الاحتفال بقداس تذكار مار توما الرسول ومباركة المؤمنين بذخائره المقدسة/ عنكاوا      رئيس الديوان يلتقي غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا لبحث شؤون المكون المسيحي      استعدادات مكثّفة لإطلاق نسخة 2026 من «لقاء عنكاوا للشباب AYM»      في قلب نمرود.. العاصمة الآشورية التي نجت من داعش      البطريرك نونا يزور أخاه مطران الأرمن الكاثوليك وبطريركيّة الكنيسة الشرقيّة القديمة في بغداد      الأردن يعمل على توثيق وتعزيز وتطوير 34 موقعًا مسيحيًا في الأرض المقدسة      قدّاس إعلان الشركة الكنسيّة وقدّاس غبطة البطريرك نونا في الفاتيكان      توما وأعماله... بين الحقيقة التاريخيّة والأسطورة الأدبيّة      قادة أستراليون يشاركون في قمة آشورية تاريخية في مبنى البرلمان الأسترالي دعماً لمستقبل سهل نينوى      مناقشة رسالة الماجستير في قسم اللغة السريانية بجامعة صلاح الدين – أربيل للباحثة نانسي عبد الأحد گورگيس      رسمت عام 1611 وفضحت سر "صياد مرعب".. لوحة فنية تسبق العلم الحديث      وزارة الكهرباء: "مشروع روناكي" سيشمل جميع المشتركين في إقليم كوردستان بنهاية العام الحالي      بعد قرار ايقاف الصرف.. من هي الشركة التي تقف وراء عقد تجهيز الشاحنات لوزارة الدفاع؟      أجهزة الإطفاء في جنوب أوروبا تكافح حرائق بدأ موسمها مبكراً      83 اعتداءً على المسيحيين في الأرض المقدسة خلال 90 يومًا      رقم صادم.. البرازيل لم تنجح في الفوز على النرويج طوال تاريخها      الكونغو: ارتفاع الإصابات المؤكدة بـ«إيبولا» إلى 1561 منها 506 حالات وفاة      تحذير للآباء.. لا تنشروا صور أطفالكم على الإنترنت      بدعمٍ من حكومة كوردستان.. نمو متصاعد للاستثمار في أربيل بـ 50 رخصة جديدة      المرصد العراقي الأخضر: ثلاث مدن مهددة بالهجرة خلال 50 عاماً
| مشاهدات : 440 | مشاركات: 0 | 2026-07-06 11:44:00 |

‏ازمة السلاح ام ازمة الثقة؟

محمد النصراوي

‏في كل قرية أو حي عراقي هناك رجل معروف بأن له الكلمة الفصل حين يقع نزاع، قد يكون شيخ عشيرة أو رجل دين أو حتى تاجراً نافذاً، لكن القاسم المشترك أن الناس يذهبون إليه لا لأنه يملك سلطة رسمية بل لأنهم يثقون أن كلمته تنفذ فعلياً بعكس ورقة رسمية قد تبقى حبراً على مكتب موظف لأشهر او سنوات، هذا المشهد المتكرر يومياً في مئات المناطق العراقية يلخص جوهر مشكلة السلاح المنفلت أكثر من أي تحليل نظري فالعراقي لا يبحث عن قوة يطيعها بل عن توقيع يثق أنه سيُنفذ.

‏المشكلة أن هذا التوقيع الموثوق اليوم متعدد المصادر، فبعض المناطق تثق بتوقيع القضاء وبعضها يثق أكثر بتوقيع شيخ العشيرة وبعضها بتوقيع فصيل مسلح يسيطر على الأرض فعلياً بصرف النظر عن يافطته السياسية، والنتيجة أن الدولة من حيث المبدأ هي الجهة الوحيدة المفترض أن توقع على قرار الأمن لكنها من حيث الممارسة الفعلية تتشارك هذا التوقيع مع جهات أخرى كثيرة بعضها معلن وبعضها صامت.

‏حين يصبح التأخير في المحكمة سبباً لحمل السلاح

‏لو سألت عراقياً بسيطاً لماذا يحتفظ بسلاح في بيته أو يحتمي بجهة مسلحة في نزاعه فإن جوابه النادر أن يقول (لأنني أحب القوة)، الجواب الأقرب للواقع هو شكوى من نوع آخر تماماً:

‏قضية في المحكمة تأخرت سنوات أو خصم يملك معارف تجعل تنفيذ الحكم عليه أمراً مستحيلاً عملياً أو شرطي محلي لا يجرؤ على التحرك دون غطاء من جهة أقوى منه، السلاح هنا ليس رغبة في الهيمنة بقدر ماهو تأمين ذاتي بديل عن مؤسسة تأخرت في الوصول إليه في اللحظة التي احتاجها فيها.

‏هذا يعني أن أي حملة لجمع السلاح إن لم تُصاحَب بإصلاح موازٍ في سرعة التقاضي ونزاهته ستكون كمن يسحب من الناس مظلتهم القديمة في يوم ماطر دون أن يقدم لهم سقفاً بديلاً يحتمون تحته، النتيجة المتوقعة عندها ليست اختفاء السلاح بل انتقاله إلى الخفاء بدل الظهور العلني وهو أخطر بكثير لأنه يصعب رصده وضبطه.

‏اقتصاد المحافظة الواحدة

‏للملف أيضاً كلفة يومية ملموسة يشعر بها أصحاب المشاريع الصغيرة قبل الشركات الكبرى، فمعمل صغير أو مشروع زراعي في محافظة يشتهر فيها نزاع عشائري متكرر يجد صاحبه نفسه مضطراً لدفع تكاليف حماية غير رسمية أو تحمل مخاطر توقف الإنتاج فجأة بسبب اشتباك لا علاقة له به إطلاقاً، هذه التكلفة الخفية التي لا تظهر في أي تقرير اقتصادي رسمي هي ما يجعل شاباً طموحاً يفكر مرتين قبل أن يفتح مشروعه في منطقته نفسها ويفضل الهجرة إلى محافظة أخرى القانون فيها قوي أو حتى خارج العراق كلياً.

‏الحل ليس في مصادرة البندقية بل في تسريع التوقيع الرسمي

‏الخطوة الأهم عملياً ليس جمع الأسلحة الظاهرة فقط بل تسريع التوقيع الرسمي في حياة الناس اليومية:

  • ‏محاكم أسرع.
  • ‏شرطة محلية قادرة على التحرك دون خوف من موازين القوى.
  • ‏متابعة فعلية وشفافة للقضايا العالقة التي تدفع الناس أصلاً للبحث عن حلول موازية.

‏فحين يشعر المواطن أن توقيع الدولة يصل إليه في وقته لن يحتاج للبحث عن توقيع آخر بديل سلاحاً كان أم واسطة أم نفوذاً عشائرياً.

‏نجاح أي خطة لحصر السلاح بيد الدولة لن يُقاس بعدد البنادق التي جُمعت في مستودعات الدولة بل بعدد العراقيين الذين توقفوا عن الشعور بأنهم يحتاجون توقيعاً آخر غير توقيع دولتهم لحماية حقهم.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8511 ثانية