الكنيسة الكلدانية تنعى المطران صبري آنار رئيس أساقفة ديار بكر في تركيا      تقرير منظمة (CSI) يرصد انتهاكات وهجمات ضد المكونات في سوريا لربع العام (تموز – ايلول 2026)      بيان رسمي يطالب بإقالة رئيس بلدية آزخ وفتح تحقيق عاجل في هدم ممتلكات أبناء شعبنا بتركيا      رسالة التعزية التي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث الى غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا لرقاد مار صبري أنار مطران ديار بكر- تركيا      وزير الخارجية يلتقي أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان ويبحث العلاقات الثنائية وأوضاع المسيحيين في العراق      رسالة التعزية التي أرسلها قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني لغبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا بوفاة سيادة المطران مار صبري أنار      منظمة ACERO تقيم لقاءً روحياً وأخوياً في تورونتو الكندية      لغات تاريخية مهددة بالاندثار في تركيا.. تحذيرات من تراجع التنوع اللغوي وتقلّص فرص تعليم السريانية      توترات الحسكة تهدد استقرار المكونات المسيحية.. مخاوف على السريان والآشوريين وسط تصاعد الحوادث الأمنية      نيافة المطران الأسبق لطائفة الارمن الارثوذكس الدكتور آفاك أسادوريان يرعى قداساً في كنيسة الصليب المقدس للأرمن الأرثوذكس في أربيل ويلتقي بالمؤمنين      العراق يبدأ تسليم بطاقات الضمان الصحي للمتقاعدين المسجلين إلكترونياً في بغداد      التجميل لدى نساء وادي الرافدين.. أسرار الجمال في سومر وبابل وآشور      كوردستان تبدأ إعداد سياسة لحماية المدنيين في الحروب والكوارث      البنك المركزي العراقي يطلق نظاماً إلكترونياً لاستبدال العملة التالفة      فانس يواجه أسئلة صعبة بشأن الحرب مع إيران والهجرة وارتفاع تكاليف المعيشة في الولايات المتحدة      تراجع الوظائف في أستراليا يعزز التوقعات بتثبيت أسعار الفائدة      كارني يدفع باتجاه خط أنابيب نفطي جديد إلى ساحل المحيط الهادئ لتنويع صادرات كندا بعيداً عن الولايات المتحدة      المفوضية الأوروبية تعلن استراتيجية جديدة لمكافحة الاتجار بالبشر المرتبط بالهجرة      سنحاريب يتوّج بلقب الدوري العراقي الممتاز للكرة الطائرة للسيدات وأكاد عنكاوا وصيفاً      صيدلانيتان عراقيتان تعرضان ابتكارهما أمام مستثمري أمريكا في برنامج Shark Tank
| مشاهدات : 1483 | مشاركات: 0 | 2022-11-24 10:14:55 |

السودان: المسيحيون والمناهج التعليمية.. طلاب بلا مقررات ومدرسين

مسيحيو السودان

 

عشتارتيفي كوم- التغيير اينفو/

 

يقطع الأخوين ويلسون (16 و15 عاماً)، الطالبان بالصفين الثاني والثالث الثانوي مسافة 20 كلم يومياً من منطقة الكدرو شمال بحري وحتى وسط الخرطوم بحري، مساء كل جمعة، لتلقي دروس التربية المسيحية بمركز المدرسة الإنجيلية بحري، لأن مدرستهما بمنطقة أم القرى لا يتوافر بها مدرس لتدريس المقرر.

ومركز المدرسة الإنجيلية أحد المراكز الـ35 بولاية الخرطوم التي توفر طاقم تدريس التربية، ويتكون من 8 شباب متطوعين، رغم عدم تخصص أغلبهم بذلك.

“شاركت شقيقي الأكبر الصف بمعية 5 طلاب آخرين من الصف الثاني الثانوي اليوم بسبب تغيب الأستاذ المتطوع لتدريس طلاب الثاني عن الحضور”، يقول لويس ويلسون، أحد الشقيقين، ويضيف: “قد يشمل التغيب الطلاب أيضاً بسبب الظروف الصعبة” سواء للطلاب أو المدرسين على حد سواء”.

و على الرغم من وجود آلاف الطلاب المسيحين في السودان بالمدارس الحكومية، إلا أن حكم نظام الرئيس المعزول عمر البشير رفض الاعتراف بحقوق المسيحيين، بل عمل على اضطهادهم بصورة أكبر عقب انفصال دولة جنوب السودان ذات الأغلبية المسيحية، بحسب قساوسة.

ويذهب الطلاب المسيحيون في المدارس الحكومية إلى مراكز وكنائس لدراسة مادة التربية المسيحية على يد متطوعين، غير أن تلك المراكز هي الأخرى تعاني من مشاكل جمة فضلا عن مشاكل المنهج نفسه.

