من النصب إلى المناهج.. سيفو تدخل كتب التاريخ الهولندية      اللغة السريانية حاضرة في مدارس القامشلي وسط مطالب بتوسيع الاعتراف الرسمي بها في سوريا      المطران جورج أسادوريان: “لا يزال هناك الكثير من المعاناة والاضطهاد بحق المجتمع المسيحي في سوريا”      شبيبة بغداد الكاثوليكيّة... حبّة خردل تحرس الخليقة وتمجّد الخالق      مقتل قس و27 مسيحيًا خلال أسبوع من الهجمات في ولاية بلاتو بنيجيريا      بيان صادر عن المنظمة الآثورية الديمقراطية حول أحداث السقيلبية      أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط: خطاب الكراهية يبدأ فكرة وقد ينتهي عنفًا      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي في لوس أنجلوس كاليفورنيا      ألواح سريانية في كنيسة مار كوركيس بعنكاوا تفتح نافذة على أكثر من ألف عام من التاريخ المسيحي      المتحف الوطني العراقي يستعد لفتح أبوابه مجدداً بحلة رقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي      14.14% أم 12.67%؟ حصة كوردستان تشعل مفاوضات موازنة العراق.. وتعهد بإرسال الرواتب الخميس      بعد توقف لأكثر من نصف قرن.. العراق يعيد تشغيل خطه البحري في الخليج      المعارضة الأسترالية تتعهد بأكبر خفض للهجرة في تاريخ البلاد.. تقليص 650 ألف تأشيرة مؤقتة      الطب في بلاد الرافدين (1).. عندما بدأ العراقي القديم بتشخيص المرض قبل آلاف السنين      أزمة مالية تهدد النقل التلفزيوني لدوري نجوم العراق.. اتفاق إسعافي يضمن استمرار البث      استنزاف المياه الجوفية يغرق المدن ببطء.. تجربة يابانية تكشف إمكانية عكس هبوط الأرض      مبابي يسخر من رواية خلافه مع ريال مدريد وزيدان      اكتشاف رابط بين اللحوم الحمراء والسكري.. السر في جزيء صغير      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يسلّم نيافة المطران مار غريغوريوس كبرئيل كتاب السوسطاطيقون      وزير الخارجية العراقي: حماية إقليم كوردستان مسؤولية بغداد وخطة لحصر السلاح بحلول 2027
| مشاهدات : 1071 | مشاركات: 0 | 2026-09-07 10:10:33 |

الرقم الذي أخفاه الجميع: كيف تراجع الوجود المسيحي في سوريا والعراق إلى هذا الحد المرعب؟

تمثيل بصري يبرز مسارات الهجرة والتقلص السكاني للأقليات المسيحية في مناطق النزاعات والاضطرابات بالشرق الأوسط. مصدر الصورة: تصميم خاص بواسطة الذكاء الاصطناعي (AI) لصالح غرف التحرير

 

عشتارتيفي كوم- الحرة/

 

القاهرة — تواجه الديموغرافية المسيحية في منطقة المشرق العربي أزمة وجودية غير مسبوقة، تجلت في انخفاض حاد لنسبتهم السكانية من نحو 20% إلى 4% فقط خلال العقدين الأخيرين. هذا التحول الديموغرافي الخطير شكّل المحور الرئيسي للقاء الإعلامي إبراهيم عيسى مع الكاتبة والباحثة المتخصصة في القضايا المسيحية، ماريانا سامي، في حلقة برنامج "مختلف عليه"، حيث جرى تفكيك أبعاد هذا التراجع المستمر وسط ما وُصف بـ "صمت وتواطؤ" النخب السياسية والثقافية في العالم العربي.

 

تصفية الوجود المسيحي في العراق وسوريا

أوضحت الباحثة ماريانا سامي أن غياب الأمن وبروز الهويات الفرعية الطائفية كانا الدافعين الأساسيين وراء موجات التهجير القسري التي تعرض لها مسيحيو المنطقة، مستعرضة نماذج إقليمية مروعة:

المشهد العراقي: اعتُبر عام 2003 محطة فاصلة؛ فمع سقوط النظام السابق وتعاظم نفوذ الميليشيات والعشائر، نشأ فراغ أمني جعل المكونات، وفي مقدمتهم المسيحيون، هدفاً مستمراً لعنف عشوائي ومنظم من قبل الجماعات الإهاربية والجهادية التي استغلت استضعافهم لتكفيرهم وتصفية وجودهم التاريخي.

المشهد السوري: كشفت القراءات الديموغرافية عن نزيف مرعب في الأعداد، حيث تراجع الوجود المسيحي من نحو 2 مليون إلى ما يقارب 200 إلى 300 ألف مسيحي فقط متبقين في الداخل السوري. ولفتت الباحثة إلى قيام فصائل متشددة بمصادرة أكثر من 550 عقاراً ومنزلاً ومحلاً تجارياً تعود للمسيحيين لاستخدامها في مآرب مادية وتضييق الخناق عليهم، متهمة النخب الثقافية السورية والعربية بالصمت والتغاضي عن هذه الانتهاكات.

