
استعدادات مدرسة الرسل في أبرشيّات العراق الكاثوليكيّة | مصدر الصورة: صفحة Ankawa Youth Meeting - AYM في فيسبوك
عشتارتيفي كوم- آسي مينا/
بقلم: جورجينا بهنام حبابه
بغداد, الأحد 5 يوليو، 2026
أعلنت المنسّقة العامّة للّجنة التحضيريّة لـ«لقاء عنكاوا للشباب AYM»، فينا يوسف، أنّ الاستعدادات جارية على قدمٍ وساق لإطلاق نسخة 2026 من اللقاء في الفترة من 8 إلى 11 يوليو/تمّوز الجاري، ببركة البطريرك الكلدانيّ بولس الثالث نونا وحضوره.
وقالت يوسف في حديث إلى «آسي مينا» إنّ التحضيرات للقاء هذا العام شرعت منذ تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي عبر محاضرات ولقاءاتٍ تثقيفيّة ومرافقة مباشرة، بإرشاد عددٍ من الآباء الكهنة والرهبان والراهبات. وأوضحت أن المرشدين يتابعون الشباب الموزَّعين على 38 مجموعة في عموم الإيبارشيّات الكاثوليكيّة في العراق، وتضمّ كلّ مجموعة قرابة 20 مشاركًا. وأضافت: «يهدف هذا الأسلوب إلى بناء خبرة جماعيّة مستمرّة، وتنشئة مستدامة لا تقتصر على أيّام اللقاء».
جدير بالذكر أنّ لقاء هذا العام يندرج ضمن برنامج «مدرسة الرسل» للتنشئة ومدّته ثلاث سنوات، كان لقاء العام الماضي محطّته الأولى، ويتواصل في محطته الثانية هذا العام، ويؤمل أن يستكمل مساره في العام 2027. «وتقتصر المشاركة في اللقاء على المنتظمين في برنامج "مدرسة الرسل" حصرًا، مع إتاحة الفرصة أمام شبيبة أبرشيّة أربيل الكلدانيّة، من غير المنتظمين، للمشاركة في اللقاء وفق برنامجٍ خاصّ يساعدهم على الاطلاع واكتساب خبرة تشجّعهم على الانضمام إلى مدرسة الرسل مستقبلًا».
وفي هذا الصدد، شرحت يوسف أنّ برنامج السنوات الثلاث وسَّع أهداف اللقاء من اقتصاره على تنظيم أيّامٍ جماعيّة، إلى مرافقة الشباب بصورة تدريجيّة لتثبيتهم روحيًّا وتثقيفهم إيمانيًّا، وتمكينهم من التعمّق في التعليم المسيحيّ، بما يساعدهم على اكتشاف مواهبهم وتعزيز الإصغاء إلى الدعوات وترجمة دورهم كشركاء في رسالة الكنيسة، الأمر الذي يعكس اهتمام إيبارشيّة أربيل الكلدانيّة بتنشيط حياة الشبيبة الإيمانيّة.
شركاء في الرسالة
يأتي «لقاء عنكاوا للشباب AYM» هذا العام تحت عنوان «شركاء في الرسالة» ليضع الشبيبة في قلب العمل الكنسيّ. «بالنسبة إلى اللجنة التحضيريّة، لا يتعلّق الأمر بشعارٍ رمزيٍّ فحسب، بل برسالةٍ واضحة تؤكّد أنّ الشباب شركاء فعليّون في رسالة الكنيسة الجامعة، وأنّ حضورهم ودورهم لا يقلّان أهميّة عن دور الإكليروس في حياة الجماعة» بحسب يوسف.
وتابعت: «غايتنا توعية الشباب ومرافقتهم ليدركوا دورهم الجوهريّ ضمن رسالة الكنيسة، عبر إفساح مساحاتٍ تساعدهم على قراءة دعوتهم الشخصيّة إلى الخدمة داخل الجماعة، وحاجتهم إلى الإصغاء ليميِّزوا مواهبهم ويحدّدوا مساراتهم في زمنٍ تتبدّل فيه الأسئلة والتحدّيات بسرعة».
السفير البابوي… حضور ومرافقة
وأبرزت يوسف مشاركة المونسنيور ميروسواف ستانيسواف فاخوفسكي السفير البابويّ الجديد في العراق، ووصَفَتْها بأنّها «علامة قربٍ من الشبيبة وتشجيع لهم، وتشديد عمليّ على كونهم (شركاء في الرسالة)، وفق شعار اللقاء الذي تترجمه هذه المشاركة حضورًا ومرافقةً وتثبيتًا لدور الشبيبة في الكنيسة».
وكان مقرّرًا تنظيم اللقاء في الفترة من 18 إلى 21 مارس/آذار، إبّان العطلة الربيعيّة عِوض موعده المعتاد في العطلة الصيفيّة، لكنّ ظروف الحرب والقلق التي تعيشها المنطقة تسبّبت في إرجائه إلى الموعد الحاليّ. وفي هذا الشأن، ذكرت يوسف أنّ أبرشيّاتٍ كلدانيّة عدّة، خارج العراق، كانت قد أكّدت مشاركتها في اللقاء، في موعده السابق، لكنّها اضطرّت إلى إلغائها حاليًّا للأسباب عينها.
يُذكر أنّ «لقاء عنكاوا للشباب» يعدّ التجمّع الأكبر للشبيبة المسيحيّة في العراق. وقد دأبت إيبارشيّة أربيل الكلدانيّة على تنظيمه منذ العام 2013 بصفته فرصة مهمّة لتعزيز التواصل بين الشباب وتعميق إيمانهم وتضامنهم.
استعدادات مدرسة الرسل في أبرشيّات العراق الكاثوليكيّة. مصدر الصورة: صفحة Ankawa Youth Meeting - AYM في فيسبوك