لجنة التعليم المسيحي تختتم النشاط الصيفي لطلبة المرحلة المتوسطة لايبارشية أربيل الكلدانية – عنكاوا      غبطة البطريرك نونا من كاتدرائية الملاك رافائيل في بيروت: “لأننا أبناء الله وإخوة يسوع، فإننا نقف ضدّ الشرّ ونُظهر أعمال الله”      أكثر من مجرد مدرسة.. كيف تكافح الجالية السريانية في بلجيكا للحفاظ على لغتها      مقتل الأب جاك هامل: مأساة هزت المسيحيين والمسلمين      رئيس أساقفة حموث (حمص) للسريان الكاثوليك جاك مراد: سوريا غير آمنة لعودة اللاجئين وعلى المجتمع الدولي ضمان بقاء المسيحيين      غبطة البطريرك نونا يزور بطريرك الروم الملكيين الكاثوليك وكاتدرائية القديس بولس في حريصا      القداس الإلهي الذي ترأسه نيافة المطران أوشاكان كولكوليان رئيس طائفة الأرمن الأرثوذكس في العراق وإقليم كوردستان في كنيسة نيرسيس شنورهالي للأرمن الأرثوذكس في محافظة دهوك      مار ماري… مُتَلْمِذ المشرق ومؤسِّس كرسيّ كنيسته البطريركيّ      غبطة البطريرك نونا يزور غبطة البطريرك يونان و قداسة البطريرك مار أغناطيوس في بيروت      الطبيبة السريانية مريم معن هادي تتصدر العراق في امتحان البورد العراقي لاختصاص التخدير والعناية المركزة      نائب في البرلمان العراقي يؤكد عدم وجود أي مشكلة في رواتب شهر تموز لإقليم كوردستان      العراق يفعل الاتفاق الإطاري للمياه مع تركيا ويقر حزمة قرارات في النفط والكهرباء      دراسة: الإفراط في مشاهدة التلفزيون قد يسرع تغيرات الدماغ... والرجال أكثر تأثرا      تقرير يكشف سبب تراجع ترامب عن التصعيد مع إيران      دراسة علمية تكشف تأثيراً مفاجئاً لشرب الماء أثناء تناول الطعام      رسالة إنفانتينو المسرّبة..إشادة بأداء الأرجنتين في المونديال      الكنيسة المارونية تعلن البطريرك الياس بطرس الحويك طوباوياً والراعي:      بعد قنبلة ريال مدريد.. لماذا يسعى نصف أوروبا وراء يان ديوماندي؟      خطر يقلق الخبراء.. مسبب مرض مميت يصممه الذكاء الاصطناعي      دخان حرائق الغابات.. خطر يتجاوز الرئتين ليطال القلب والدماغ
| مشاهدات : 947 | مشاركات: 0 | 2026-07-05 13:29:28 |

ظاهرة حرق العشب السرطانية: مأساة بيئية مستمرة.. وأين وزارة الصحة؟

رائد ننوايا

 

"دخان التطهير".. هكذا يطلق البعض على عملية إحراق العشب اليابس وبقايا المحاصيل، ظنًا منهم أنها الطريقة الأسرع والأقل كلفة لتنظيف الأرض واستقبال موسم جديد.

لكن في الحقيقة، هذا الدخان ليس سوى "ظاهرة سرطانية" صامتة تتسلل إلى رئتي المجتمع، وتتحول من مجرد ممارسة زراعية تقليدية إلى جريمة بيئية وصحية متكاملة الأركان. في هذا المقال، نتناول أبعاد هذه الأزمة الصامتة، ونطرح التساؤل الملحّ: أين الجهات الرقابية والصحية من هذا الخطر الداهم؟

 

محرقة النوايا الحسنة: ماذا يتنفس الناس فعليًا؟

حين تشتعل النيران في مساحات شاسعة من الأعشاب، لا ينتج عن ذلك مجرد "رماد"، بل تنطلق في الهواء ترسانة من الملوثات الكيميائية القاتلة. الدخان الناتج يحتوي على:

  • جزيئات دقيقة للغاية (PM_{2.5}): وهي جزيئات يقل قطرها عن 2.5 ميكرومتر، تمتاز بقدرتها العالية على اختراق عمق الرئتين والوصول مباشرة إلى مجرى الدم.
  • غازات سامة ومركبات مسرطنة: يحمل الدخان غازات مثل أول أكسيد الكربون، وأكاسيد النيتروجين، والهيدروكربون العطري متعدد الحلقات (PAHs) — وهي مركبات مصنفة رسميًا بأنها مواد مسرطنة.

