
عشتارتيفي كوم
بدأت ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية، الاثنين 2 تشرين الثاني 2026، تنفيذ برنامج واسع لإعادة شراء الأسلحة النارية من أصحاب التراخيص، في خطوة تقول الحكومة إنها تهدف إلى تقليل عدد الأسلحة المتداولة وتعزيز الأمن العام، وذلك في أعقاب الهجوم الإرهابي الذي استهدف شاطئ بونداي في سيدني في كانون الأول 2025، وأسفر عن مقتل 15 شخصاً.
وأعلنت حكومة الولاية أن البرنامج، الذي يستمر لمدة 12 شهراً، سجل حتى الآن 331 موعداً لتسليم 2430 قطعة سلاح، إلى جانب 194 مجموعة من الذخائر التي يبلغ وزنها كيلوغراماً واحداً أو أكثر، وذلك ضمن المرحلة الأولى من عملية إعادة الشراء.
تعويضات تصل إلى 1000 دولار للسلاح الواحد
وبحسب الحكومة، يحصل أصحاب الأسلحة المؤهلة على تعويضات مالية وفق جدول أسعار ثابت، تتراوح في المرحلة الأولى بين 450 و1000 دولار أسترالي للسلاح الواحد، تبعاً لنوع السلاح وتصنيفه، فيما تُدفع تعويضات الذخائر المؤهلة بمبلغ ثابت قدره 150 دولاراً.
ومن المقرر أن تُسلّم الأسلحة في المرحلة الأولى عبر ستة مراكز للشرطة، في ساذرلاند وبينريث وناريلان وغرافتون وغريفيث ودوبو، على أن تتوسع العملية تدريجياً لتشمل مراكز أخرى في الولاية خلال الأشهر المقبلة.
وأكدت الحكومة أن تسليم الأسلحة يتطلب حجز موعد مسبق عبر بوابة الشرطة المخصصة للبرنامج، ولا يُسمح بتسليمها مباشرة دون موعد. كما أشارت إلى أن التعويضات تُصرف خلال مدة تصل إلى عشرة أيام بعد إتمام إجراءات التسليم.
إصلاحات جديدة لقوانين حيازة الأسلحة
يأتي البرنامج ضمن حزمة إصلاحات أوسع أقرتها حكومة رئيس الولاية كريس مينز، وتشمل تشديد إجراءات التحقق من هوية أصحاب التراخيص، وإجراء فحوصات إلزامية لمتطلبات التخزين الآمن، وتقليص مدة ترخيص السلاح من خمس سنوات إلى سنتين، فضلاً عن إعادة تصنيف بعض أنواع الأسلحة ووضع حدود لعدد الأسلحة التي يمكن للفرد امتلاكها.
وبموجب الحدود الجديدة، يُسمح للصيادين الترفيهيين بامتلاك أربعة أسلحة، بينما تصل الحدود إلى عشرة أسلحة لبعض الفئات، بينها ممارسو الرماية الرياضية والمزارعون والعاملون في مكافحة الآفات، مع إمكانية طلب استثناءات محدودة في ظروف خاصة لبعض الفئات.
وتقدر حكومة الولاية أن نحو 18% من حاملي تراخيص الأسلحة سيتأثرون بالحدود الجديدة وإعادة التصنيف، وأن ما يصل إلى 274 ألف قطعة سلاح قد تكون مؤهلة للتسليم ضمن البرنامج.
خلاف سياسي حول جدوى البرنامج
في المقابل، أثار البرنامج جدلاً سياسياً بين الحكومة والمعارضة وممثلي قطاعات الصيد والرماية والأسلحة. وتقول الحكومة إن تقليل عدد الأسلحة المتداولة يحد من مخاطر سرقتها أو وصولها إلى أشخاص غير مؤهلين لحيازتها.
أما المعارضون فيرون أن الإجراءات تفرض أعباء على أصحاب الأسلحة المرخصة، ولا تعالج بصورة مباشرة مشكلة الأسلحة غير القانونية والجريمة المنظمة. كما انتقد بعض المزارعين وممارسي الرماية قيمة التعويضات، معتبرين أنها لا تعكس القيمة السوقية لبعض الأسلحة.
وأفادت هيئة الإذاعة الأسترالية (ABC) بأن زعيمة المعارضة في الولاية كيلي سلون أعلنت معارضتها للبرنامج، فيما تعهد ائتلاف المعارضة بإلغاء بعض القيود على أعداد الأسلحة إذا وصل إلى الحكم. كما أعلن حزب «أمة واحدة» معارضته للبرنامج وتعهد بإلغائه.
برنامج يستمر عاماً
ومن المقرر أن يستمر برنامج إعادة الشراء في نيو ساوث ويلز لمدة 12 شهراً، مع افتتاح مراكز إضافية لاستلام الأسلحة على مراحل، وصولاً إلى مشاركة 146 مركزاً للشرطة بحلول شباط 2027.
وتوضح الحكومة أن البرنامج لا يشمل الأسلحة غير المسجلة ضمن آلية التعويضات، إذ يتعين على حائزيها تسليمها وفق إجراءات العفو الوطني عن الأسلحة النارية غير المسجلة.
ويُعد البرنامج الأكبر من نوعه في أستراليا منذ حملة إعادة شراء الأسلحة التي أعقبت مجزرة بورت آرثر عام 1996، فيما لا يعني بدء تنفيذه في نيو ساوث ويلز تطبيقه تلقائياً في جميع الولايات الأسترالية، إذ تختلف مشاركة الولايات والأقاليم في البرنامج الوطني.