
أعمال الندوة العلمية الموسومة «الإرث الكنسي المشرقي – تسليم واستلهام» في عنكاوا. مصدر الصورة: إذاعة Ankawa Radio 97.7 FM، بإذن مسبق من الإذاعة لصالح عشتارتيفي كوم.
الندوة التي نظمتها كلية بابل للفلسفة واللاهوت بالتعاون مع جامعة فريبورغ السويسرية، ناقشت الترجمات السريانية وتأثير المواريث المسيحية في المجتمع الإسلامي، وتناولت في يومها الثاني مجمع نيقية والآثار المسيحية في كوردستان.
عشتارتيفي كوم –عنكاوا
احتضنت قاعة الجامعة الكاثوليكية في أربيل، يوم الخميس 5 تشرين الثاني 2026، أعمال الندوة العلمية الموسومة «الإرث الكنسي المشرقي – تسليم واستلهام»، التي أقامتها كلية بابل للفلسفة واللاهوت التابعة للبطريركية الكلدانية، بالتعاون مع كلية اللاهوت في جامعة فريبورغ السويسرية، واستمرت فعالياتها على مدى يومين، بمشاركة عدد من المطارنة والآباء الكهنة وممثلي الرهبانيات، إلى جانب أكاديميين وباحثين ومهتمين بالشأن الكنسي والتراثي.
وأفادت إذاعة عنكاوا (Ankawa Radio 97.7 FM)، في خبر نشرته عبر صفحتها الرسمية، أن الندوة استُهلت بكلمات ترحيبية أكدت أهمية إحياء الموروث الكنسي المشرقي وصون ذاكرته التاريخية والفكرية، وتسليط الضوء على إسهاماته الحضارية واللاهوتية، بوصفه إرثاً إنسانياً وثقافياً أصيلاً يتجاوز حدود الذاكرة الدينية، ليشكّل جسراً للتواصل المعرفي والحضاري بين الثقافات والشعوب.
الترجمات السريانية وإسهامها في نقل المعرفة
وتضمن برنامج اليوم الأول سلسلة من المحاضرات العلمية والجلسات البحثية التي تناولت محاور فكرية وتاريخية متعددة، من بينها تأثير المواريث المسيحية في المجتمع الإسلامي، والترجمات السريانية ودورها في إثراء الثقافة الإنسانية، فضلاً عن إسهاماتها في حفظ المعارف ونقل النتاج الفكري والحضاري عبر العصور.
وسلطت المحاور البحثية الضوء على أهمية التراث الفكري المسيحي المشرقي في تاريخ المنطقة، وما قدمته المؤسسات والعلماء والمترجمون من إسهامات في مسيرة المعرفة والتفاعل بين الحضارات.
مجمع نيقية والآثار المسيحية في كوردستان
أما برنامج اليوم الثاني، الجمعة 6 تشرين الثاني، فتناول مجموعة من الموضوعات العلمية والبحثية، من بينها مجمع نيقية المنعقد عام 325 ميلادية، والعلاقة بين التجربة الدينية والسياسة، إلى جانب البعثات الأثرية إلى كوردستان العراق، والآثار المسيحية والتحديات التي تواجه الحفاظ عليها.
كما شملت المحاور البحثية موضوع التنوع الثقافي وأهميته في صون الهوية الحضارية للمنطقة، في إطار الاهتمام بتوثيق المواقع والآثار التي تعكس الحضور المسيحي التاريخي وإسهاماته في حضارة كوردستان.
التراث المشرقي ذاكرة حضارية تستحق الاستلهام
وتأتي إقامة هذه الندوة في سياق الاهتمام الأكاديمي بإعادة قراءة التراث الكنسي المشرقي، ليس باعتباره صفحات من تاريخ مضى، بل رصيداً حضارياً وفكرياً يستحق الدراسة والتوثيق والاستلهام، بما يعزز حضور الثقافة السريانية والمشرقية في المشهد العلمي المعاصر.
كما تسهم هذه اللقاءات العلمية في فتح آفاق أوسع للحوار بين الأديان والثقافات، وتعزيز البحث المشترك بين المؤسسات الأكاديمية والكنسية، وإبراز المكانة التاريخية لأربيل وكوردستان بوصفهما فضاءً غنياً بالتعددية والتفاعل الحضاري.
أعمال الندوة العلمية الموسومة «الإرث الكنسي المشرقي – تسليم واستلهام» في عنكاوا. مصدر الصورة: إذاعة Ankawa Radio 97.7 FM، بإذن مسبق من الإذاعة لصالح عشتارتيفي كوم.