قداسة البطريرك مار آوا الثّالث يترأس طقس رسامة قارئين إلى درجة الهيوبذيقنى - كاتدرائيّة مار زيّا الطوباوي بمدينة موديستو- كاليفورنيا      لجنة التعليم المسيحي تختتم النشاط الصيفي لطلبة المرحلة المتوسطة لايبارشية أربيل الكلدانية – عنكاوا      غبطة البطريرك نونا من كاتدرائية الملاك رافائيل في بيروت: “لأننا أبناء الله وإخوة يسوع، فإننا نقف ضدّ الشرّ ونُظهر أعمال الله”      أكثر من مجرد مدرسة.. كيف تكافح الجالية السريانية في بلجيكا للحفاظ على لغتها      مقتل الأب جاك هامل: مأساة هزت المسيحيين والمسلمين      رئيس أساقفة حموث (حمص) للسريان الكاثوليك جاك مراد: سوريا غير آمنة لعودة اللاجئين وعلى المجتمع الدولي ضمان بقاء المسيحيين      غبطة البطريرك نونا يزور بطريرك الروم الملكيين الكاثوليك وكاتدرائية القديس بولس في حريصا      القداس الإلهي الذي ترأسه نيافة المطران أوشاكان كولكوليان رئيس طائفة الأرمن الأرثوذكس في العراق وإقليم كوردستان في كنيسة نيرسيس شنورهالي للأرمن الأرثوذكس في محافظة دهوك      مار ماري… مُتَلْمِذ المشرق ومؤسِّس كرسيّ كنيسته البطريركيّ      غبطة البطريرك نونا يزور غبطة البطريرك يونان و قداسة البطريرك مار أغناطيوس في بيروت      بوساطة عربية.. محاولة لإنهاء خصام تاريخي بين النسبية وميكانيكا الكم      عادة يومية تضعف الذاكرة.. ملايين الأشخاص يمارسونها دون انتباه      تركيا تحصد لقب دوري الأمم للكرة الطائرة للسيدات 2026      بدء التوزيع التجريبي للبنزين المدعوم بواسطة البطاقة الإلكترونية في أربيل      العراق وفنلندا يتجهان لتوقيع مذكرة تفاهم لمكافحة الفساد واسترداد الأموال المهربة      طهران تتحدث عن تبادل رسائل مع واشنطن وتؤكد تعليق هجماتها بعد توقف الضربات الأمريكية      حرائق فرنسا وإسبانيا: الكنائس تفتح أبوابها للنازحين وأجراسها تنذر السكان بالإخلاء      نائب في البرلمان العراقي يؤكد عدم وجود أي مشكلة في رواتب شهر تموز لإقليم كوردستان      العراق يفعل الاتفاق الإطاري للمياه مع تركيا ويقر حزمة قرارات في النفط والكهرباء      دراسة: الإفراط في مشاهدة التلفزيون قد يسرع تغيرات الدماغ... والرجال أكثر تأثرا
| مشاهدات : 746 | مشاركات: 0 | 2026-07-06 11:44:00 |

‏ازمة السلاح ام ازمة الثقة؟

محمد النصراوي

‏في كل قرية أو حي عراقي هناك رجل معروف بأن له الكلمة الفصل حين يقع نزاع، قد يكون شيخ عشيرة أو رجل دين أو حتى تاجراً نافذاً، لكن القاسم المشترك أن الناس يذهبون إليه لا لأنه يملك سلطة رسمية بل لأنهم يثقون أن كلمته تنفذ فعلياً بعكس ورقة رسمية قد تبقى حبراً على مكتب موظف لأشهر او سنوات، هذا المشهد المتكرر يومياً في مئات المناطق العراقية يلخص جوهر مشكلة السلاح المنفلت أكثر من أي تحليل نظري فالعراقي لا يبحث عن قوة يطيعها بل عن توقيع يثق أنه سيُنفذ.

