
أموال مصادرة في العراق
عشتارتيفي كوم- شينخوا/
بغداد أول يوليو 2026 (شينخوا)- أكد مستشار حكومي عراقي يوم الأربعاء أن حجم الأموال المنهوبة من العراق منذ العام 2003 وحتى الآن يتجاوز حاجز (ترليوني دولار)، واصفا أرقام السرقات وعقارات المتهمين بأنها تفوق مستوى العقل والمنطق.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية (واع) عن القاضي منير حداد مستشار رئيس الوزراء العراقي للشؤون القانونية، قوله في لقاء مع قناة (العراقية) الحكومية، إن "حجم الأموال المنهوبة من العراق نتيجة الفساد، منذ العام 2003 وحتى الآن تتجاوز حاجز (ترليوني دولار)".
ووصف، أرقام المبالغ المضبوطة بحوزة وكلاء وزارات ومسؤولين بأنها "لا تصدق، لدرجة قيام زوجة أحد المتهمين بشراء عقار بقيمة خمسة ملايين دولار وهو مبلغ يكفي لبناء أكبر فيلا في باريس أو أمستردام، فضلا عن ضبط مسؤولين يمتلك كل واحد منهم أكثر من 50 عقارا مسجلا باسمه أو بأسماء عائلته".
وأوضح حداد أن "التحقيقات مع المتهمين الملقى القبض عليهم مستمرة ولا إحصائيات نهائية عن عدد المقبوض عليهم مع استمرار الحملة كونها في تزايد مستمر، مستندة إلى عمليات ومداهمات يومية متواصلة".
وتابع أن "المتهمين الرئيسيين الحاليين أدلوا باعترافات تفصيلية قادت الأجهزة الأمنية والقضائية إلى جلب متهمين آخرين، حيث حاول بعض المطلوبين الإفلات والهروب خارج العراق أو اللجوء إلى إقليم كردستان الذي أبدى تعاونا وسلم 8 متهمين حتى الآن".
وبين حداد أن "قائمة المتهمين تضم فاسدين من كبار المسؤولين من بينهم مسؤولون حاليون وسابقون ونواب، وأن الجرائم المنظورة لا تقتصر على الاختلاس التقليدي بل تشمل أيضا قضايا تضخم الثروة المالية غير الطبيعي والتي تخضع بشكل مباشر لمبدأ "من أين لك هذا" وتصنف قانونيا ضمن جرائم غسيل الأموال".
وأشار إلى أن "القوانين العراقية المتعلقة بحماية المال العام تلزم بمحاسبة ومحاكمة المسبب والجهات التي كانت خلف تعيين هؤلاء الفاسدين أو وضعهم في مناصبهم الحساسة".
وأوضح أن "جميع الأموال المستردة والعقارات المحتجزة ستعود بالكامل إلى خزينة الدولة العراقية"، لافتا إلى "عدم وجود أي ضغوط دولية تعيق الحملة بل على العكس هناك دعم دولي قوي جدا لمكافحة الفساد في العراق".
وفي 29 يونيو الماضي، وجه علي الزيدي رئيس الوزراء العراقي وزارة المالية، بإنشاء حساب لإيداع الأموال المستردة من المتورطين بالفساد، مؤكدا أن الحملة مستمرة ولن تتوقف.
وكان الإعلام الرسمي العراقي قد أعلن الأحد الماضي، عن اعتقال 47 شخصا بين نواب ومسؤولين خلال حملة يقودها رئيس الوزراء العراقي، لملاحقة متهمين بملفات فساد في البلاد.