كاتدرائية سيدة النجاة في بغداد.. تحفة معمارية بولندية تجسّد رمزية سفينة الخلاص وصمود المسيحيين      غبطة البطريرك يونان يقوم بزيارة رسمية إلى رئيس جمهورية العراق ويستقبل رئيس ديوان أوقاف المسيحيين والديانات الأخرى      البطريرك نونا يلتقي كوادر الخدمة للإرسالية الكلدانية في السويد في حوار مفتوح      الأول من تشرين الثاني.. عيد الصحافة السريانية في ذكراه الـ177 واستذكار لمسيرة 177 عاماً من الكلمة والهوية      قناة عشتار تحتفي بعيد الصحافة السريانية وتهنئ الإعلامي ألبرت يوارش بتكريمه      كنيسة مار زيا تستذكر الشهيدين مار سركيس ومار باكوس      غبطة البطريرك يونان يترأس قداس الذكرى السادسة عشرة لمجزرة كنيسة سيدة النجاة في بغداد ويؤكد: نبقى فخورين بشهدائنا وبالرب يسوع      إعادة افتتاح كنيسة مار يوسف البتول للسريان الكاثوليك في ميسان بعد عقود من إغلاقها      إعلان مسيحي عالمي يطالب بالمساواة والسلام والعدالة ويحذّر من تراجع الوجود المسيحي في الشرق الأوسط      دراسة: كيف أصبح مسيحيو الشرق الأوسط غرباء في أوطانهم؟ تهميش التاريخ المسيحي يهدد الهوية والانتماء      حملة «غيث» العراقية تدخل موسوعة غينيس بعد جمع أكثر من 79 ألف تعهّد بشرب الماء      شركة كورك تيليكوم تعترض على إجراءات هيئة الإعلام والاتصالات وتتمسك بقرار قضائي لصالحها      وزيرة البيئة العراقية تتوعد شركات النفط في البصرة بإجراءات قانونية بسبب التلوث      نيو ساوث ويلز الأسترالية تبدأ أكبر برنامج لإعادة شراء الأسلحة منذ 30 عاماً      موقع سايبورج الأثري في تركيا يكشف أسراراً من حياة البشر قبل 11 ألف عام      أربيل تستعد لإنشاء مدينة متكاملة لرياضات المحركات باستثمار 20 مليون دولار      اليوم.. العراق يواجه السعودية لتحديد متصدر المجموعة في خليجي القدامى      خطر صحي خفي قد تحمله أكياس الشاي البلاستيكية      فاكهة أم وجبة إفطار؟.. أيهما أفضل لخفض الكوليسترول وحماية القلب؟      للمرة الأولى في التاريخ.. أفريقيا تتجاوز أوروبا في عدد الكاثوليك
| مشاهدات : 2345 | مشاركات: 0 | 2019-04-21 12:48:05 |

البطريرك ساكو في قداس ليلة عيد القيامة: المسيح قام من بين الاموات هليلويا، والعراق لابد ان يقوم من أزماته

 

عشتارتيفي كوم- اعلام البطريركية الكلدانية/

 

ترأس غبطة أبينا البطريرك الكردينال مار لويس روفائيل ساكو في كاتدرائية مار يوسف الكلدانية، خربنده- بغداد، قداس ليلة عيد القيامة، يوم السبت 20 نيسان 201. وشارك معه في القداس، أصحاب السيادة: المطران البيرتو اورتيغا مارتن، السفير البابوي، المعاونين البطريركيين، مار باسيليوس يلدو ومار روبرت سعيد جرجيس، وعدد من الكهنة. وحضر المناسبة عدد من المسؤولين في الدولة وعدد من السفراء وأعضاء البعثات الدبلوماسية في بغداد، وجمع غفير من الراهبات والمؤمنين.

وأقيمت ضمن طقوس القداس، مراسيم إعلان القيامة، مع انتقالة رمزية من الظلام إلى النور.

وألقى غبطته خلال القداس، موعظة دعا فيها إلى التعمق في رسالة المسيح إلى عالم اليوم، وقراءة ظروف العراق في ظل أزماته، على ضوء هذه الرسالة وبعين الرجاء والإيمان الراسخ بغدٍ أفضل. واختتمها بالتهاني في هذه المناسبة مقرونة بالتمنيات أن يعود، من خلال سيادة القانون واندحار الفساد، الامان والاستقرار السلام الى العراق. وفيما يلي نص الموعظة.

المسيح قام من بين الاموات هليلويا،  والعراق لابد ان يقوم من أزماته. هذا هو الاختيار الاصعب .

من المؤسف ان مجتمعاتنا اخذت تغيِّب الله والقيم الروحية والأخلاقية بشكل متزايد. وان العديد من الأشخاص والمؤسسات والدول تعتبر هذه القيم قديمة ونسبية لا تتلاءم مع ثقافة اليوم، فالعلمانيون على سبيل المثال يصرحون بان الثقافة العلمانية هي اقوى من الديانة!

هذه الثقافة التي تفرغ  البشرية من القيم السامية تضع عالمنا على المحك. ولهذا السبب رفع يسوع المسيح صوته النبوي داعياً الى ثورة شاملة للتغيير والاصلاح بمواقف صادقة واحترام  حياة الانسان وكرامته، كونه مخلوق على صورة الله ومثاله. وندد بابتزاز الناس باسم الدين، لذلك تمت تصفيته.