‏المشكلة أن هذا التوقيع الموثوق اليوم متعدد المصادر، فبعض المناطق تثق بتوقيع القضاء وبعضها يثق أكثر بتوقيع شيخ العشيرة وبعضها بتوقيع فصيل مسلح يسيطر على الأرض فعلياً بصرف النظر عن يافطته السياسية، والنتيجة أن الدولة من حيث المبدأ هي الجهة الوحيدة المفترض أن توقع على قرار الأمن لكنها من حيث الممارسة الفعلية تتشارك هذا التوقيع مع جهات أخرى كثيرة بعضها معلن وبعضها صامت.

‏حين يصبح التأخير في المحكمة سبباً لحمل السلاح

‏لو سألت عراقياً بسيطاً لماذا يحتفظ بسلاح في بيته أو يحتمي بجهة مسلحة في نزاعه فإن جوابه النادر أن يقول (لأنني أحب القوة)، الجواب الأقرب للواقع هو شكوى من نوع آخر تماماً:

‏قضية في المحكمة تأخرت سنوات أو خصم يملك معارف تجعل تنفيذ الحكم عليه أمراً مستحيلاً عملياً أو شرطي محلي لا يجرؤ على التحرك دون غطاء من جهة أقوى منه، السلاح هنا ليس رغبة في الهيمنة بقدر ماهو تأمين ذاتي بديل عن مؤسسة تأخرت في الوصول إليه في اللحظة التي احتاجها فيها.

‏هذا يعني أن أي حملة لجمع السلاح إن لم تُصاحَب بإصلاح موازٍ في سرعة التقاضي ونزاهته ستكون كمن يسحب من الناس مظلتهم القديمة في يوم ماطر دون أن يقدم لهم سقفاً بديلاً يحتمون تحته، النتيجة المتوقعة عندها ليست اختفاء السلاح بل انتقاله إلى الخفاء بدل الظهور العلني وهو أخطر بكثير لأنه يصعب رصده وضبطه.

‏اقتصاد المحافظة الواحدة

‏للملف أيضاً كلفة يومية ملموسة يشعر بها أصحاب المشاريع الصغيرة قبل الشركات الكبرى، فمعمل صغير أو مشروع زراعي في محافظة يشتهر فيها نزاع عشائري متكرر يجد صاحبه نفسه مضطراً لدفع تكاليف حماية غير رسمية أو تحمل مخاطر توقف الإنتاج فجأة بسبب اشتباك لا علاقة له به إطلاقاً، هذه التكلفة الخفية التي لا تظهر في أي تقرير اقتصادي رسمي هي ما يجعل شاباً طموحاً يفكر مرتين قبل أن يفتح مشروعه في منطقته نفسها ويفضل الهجرة إلى محافظة أخرى القانون فيها قوي أو حتى خارج العراق كلياً.

‏الحل ليس في مصادرة البندقية بل في تسريع التوقيع الرسمي

‏الخطوة الأهم عملياً ليس جمع الأسلحة الظاهرة فقط بل تسريع التوقيع الرسمي في حياة الناس اليومية:

  • ‏محاكم أسرع.
  • ‏شرطة محلية قادرة على التحرك دون خوف من موازين القوى.
  • ‏متابعة فعلية وشفافة للقضايا العالقة التي تدفع الناس أصلاً للبحث عن حلول موازية.

‏فحين يشعر المواطن أن توقيع الدولة يصل إليه في وقته لن يحتاج للبحث عن توقيع آخر بديل سلاحاً كان أم واسطة أم نفوذاً عشائرياً.

‏نجاح أي خطة لحصر السلاح بيد الدولة لن يُقاس بعدد البنادق التي جُمعت في مستودعات الدولة بل بعدد العراقيين الذين توقفوا عن الشعور بأنهم يحتاجون توقيعاً آخر غير توقيع دولتهم لحماية حقهم.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7939 ثانية