
عشتار تيفي كوم/
نورشوبينغ / السويد — خاص :
صرح جميل دياربكرلي، المدير العام لمعرض نورشوبينغ للكتاب والمدير التنفيذي للمرصد الآشوري لحقوق الإنسان، بأن النسخة الثالثة من المعرض—المقرر عقدها بين 2 و 4 تشرين الأول / أكتوبر 2026 تحت شعار "فيكا وموزاييك: حكايا المشرق تجمعنا"—تأتي لتكرس المعرض كمنصة فكرية وإنسانية دولية تعكس عمق الثراء الحضاري لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في قلب السويد.
وأفاد دياربكرلي، في تصريح خاص بـ فضائية عشتار، بأن المعرض ينطلق في فلسفته التنظيمية من المادة (27) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، التي تكفل حق كل إنسان في المشاركة الحرة في الحياة الثقافية والتمتع بالفنون، مشدداً على أن نسخة هذا العام ستشهد حضوراً ومشاركة استثنائية لأدباء وكُتّاب ومفكرين من الثقافتين الأمازيغية والقبطية، إلى جانب المكونات الحضارية الأصيلة بالمنطقة من آشوريين، وعرب، وأكراد، وأرمن، وتركمان.
وأوضح المدير العام للمعرض أن الفهم الحقيقي والكامل لمنطقتنا لا يمكن أن يستقيم دون استيعاب كافة جذورها الحضارية؛ مؤكداً أن الثقافة الأمازيغية بتاريخها العريق ورسوخها في شمال إفريقيا، والحضارة القبطية برصيدها الفكري والروحي الأصيل، تشكلان مع المكون الآشوري وسائر أطياف المشرق أركاناً أساسية لا غنى عنها لفهم هوية المنطقة وتاريخها الإنساني.
وأضاف دياربكرلي أن المعرض—الذي يُنظم بمبادرة غير تجارية ومجانية بالكامل من المرصد الآشوري لحقوق الإنسان وبالشراكة مع مكتبة نورشوبينغ العامة—يكتسب في هذه الدورة طابعاً دولياً عابراً للحدود بفضل مشاركة واسعة لمبدعين ودور نشر ومؤسسات ثقافية قادمة من داخل السويد وخارجها، لافتاً إلى أن الفعاليات ستشهد تنظيم معرض فني تشكيلي وتراثي مصاحب لمعرض الكتاب، ليكون نافذة بصرية تعكس إبداعات الفنانين وتجلي التنوع الحضاري للمنطقة.
واختتم الأستاذ جميل دياربكرلي تصريحه لـ "عشتار" بالإشارة إلى أن الجمهور سيكون على موعد مع برنامج ثقافي وفني غني ومتنوع، يتضمن ندوات فكرية، وأمسيات شعرية، وحلقات نقاشية، وحفلات توقيع إصدارات حديثة، تسعى بمجملها إلى بناء جسور التفاهم والعيش المشترك بين الثقافة السويدية والإرث المشرقي بمختلف تلاوينه.