“عانيت في أغلب سنوات دراستي بالمرحلة الابتدائية من مسألة عدم وجود أساتذة لتعليم التربية المسيحية، حتى أنني اضطررت خلال ثلاثة أعوام لدراسة التربية الإسلامية، وهو شعور لا أرغب أن تعاني منه الأجيال الحالية”، تقول زكية النور (25 عاما) متحدثة عن أسباب تطوعها لتدريس المسيحية في المدرسة الإنجيلية بحري، وتضيف: “شغفي في المساهمة في إيجاد حلول لتدريس المسيحية جعلني أقدم لدراسة التربية بكلية النيل بحري سعياً للحصول على شهادة تدريس وأنا الآن متطوعة بالمركز و طالبة بالمستوى الرابع بكلية التربية”.

ويدفع الطلاب المسيحيون للمراكز مبلغ تسجيل قدره 15,000 جنيه سوداني للفصول الكبيرة، خاصة الطلاب الذين يحضرون لامتحانات شهادة المرحلة الأساسية وامتحانات الشهادة الثانوية، بينما يدفع طلاب الفصول الصغيرة 5 آلاف جنيه سوداني للتسجيل، هذا غير تكاليف المواصلات التي تعجز أغلب الأسر عن توفيره، في الوقت الذي توفر فيه المراكز مبلغ 2,000 جنيه سوداني كبدل مواصلات للمعلمين والمعلمات المتطوعين.

وتوضح النور التي تسكن بضاحية مدينة أمدرمان البعيدة، أن دراستها بكلية النيل قرب المدرسة الإنجيلية خففت عنها عبء تكاليف المواصلات العامة والإرهاق، بسبب إقامتها بسكن الطالبات التابع للكلية، وهي كما تقول  تسعى للتدريس بمدرسة أمبدة التي تلقت تعليمها بها، آملة أن تتمكن وزارة التربية والتعليم من حل مشكلة التعيينات الجديدة بالمدارس.

وتشير الخبيرة التربوية رحاب حسن، أن نهج تهميش قضية مناهج التربية المسيحية له أثره السلبي على نفسية الطلاب بسبب شعور التمييز السلبي الذي سيخلق إحساساً “بالغبن” تجاه الإسلام والمسلمين، موضحة أن المراكز الخاصة قليلة وبعيدة عن مناطق سكن الطلاب وتتأثر بالوضع الاقتصادي لأسر الطلاب والضائقة المعيشية بالسودان، وترى أن على وزارة التربية والتعليم أن تنسق مع الكنيسة وتستعين بها لإرسال معلمين.

فيما ترى النور أن عدم الحصول على القدر الكافي من التدريس والكتب سيؤثر على تحصيل الطلاب والطالبات العلمي، الأمر الذي سينعكس على منافستهم على المقاعد الدراسية في الجامعات .

 

المدارس الخاصة لم تسلم

يقول قس ومدير بمدرسة خاصة، فضل عدم ذكر اسمه، أن المدارس تعاني من شح في توفير كتب السلم التعليمي الجديد بالسودان، مشيراً إلى توفير الوزارة جميع مقررات الصف الأول و الثاني متوسط عدا كتب التربية المسيحية بالإضافة إلى عدم توفر نسخة ورقية من كتاب التربية المسيحية للصف السادس الابتدائي والذي اضطرت المدرسة إلى تنزيل نسخة إلكترونية منه عبر الإنترنت وتدريس الطلاب منها.

ويعزو المدير المشكلة إلى عدم التنسيق بين مجلس الكنائس و وزارة التربية و التعليم.

ويتابع المدير أن السودان يعاني من عدم تأسيس مدارس مسيحية خاصة بعد انفصال جنوب السودان، ويلفت إلى أن المدارس المسيحية في العام 2005 كانت تزيد عن 100 مدرسة، معرباً عن أسفه على تجميد قدر كبير منها بعد انفصال الجنوب، بينما يعود تاريخ بناء أحدث مدرسة إلى 2010.

وتملك الكنيسة الكاثوليكية النصيب الأكبر من المدارس الخاصة في السودان، إذ لديها ما يزيد عن 20 مدرسة في العاصمة الخرطوم أبرزها مدارس كمبوني وسان فرانسيس وفيلا جيرد ومدرسة الأخوات، بينما للكنيسة الأرثوذكسية مدرستان فقط بالخرطوم وأم درمان و للإنجيلية مدرسة واحدة هي الاتحاد.

وترى مسؤولة منهج التربية المسيحية بوزارة التربية والتعليم، سعاد جوزيف أنجلو، أن كتاب التربية المسيحية في السودان لم يجد حظه من العطاءات التي يقدمها المانحون، على عكس كتاب التربية الإسلامية مضيفة أن عدة “دول ساهمت في طباعة جميع المناهج بالسودان عدا كتب التربية الدينية بشقيها الإسلامي والمسيحي”.

