قداسة البطريرك مار آوا الثّالث يترأس طقس رسامة قارئين إلى درجة الهيوبذيقنى - كاتدرائيّة مار زيّا الطوباوي بمدينة موديستو- كاليفورنيا      لجنة التعليم المسيحي تختتم النشاط الصيفي لطلبة المرحلة المتوسطة لايبارشية أربيل الكلدانية – عنكاوا      غبطة البطريرك نونا من كاتدرائية الملاك رافائيل في بيروت: “لأننا أبناء الله وإخوة يسوع، فإننا نقف ضدّ الشرّ ونُظهر أعمال الله”      أكثر من مجرد مدرسة.. كيف تكافح الجالية السريانية في بلجيكا للحفاظ على لغتها      مقتل الأب جاك هامل: مأساة هزت المسيحيين والمسلمين      رئيس أساقفة حموث (حمص) للسريان الكاثوليك جاك مراد: سوريا غير آمنة لعودة اللاجئين وعلى المجتمع الدولي ضمان بقاء المسيحيين      غبطة البطريرك نونا يزور بطريرك الروم الملكيين الكاثوليك وكاتدرائية القديس بولس في حريصا      القداس الإلهي الذي ترأسه نيافة المطران أوشاكان كولكوليان رئيس طائفة الأرمن الأرثوذكس في العراق وإقليم كوردستان في كنيسة نيرسيس شنورهالي للأرمن الأرثوذكس في محافظة دهوك      مار ماري… مُتَلْمِذ المشرق ومؤسِّس كرسيّ كنيسته البطريركيّ      غبطة البطريرك نونا يزور غبطة البطريرك يونان و قداسة البطريرك مار أغناطيوس في بيروت      بوساطة عربية.. محاولة لإنهاء خصام تاريخي بين النسبية وميكانيكا الكم      عادة يومية تضعف الذاكرة.. ملايين الأشخاص يمارسونها دون انتباه      تركيا تحصد لقب دوري الأمم للكرة الطائرة للسيدات 2026      بدء التوزيع التجريبي للبنزين المدعوم بواسطة البطاقة الإلكترونية في أربيل      العراق وفنلندا يتجهان لتوقيع مذكرة تفاهم لمكافحة الفساد واسترداد الأموال المهربة      طهران تتحدث عن تبادل رسائل مع واشنطن وتؤكد تعليق هجماتها بعد توقف الضربات الأمريكية      حرائق فرنسا وإسبانيا: الكنائس تفتح أبوابها للنازحين وأجراسها تنذر السكان بالإخلاء      نائب في البرلمان العراقي يؤكد عدم وجود أي مشكلة في رواتب شهر تموز لإقليم كوردستان      العراق يفعل الاتفاق الإطاري للمياه مع تركيا ويقر حزمة قرارات في النفط والكهرباء      دراسة: الإفراط في مشاهدة التلفزيون قد يسرع تغيرات الدماغ... والرجال أكثر تأثرا
| مشاهدات : 749 | مشاركات: 0 | 2026-07-06 11:48:34 |

المعلم بين الوعود المؤجلة والحقوق المسلوبة

حيدر حسين سويري

 

   ليس من العدل أن يبقى المعلم، الذي يحمل على عاتقه بناء الأجيال وصناعة مستقبل الوطن، آخر من تُصان حقوقه، وأول من يُطلب منه الصبر والتضحية. فمنذ قرار إيقاف الترفيعات والعلاوات، يعيش آلاف المعلمين والكوادر التربوية حالة من الإحباط، بعدما تحولت حقوقهم القانونية إلى وعود تتكرر في وسائل الإعلام، لكنها لا تجد طريقها إلى التنفيذ.

   لقد استبشر الجميع خيراً عندما وعد وزير المالية الجديد، السيد الساري، بإطلاق الترفيعات والعلاوات وصرفها بأثر رجعي، باعتبارها حقاً مكتسباً للموظف، وليست منّة أو هبة تمنحها الحكومة متى شاءت وتحجبها متى أرادت. لكن الأيام أثبتت أن هذا الوعد لم يكن سوى حلقة جديدة في سلسلة الوعود المؤجلة، ليجد المعلم نفسه مرة أخرى ضحية التسويف والمماطلة.

   والأكثر إثارة للاستغراب أن الدولة أعلنت مؤخراً عن نجاح عمليات مكافحة الفساد، وفي مقدمتها عملية "صولة الفجر"، التي أسفرت عن القبض على عدد من الفاسدين واسترداد مبالغ كبيرة من الأموال العامة، وما زالت هذه العمليات مستمرة لملاحقة سراق المال العام. فإذا كانت الدولة قادرة على استعادة مليارات الدنانير المنهوبة، فكيف تعجز وزارة المالية عن دفع علاوة سنوية لا تتجاوز ستة آلاف دينار للمعلم؟ أي منطق هذا؟ وأي عدالة تقبل بهذا التناقض؟ إنه ظلم واضح لا يمكن تبريره.

   ولم تتوقف معاناة الأسرة التربوية عند هذا الحد، فهناك أيضاً المستحقات المالية المترتبة على تعديل قانون وزارة التربية، الذي نُشر في جريدة الوقائع العراقية بتاريخ 22 أيلول/سبتمبر 2025، والذي رفع المخصصات المقطوعة من (150,000) إلى (300,000) دينار. وبموجب هذا التعديل، تستحق الكوادر الإدارية والتعليمية والتدريسية فروقات مالية بأثر رجعي للفترة من 22 أيلول 2025 ولغاية نهاية شهر حزيران/يونيو 2026، بمجموع يبلغ (1,395,000) دينار عراقي لكل مستحق، مع استمرار زيادة هذا المبلغ شهرياً إلى حين الصرف. لكن الحكومة ربطت صرف هذه المستحقات بإقرار الموازنة العامة... وهنا يبرز السؤال الذي يطرحه كل معلم وكل موظف: أين هي الموازنة؟ ومتى سيتم إقرارها؟

   لقد دخل العراق النصف الثاني من عام 2026، وكان من المفترض أن تكون الحكومة منشغلة بالتحضير لموازنة عام 2027، لا أن يبقى موظفوها ينتظرون موازنة لم ترَ النور بعد، بينما تتراكم حقوقهم شهراً بعد آخر.

   إن ما يحدث لم يعد مجرد تأخير إداري، بل أصبح استهانة بحقوق شريحة أفنت أعمارها في خدمة الوطن. فالمعلم لا يطالب بامتيازات استثنائية، ولا يطلب صدقة من أحد، وإنما يطالب بحقوق أقرها القانون والدستور، وأصبحت واجبة الأداء.

   لقد ملّ المعلمون لغة الوعود، وسئموا التصريحات الإعلامية التي لا تترجم إلى قرارات نافذة. وكفاكم ضحكاً على الناس، فقد نفد الصبر، ولم تعد التبريرات تقنع أحداً.

   إن احترام المعلم يبدأ باحترام حقوقه، وصيانة كرامته تكون بتنفيذ القوانين لا بتعليقها، وبالوفاء بالوعود لا بالتراجع عنها.

بقي شيء...

نريد حلاً حقيقياً، لا وعوداً جديدة. نريد إطلاق الترفيعات والعلاوات فوراً، وصرف جميع المستحقات المالية المتراكمة دون تأخير، فهذه حقوق وليست مِنحاً، والحقوق لا تسقط بالتقادم، ولا يجوز أن تبقى رهينة الموازنات والتجاذبات السياسية.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6198 ثانية