 

الإعلامي إبراهيم عيسى:

"العراقيون والسوريون المسيحيون هُجروا بالملايين من بيوتهم وحضارتهم، والأسوأ من الجرح هو أنه لا أحد يرى النزيف."

 

التحديات الديموغرافية والاجتماعية في فلسطين

تناولت الحلقة أبعاد المشهد الفلسطيني مشيرة إلى تراجع نسبة المسيحيين في الضفة الغربية وقطاع غزة من 12.5% قبل عام 1948 إلى 1% فقط حالياً. وانتقدت الرؤى الإعلامية والسياسية التي تغفل أحياناً الوجود المسيحي وتأثره بالانتهاكات المستمرة.

 

واستعرضت الباحثة نتائج استطلاع رأي محلي شمل 995 مسيحياً للوقوف على أسباب الهجرة:

  • أظهرت النتائج ضغوطاً مجتمعية حيث أفاد 70% من المشاركين بسماع عبارات إقصائية دينية بصفة متكررة.
  • واجه ربع العينة مضايقات كلامية مباشرة في الفضاء العام.
  • أعربت الأغلبية عن قلقها من تنامي تأثير التيارات الدينية المتشددة وانعكاس ذلك على الفرص والحياة اليومية.
  • كما رفضت الباحثة الضغوط الرقمية التي تحاول توجيه مواقف مسيحيي مصر تجاه الأحداث الإقليمية، مؤكدة أن التحفظ تجاه بعض التيارات يعود إلى تجارب تاريخية سابقة شهدت اعتداءات طالت دور العبادة.

 

الكاتبة والباحثة ماريانا سامي:

"الأغلبية تتعامل مع المسيحيين كملفات يجب أن تظل مغلقة طوال الوقت، وفتحها في نظرهم إما نواح أو تأجيج لفتنة طائفية."

 

امتداد الاستهداف إلى السودان وغرب إفريقيا

توسعت الحلقة في رصد جغرافيا استهداف الأقليات المسيحية خارج نطاق المشرق العربي، لتشمل مناطق أخرى تعاني من تغلغل الفكر المتشدد:

*السودان: لفتت الباحثة إلى تهميش قضايا المسيحيين السودانيين الذين واجهوا طوال عقود انتهاكات وتدميراً لكنائسهم، إلى جانب اعتقال نشطائهم بتهم عبثية مثل "العمالة للخارج" و"خدمة مصالح الخواجات"، وخطابات التهديد التي تطالبهم بمغادرة البلاد بحجة أنها دولة إسلامية.

*غرب إفريقيا (نيجيريا، موزمبيق، الكونغو):  كشفت سامي -من واقع تحليلها الدوري لمضمون صحيفة "النبا" الناطقة باسم تنظيم داعش- عن ارتكاب التنظيم لمذابح وحشية أسفرت عن مقتل نحو 900 مسيحي نحراً وحرقاً، وتدمير ما يزيد عن 1500 منزل وإبادة قرى بالكامل، بالإضافة إلى إحراق أكثر من 25 كنيسة وموقع صلاة على يد التنظيم المتشدد. واستنكرت سامي التعليقات التي تتهم المدافعين عن حقوق مسيحيي إفريقيا بمحاولة "الشوشرة" على قضايا أخرى.

*الحالة القبطية في مصر: الجيل الجديد يكسر غرف الاعتراف

بالانتقال إلى مصر، التي تضم الكتلة المسيحية الأكبر والأكثر استقراراً في المنطقة بنحو 13 إلى 15 مليون نسمة، أكدت الباحثة أن المشهد الداخلي يمر بتحولات مدنية بالغة الأهمية.

واعتبرت سامي أن مظاهرات ماسبيرو كانت الحدث الفاصل الذي خرج فيه المسيحيون من "غرف الاعتراف السرية والكنائس المغلقة" إلى الفضاء المدني العام للتعبير عن آرائهم والمطالبة بحقوق المواطنة. وأوضحت أن الجيل الجديد من الشباب المسيحي نجح في كسر احتكار المؤسسة الكنسية للتعبير عن الصوت القبطي سياسياً ومدنياً كما كان سائداً في العهود السابقة، وباتوا يناقشون قضاياهم الحيوية -مثل قانون الأحوال الشخصية المدني، وأزمات بناء الكنائس، وحوادث العنف الطائفي في بعض قرى الصعيد- علناً على منصات التواصل الاجتماعي، متجاوزين الوصاية التقليدية ومحاولات التكتم بدعوى "عدم إيقاظ الفتنة الطائفية".

واختتمت الحلقة بالتشديد على أهمية الانتقال الفعلي نحو الدولة المدنية التي تكفل الحقوق المدنية للمواطنين عبر تشريعات وقوانين برلمانية، دون إلقاء هذه الملفات في يد المؤسسات الدينية، سواء الكنيسة أو الأزهر، لضمان ترسيخ قيم المواطنة والتعايش المشترك.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7350 ثانية