
مصدر الصورة: سفينة شحن راسية في ميناء أم قصر، العراق. (تصوير: الأرشيف الرسمي للموانئ العراقية / رخصة المشاع الإبداعي CC BY-SA 4.0 عبر ويكيميديا كومنز).
عشتارتيفي كوم/
بغداد – عشتارتيفي كوم: يستعد العراق لإعادة تشغيل خطه البحري الوطني في منطقة الخليج، بعد توقف استمر لأكثر من 50 عاماً، في خطوة تستهدف إعادة الناقل البحري العراقي إلى مسارات التجارة الإقليمية وتعزيز دوره في نقل البضائع والحاويات.
وأعلنت وزارة النقل العراقية أن الخط البحري العراقي Iraqi Line سيستأنف نشاطه الملاحي التجاري في الخليج، على أن تنطلق أولى رحلاته في 15 تشرين الأول/أكتوبر 2026 من ميناء جبل علي في دولة الإمارات العربية المتحدة باتجاه ميناء أم قصر في العراق. وأكدت الوزارة أن الخط سيتيح خياراً وطنياً لنقل الحاويات والبضائع ويدعم حركة التجارة عبر الموانئ العراقية.
عودة الناقل الوطني إلى طرق التجارة
وبحسب بيان وزارة النقل الذي نقلته وكالة نينا، فإن إعادة تشغيل الخط تأتي ضمن خطط الوزارة لتفعيل النواقل الوطنية وتعزيز حضورها في قطاع النقل والتجارة، فضلاً عن تطوير القدرات التشغيلية لمنظومة النقل العراقية.
وأوضحت الوزارة أن استئناف الرحلات يهدف إلى تعزيز حركة نقل البضائع عبر الموانئ العراقية ودعم التجارة مع دول المنطقة وزيادة حضور الناقل الوطني في خطوط النقل البحري الإقليمية.
وأكدت شبكة 964 أن الرحلة الأولى ستنطلق من ميناء جبل علي الإماراتي باتجاه ميناء أم قصر، مشيرة إلى أن المشروع يأتي ضمن توجه لإعادة تفعيل الناقلات الوطنية العراقية وتعزيز دورها في حركة النقل والتجارة.
أكثر من 50 عاماً خارج المسارات الإقليمية
وتعود آخر رحلات سفن الشحن العراقية في المنطقة، بحسب وزارة النقل، إلى منتصف ستينيات القرن الماضي، ما يعني أن عودة الخط البحري تأتي بعد غياب تجاوز نصف قرن عن مسارات الملاحة التجارية الإقليمية.
ووصفت وكالة شفق نيوز الخطوة بأنها عودة للناقل البحري الوطني إلى الخليج، مؤكدة أن الرحلة الأولى المقررة في 15 تشرين الأول ستربط ميناء جبل علي بميناء أم قصر.
خطوة اقتصادية ولوجستية
وتأتي إعادة تشغيل الخط البحري في وقت يسعى فيه العراق إلى تطوير قطاع النقل وتعزيز دور موانئه في حركة التجارة الإقليمية. ويرى خبراء نقل واقتصاد أن نجاح الخط في جذب حركة الحاويات والبضائع سيبقى مرتبطاً بقدرته على تقديم خدمة تنافسية من حيث الكلفة والانتظام والكفاءة التشغيلية.
وفي هذا السياق، نقل موقع العالم الجديد عن خبير الاقتصاد الدولي نوار السعدي أن إعادة تشغيل الخط تمثل خطوة تتجاوز مجرد استئناف خدمة النقل البحري، باعتبارها جزءاً من تعزيز موقع العراق في منظومة التجارة واللوجستيات الإقليمية، خصوصاً مع اعتماد العراق بدرجة كبيرة على النقل البحري في تجارته الخارجية.
وبحسب وزارة النقل، فإن الرحلة المرتقبة في 15 تشرين الأول ستكون نقطة البداية لعودة الخط البحري العراقي إلى العمل في المنطقة، في خطوة تعيد اسم الناقل الوطني إلى مسارات التجارة البحرية بعد غياب امتد منذ منتصف القرن الماضي.