
صورة أرشيفية / travel.rambler.ru
عشتار تيفي كوم /
تغرق العديد من المدن ببطء تحت الأرض نتيجة الإفراط في ضخ المياه الجوفية. ويشكل ذلك خطرا على المناطق الساحلية، إذ يزيد انهيار الأرض من خطر الفيضانات مع ارتفاع منسوب البحر.
ويذكر أن مستوى المياه الجوفية تحتها انخفض من عشرينيات القرن العشرين حتى ستينياته بمقدار 30 مترا، ما أدى إلى هبوط الأرض في بعض الأماكن بأكثر من مترين. وبعد فرض قواعد صارمة على ضخ المياه، بدأت مستويات المياه الجوفية في الارتفاع مجددا.
ويؤثر هبوط الأرض في العديد من المدن الكبرى حول العالم.
تنخفض الأرض في بعض مناطق جاكرتا بأكثر من 10 سنتيمترات سنويا، ما دفع الحكومة الإندونيسية إلى التفكير في نقل العاصمة.
وتعد مدينة تيانجين الساحلية في الصين، التي يبلغ عدد سكانها نحو 15 مليون نسمة، إحدى النقاط الساخنة لهبوط الأرض. وإذا استمرت هذه العملية دون توقف، فقد يصبح 15% من سكان المدينة تحت الماء بحلول عام 2120.
وتتكشف قصص مشابهة من سان دييغو إلى المدن الكبرى في إيران، وفي جميع الحالات يرتبط ذلك بضخ المياه الجوفية بمعدل يفوق قدرتها على التجدد.
وأظهرت دراسات حديثة أن ما يصل إلى 80% من الخط الساحلي الحضري في نيوزيلندا يتعرض للهبوط، وهو ما قد يرتبط في مدينتي ويلينغتون وكرايستشيرش باستنزاف المياه الجوفية.
لكن تجربة أوساكا اليابانية أظهرت أنه ليس من الممكن إيقاف هذه العملية فحسب، بل عكسها جزئيا أيضا.
وقارن العلماء بيانات 44 بئرا مع بيانات رادار الأقمار الصناعية. ومنذ سبعينيات القرن الماضي، توقفت الأرض عن الهبوط، ومنذ عام 1996 بدأت في الارتفاع بمعدل 4 مليمترات سنويا في المتوسط، ووصل المعدل في بعض المناطق إلى 12 مليمترا. وكلما ارتفع منسوب المياه بوتيرة أسرع، ارتفعت الأرض أيضا بوتيرة أسرع.
وتُفسر الفوارق بوجود صدوع جوفية تعمل كسدود تحت الأرض وتحجز المياه.
وتتمثل الخلاصة الرئيسية، المهمة لمدن تمتد من جاكرتا الإندونيسية إلى تيانجين الصينية، في أن الإدارة الرشيدة للمياه الجوفية قادرة على إيقاف هبوط الأرض.
نُشرت الدراسة في مجلة "Communications Earth & Environment".
المصدر: Naukatv.ru