاً يُلَبي صوت الضمير ، صوت الله الصارخ في داخله ، لهذا لم يعِش لذاته ولم يبلغ من دنياه مجداً زائفاً ، بل عاش لربه  .

بعد هذه المقدمة عن حياته ، ندخل في قصة أنتقاله العجيب الغامض إلى السماء  بعد أن كان برفقه تلميذه النبي أليشاع . وفيما كانا يتحدثان إذا مركبة نارية وخيلٍ نارية قد قد فصلت بين الأثنين ، فطلع إيليا في العاصفة نحو السماء ، أما إليشاع فكان ينتظر إليه صارخاً ( يا أبي ، يا أبي ، يا مركبةِ أسرائيل وفرسانه ) ثم لم يره بعد .

أخنوخ وإيليا ظل أنتقالهما سراً مكتوماً يحتاج إلى تأمل ودراسة للوصول إلى حقيقة موتهما . الكثيرين يعتقدون بأنهما أنتقلا إلى السماء بأجسادهما . فهل يجوز ذلك ، ألا يتناقض ذلك تعليم الكتاب المقدس ؟ الآن سندقق في قصة أنتقال إيليا فنقول : الكثيرون يعتقدون بأنه أنتقل إلى السماء حياً بجسده في عربة نارية . عندما ندقق ملياً بالأمر فلا نستطيع الوصول إلى دليل قاطع يثبت بانه أنتقل إلى السماء بالمركبة ، بل إنه صعِدَ إلى السماء فقط . فهل المركبة النارية أحرقت جسده وحولته إلى رماد ، أو هل روح الرب حمل جسده ورماه على أحد الجبال أو في أحد الأودية ؟ ( طالع 2 مل2: 15-17 ) .

لنفرض أن لا ذكر لموت إيليا في العهد القديم ، فهل يعقل أن يكون قد انتقل غلى السماء حياً بنفسه وجسده ؟ أم هل يعقل أن يبقى حياً في هذا الكون مختفياً في مكان ما ؟ الأحتمالان مرفوضان كتابياً ومنطقياً ! إذاً إيليا مات بطريقة خفية وأنتقل بالروح إلى ربه ، لكن يشوع بن سيراخ كشف لنا السر وحسم الموقف المتأرجح وفيه نجد جواباً شافياً ، قال ( … وقام إيليا كالنار وتوقد كلامه كالمشعل ، بعث عليهم الجوع ، وبغيرته ردّهُم نفراً قليلاً ، أغلق السماء بكلام الرب وأنزل منها ناراً ثلاث مرات . ما أعظم مجدك يا إيليا بعجائبك ومن له فخر كفخرك … وخطفت في عاصفة من النار وفي مركبة من خيل نارية … ولم يستولِ عليه أحد . لم يغلبه كلام رقاد الموت جسده تنبأ . صنع في حياته الآيات وبعد موته الأعمال العجيبة ) ” سير 48: 1-15 ” . إذاً إيليا قد مات .

صعود الإنسان إلى السماء بجسده يتناقض تعليم الكتاب لأن أجسادنا يقول الرسول ( لا يسعها أن ترث ملكوت الله ، كما لا يمكن للمنحل أن يرث غير المنحل ) ” 1 قور 50:15 ” .كما قال بولس ( إنه سيغّير شكل جسد تواضعنا ليكون على صورة جسد مجده ) ” في 21:23″ . كما إنه لا أحد صعد إلى السماء بجسده إلا المسيح وحسب قوله ( وليس أحد صعد إلى السماء إلا الذي نزل من السماء ، إبن الإنسان الذي هو في السماء ) ” يو 13:3″ فالمسيح صعد إلى السماء بجسده أمام أنظار تلاميذه . كما نقول ، لا يجوز لأي إنسان أن يدخل السماء بعد الخطيئة لأن باب السماء ظل مغلقاً ومفتاح الدخول إلى السماء هو صليب المسيح الذي عليه دفع المسيح ثمن الخطيئة , إذاً لا بد لأخنوخ وإيليا أن يموتا أولاً جسدياً وينتظران موت الرب وقيامته وصعوده إلى السماء ليكون هو بكر الصاعدين . إذاً نفهم من هذا بأن إيليا صعد إلى ربه بالروح ، والرب أخفى جسده كما أخفى جسد موسى . ولماذا أخفى الله أجساد هذين النبيين العظيمين ؟ الجواب لأن الشعب اليهودي آمنوا بقدرتهم فكانا عظيمين في عيون الشعب العبري ، فلكي لا يبقوا ملتصقين بهم بعد الموت ، أراد الله أن يخفي أجسادهم لكي لا يقوم الشعب بتكريمهما أو تحويل مراقدهما إلى شُبه معابد للآلهة فيصرفون الفكر والعبادة نحو الله الخالق وكما تفعل بعض الأديان لأوليائها فيكرمون مراقدهم بزيارتها وتكريمها إلى حد العبادة أكثر من عبادتهم لله .

العربة النارية فصلت بين إيليا وإليشاع ، وهذا لا يعني أن إيليا صعد بالعربة إلى السماء . الشعب لم يقتنع بصعود جسد إيليا إلى السماء فلم يقتنع بكلام إليشاع الذي أوصاهم بعدم البحث عليه ، بل ؟ يقول الكتاب ، أن خمسين رجلاً بحثوا ثلاثة أيام عنه على غير طائل ، بل ظلوا يقولون كيف مات ، وأين هو ؟ والجواب بقيّ خفياً عليهم .

في كنائسنا الشرقية فقط يقولون عنه إيليا الحي لأيمانهم الخاطىء بأنه ما يزال حياً مستندين إلى الطريقة التي اختطف فيها ، إضافة إلى العجائب التي توالت على يديه حياً وميتاً . أما كنائس الغرب فلا يلفظون كلمة ( الحي ) . اليهود أنتظروا عودة إيليا لكونهم يؤمنون بأنه حي ، لهذا عندما شاهدوا يوحنا يعيش حياة إيليا الفقر والنسك والتجرد ضنوا إنه إيليا فسألوه ( أانت أيليا ؟ ) فقال ( لا ) . بل ظن البعض أن يسوع نفسه هو إيليا ” مت 14:16 ” .

  إيليا عاد لكن لا كما كانوا يظنون ، بل عاد بروحه التي تجلت غيرةً وإندفاعاً في يوحنا المعمدان ، ثم تجلت كمالاً في الرب يسوع حتى أن كل من سار بوحي هذه الروح استحق أن يكون قريباً من الله كما كان لأيليا الذي تجلى مع موسى ويسوع على جبل التجلي .” مت 17 ” .   

ليتمجد أسم الرب بأنبيائه وقديسيه

 

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6336 ثانية