علينا أن ندرك أهمية حاجتنا الى نور الله لنعيش في قيم المحبة والعطاء والانفتاح والخدمة والأمانة والاحترام، فيكون لنا السلام والفرح.  هذا الإيمان أساس حياتنا ومستقبلنا وليست المصالح المادية الضيقة.  بهذه الروحية   والتمرس على هذه القيم  بإرادة قوية يمكننا  أن نتحرر من الخوف والقلق ومن قيود اخرى  كثيرة .

يقول البابا الفخري بندكتس السادس عشر في مقال نشر بمجلة “كليروسبلات- Klerusblatt ” : ” لا يمكن للقوّة المضادّة للشر الذي يهددنا ويهدد العالم بأسرّه، أن تكون في نهاية المطاف، إلا من خلال دخولنا في هذا الحبّ. لا يمكن لعالم بدون الله أن يكون سوى عالم بلا معنى، حيث معايير الخير أو الشر لم تعد موجودة فيه، ولم يتبق سوى قانون الأقوى( الارهاب)، فالعالم الذي يصنع نفسه بنفسه من دون الله يصنع الموت”.

ومن ناحيتي اؤكد ان عالمنا الذي  يتهافت  الى صناعة كل اشكال الاسلحة ومنها اسلحة الدمار الشامل، يصنع الحروب، ويصنع بالتالي الموت والدمار..

نحتفل اليوم بقيامة المسيح، الذي هو عربون قيامتنا، وارتقائنا الى مستوى آخر من الوجود والعلاقة.  فالمسيح يدعونا الى اكتشاف ابوّة الله لنا وحضوره الحي بيننا، كما يدعونا  للعودة  الى اخوّتنا الإنسانية. هذه العلاقة الأخوية الصادقة تجعلنا أصدقاء نعيش بسلام وتناغم،  ونتقاسم مع بعضنا همومنا واحزاننا، امالنا وافراحنا. صداقة منفتحة، تجعلنا عائلة واحدة. هذا كان المنطلق لوثيقة الاخوّة الإنسانية” التي وقعها البابا فرنسيس وشيخ الازهر د. احمد الطيب في أبو ظبي.

 يكون الله حاضرا وحيا في حياتنا عندما نكتشف انه “محبة وحي” في قلب الكون الجميل الذي خلقه وأحبه، والذي ينبغي ان نندهش من جماله ونحافظ على البيئة – الطبيعة،  التي ينبغي ان تكون  جزءً من كياننا وحياتنا.

 هذا الحضور نعبر عنه بصلاة بسيطة تنبع من قلبنا او بخدمة المحبة – عمل الاحسان تجاه المحتاجين، او تحقيق المصالحة والسلام…

 من منطلق هذا الايمان وبالرغم من كل المخاوف، لنا الثقة المطلقة بأن الوقت سيأتي وروح الله سيغير قلوب الرجال والنساء بشكل أفضل، فيوم الله لا يقاس بأشهر أو سنوات. اننا نعلم تماماً ان معاناتنا لن تكون عبثا، كما لم تكن الام المسيح للموت النهائي، بل تكللت بالقيامة والمجد. العراق بلد الحضارات العريقة، وللعراقيين  فكر  وشجاعة،  فلابد ان يتوحدوا  لاستعادة بناء بلدهم. ولقد صرح هذا الصباح، دولة رئيس مجلس النواب، بمناسبة انعقاد مؤتمر مجالس برلمانات الجوار :  ان بغداد هي عاصمة السلام،  بغداد اسمها مدينة السلام، لكن لقد  حولها الاشرار  الى مدينة الصراعات!!

 ما عشناه من الم وضيق، ومن دماء شهداء، كل هذه السنوات العجاف، سيعمل لا محالة على إيجاد طريقة متناغمة من الحياة معاً بسلام كأخوة واخوات مسيحيين ومسلمين وصابئة وايزيديين.   معاناتنا  ينبغي  ان تدخلنا كل لحظة الى معرفة سر حضور الله بيننا ، الله المحبة والرحمة، وتساعدنا على اكتشاف هذا الامل – الرجاء الذي ليس وهما، بل وعد من الله أبينا بأرض جديدة وسماء جديدة كما جاء في سفر الرؤيا.

 ونحن ككنيسة محلية، نحن عائلة واحدة نحتضن كل الأشخاص ونستقبلهم كأخوات  واخوة من دون النظر الى انتماءاتهم الدينية والعرقية. عندما ذهبنا الى الموصل للصلاة عن راحة  انفس ضحايا العبارة، وتقديم مساعدات  لذويهم، سئلنا هل كان بين المتوفين مسيحيون؟ قلنا  نحن لم نأت لان فيهم مسيحين، بل لأننا نؤمن ان هؤلاء هم اهلنا واخوتنا، وهم عراقيون، ويدفعنا ايماننا بالله الى الالتزام بخدمتهم بسخاء ، من دون تمييز.

اخواتي، اخوتي،

دعونا نستفيد من معاني  هذا العيد العميقة لتعميق اُخوَّتنا، وتوطيد وحدتنا وترسيخ  مبادي المواطنة الكاملة  والعيش المشترك،  ولنعد لنا مستقبلا افضل مما نحن عليه،  وإلا  سنفقد وستفقد  المنطقة  تنوعها وإرثها الحضاري والثقافي والديني، الامر  الذي لا  نقبله.

لنصلٍ من اجل السلام والاستقرار والوئام في بلدنا والمنطقة،  ولنصلٍّ من اجل ان تثمر جهود الحكومة الجديدة  ثمارا خيرة لمستقبل العراقيين.

اليكم جميعا ايها الاحباء تهاني وتمنياتي بعيد القيامة المجيد، بنعمة الرب وبالسلام والاستقرار، والصحة والنجاح والفرح.

 


















h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6318 ثانية