وتذكر أنجلو، أن اجتماعات تتم بين الوزارة ولجنة التربية المسيحية كل شهر لمناقشة مشاكل منهج التربية المسيحية، كاشفة عن توفير الوزارة كتب التربية المسيحية للصفين الأول والثاني المتوسط مؤخراً بينما ما يزال كتاب الصف السادس الابتدائي قيد الطبع.

وفيما يخص مشكلة تعيين مدرسين متخصصين، تعلق المسؤولة بوزارة التربية والتعليم أنها مشكلة عامة وليست مقصورة على مدرسي التربية المسيحية فقط، مضيفة أن أساس الأزمة يكمن في عدم قدرة المدارس الحكومية على توفير معينات مادية وحوافز المواصلات للمتطوعين.

وتكشف أنجلو عن اتفاق الوزارة مع بعض المدارس الحكومية التي بها عدد كبير من الطلاب المسيحيين، كمدرسة بحري الثانوية للطالبات والتي تدرس بها 50 طالبة، ومدرسة أمبدة الحارة 52 للطالبات والتي يوجد بها 200 طالبة، وشمل الاتفاق توفير الوزارة مدرس بالمدرستين، على أن يدفع أولياء الأمور مبلغ 200 جنيه سوداني شهريا كبدل مواصلات للمدرس وأن تلتزم المدرسة بدفع راتب للمعلم من مال الاتحاد.

وتتلقى المدارس الثانوية الحكومية في السودان سنوياً ما يسمى بـ”مال الاتحاد العام” لدفع تكاليف المعلمين المتعاونين ومعلمي الخدمة الإلزامية والتربية العملية، فيما لا يتم توفير مال الاتحاد بالمدارسة الابتدائية، وفق ما تشرح أنجلو.

 

تدهور الكنائس

ويقول المحامي المتطوع للتدريس بمركز المدرسة الإنجيلية بحري، محجوب ويليام، إن تدهور التعليم المسيحي بالسودان بدأ بعد انفصال الجنوب وتراجع الدعم الخارجي للكنيسة منذ 10 أعوام، عدا عن انشغال الكنيسة ذات نفسها بمشاكلها الإدارية.

وفيما يتعلق بمركز الانجيلية، يرى ويليام أن تأجير الكنيسة الإنجيلية مبنى المدرسة في الوقت الحالي لمستثمر فاقم من مشكلة التدريس بالمركز، وبحسب محجوب فإن الكنيسة كانت توفر منحة للدراسة بمركز المدرسة قبل تأجيرها.

من جانبه، يلفت القس فيلمون حسن إلى أن هناك مواضيع داخل منهج التربية المسيحية تختلف من طائفة لأخرى لكن المنهج يقتصر على طائفة واحدة هي الكاثوليكية لأن رئيس لجنة إعداد المنهج يتبع للطائفة، ووفق حسن فإن المشكلة قد يكون سببها عدم توحد المسيحيين والمجلس الكنسي، وهو الأمر الذي اتفق فيه معه القس ومدير المدرسة الخاصة حيث استنكر رئاسة مجلس إعداد المنهج من قبل شخص واحد منذ تسعينات القرن الماضي وحتى اليوم، بما في ذلك خلال عهد الحكومة الانتقالية التي أعقبت الإطاحة بنظام عمر البشير.

بدوره، يرى عضو المبادرة السودانية لحقوق الإنسان، محمد يوسف عبد الرحمن، أن المناط بالدولة فعله ليس توفير أساتذة لتدريس التربية المسيحية فقط بل إعداد المناهج على أساس لا ديني تطبق فيه أطر الدولة العلمانية التي تقف على مسافة واحدة من كل الأديان، محذراً من أن مطالبة الدولة بتوفير منهاج التربية المسيحية سيفتح الباب لأديان أخرى لتوفير منهج لها وهو ما يجب على الدولة حسمه.

ويتابع عبد الرحمن، أن أزمة المناهج أزمة مركبة تبدأ من التمييز القائم على الأساس الديني مروراً بعدم تخصيص وزارة التربية والتعليم لشعب وأقسام وأساتذة لتدريس المنهج ، ويطالب بأن تقوم الوزارة بتبني مناهج مفصولة عن مسألة الدين وأن يتم تدريس الدين كمادة ثقافة محلية في دور العبادة بعيدا عن المدارس.

ويؤكد عبد الرحمن أن الأقليات الدينية في السودان تعيش وضعاً مقلقاً ومزعجاً وبه كثير من المخاطر، خاصة وأن الدولة تعاني من كبت في الحريات العامة، مضيفا أن مسألة الحريات الدينية في السودان لا تنفصل عن التدهور في الوضع الدستوري والقانوني.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8174 ثانية