 

الفاتورة الصحية: أمراض لا ترحم

تتجاوز أضرار استنشاق هذا الدخان السعال العابر أو حرقان العين، لتصل إلى قائمة طويلة من الأمراض المزمنة والقاتلة:

  • الأمراض السرطانية: التعرض المستمر والموسمي لهذا الدخان يزيد بشكل ملحوظ من احتمالية الإصابة بسلسلة من السرطانات، على رأسها سرطان الرئة وسرطان الحلق، بسبب المواد الكيميائية التي تحور الخلايا وتدمر الحمض النووي.
  • الأزمات التنفسية الحادة: يمثل هذا الدخان كابوسًا حقيقيًا لمرضى الربو والانسداد الرئوي المزمن (COPD). تشتعل الطوارئ في المستشفيات مع كل موسم حرق بسبب حالات الاختناق الحاد.
  • أمراض القلب والأوعية الدموية: الجزيئات الدقيقة التي تدخل مجرى الدم تتسبب في حدوث التهابات في الأوعية، مما يرفع من معدلات الجلطات القلبية والسكتات الدماغية، خاصة لدى كبار السن.

أين وزارة الصحة والجهات المعنية؟

أمام هذا المشهد القاتم، يتطلع المواطن دائمًا إلى حائط الصد الأول: وزارة الصحة والبيئة. والسؤال هنا ليس من باب اللوم الفج، بل من باب المسؤولية المشتركة: ما هو دور الوزارة الفعلي في مواجهة هذه الظاهرة؟

إن المقاربة الحديثة لإدارة الأزمات الصحية تفرض ألا يقتصر دور الوزارة على "علاج الضحايا" داخل المستشفيات، بل يجب أن يمتد إلى الوقاية وبتر أصل المشكلة بالتعاون مع وزارتي الزراعة والبيئة عبر ثلاثة محاور أساسية:

  1. غياب الرصد والإنذار المبكر

تفتقر العديد من المناطق إلى منظومات ذكية لرصد جودة الهواء ونشر تحذيرات يومية للمواطنين، وخاصة الفئات الهشة (الأطفال والحوامل ومرضى الجهاز التنفسي) لتفادي الخروج في أيام الذروة.

  1. ضعف التنسيق والتشريعات العقابية

الملف الصحي هنا مرتبط بالملف الأمني والزراعي. يجب أن تلعب وزارة الصحة دور المحرك الأساسي لفرض عقوبات صارمة على حرق الأعشاب والمخلفات، وتوفير بدائل تكنولوجية للمزارعين (مثل آلات كبس وتدوير المخلفات) بدلاً من تركهم للخيار الأسهل والأنكأ.

  1. الحاجة إلى حملات توعية هجومية

لم يعد "البوستر التوعوي" التقليدي كافيًا. تحتاج المؤسسات الصحية إلى النزول الميداني، واستخدام المنصات الرقمية الحديثة لشرح الرابط المباشر بين هذا الدخان وبين حالات السرطان والوفاة المبكرة التي تدق بيوت الكثيرين.

 

خلاصة القول

إن إحراق العشب ليس سلوكًا فرديًا ينتهي بانتهاء الحريق، بل هو استنزاف بطيء لسلامة المجتمع وبنيته الصحية. وزارة الصحة مدعوة اليوم لقيادة جبهة موحدة لإنهاء هذه "المحرقة الصامتة"، لأن كلفة الوقاية ومنع الحرق تظل دائمًا أقل بمليون مرة من كلفة علاج مريض سرطان واحد.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5768 ثانية