بعد عقود من التعليم السري.. 48 مدرسة بإقليم كوردستان تُدرِّس باللغة السريانية      قداسة البطريرك مار آوا الثّالث يترأس طقس رسامة الهيوبذيقنى يوسف اسخق واكد زيا إلى الدرجة الشمّاسيّة في كنيسة مار توما الرسول، وندزر- كندا      تكريت… حاضرة السريان ومقرّ الكرسيّ المفريانيّ العريق      للمسيح نبني، وللاجيال نزرع، خطوة مباركة لتعمير كنيسة مريم العذراء في سيدني      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل رئيس مجلس أمناء دار الكتاب المقدس في سورية      السفير التشيكي في العراق يزور البطريرك نونا      الاحتفال بقداس تذكار مار توما الرسول ومباركة المؤمنين بذخائره المقدسة/ عنكاوا      رئيس الديوان يلتقي غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا لبحث شؤون المكون المسيحي      استعدادات مكثّفة لإطلاق نسخة 2026 من «لقاء عنكاوا للشباب AYM»      في قلب نمرود.. العاصمة الآشورية التي نجت من داعش      إقليم كوردستان: توقعات بانخفاض أسعار البنزين التجاري إلى دون 1000 دينار الأسبوع المقبل      التقاعد: مقترح لرفع سن الإحالة إلى 63 وطالبنا بتشريع نيابي يسمح بشراء (الخدمة)      تشييع علي خامنئي الثلاثاء في قم والاربعاء في النجف وكربلاء      علماء يتوقعون موعد موت آخر النباتات على الأرض      رونالدو يودع كأس العالم بأرقام تاريخية "سلبية"      "تمرين الخنصر" يثير الجدل.. هل يحمي الدماغ أم مجرد خرافة؟      البابا لاوُن الرابع عشر في كاستيل غاندولفو: وقت للراحة والصلاة والرياضة      رسمت عام 1611 وفضحت سر "صياد مرعب".. لوحة فنية تسبق العلم الحديث      وزارة الكهرباء: "مشروع روناكي" سيشمل جميع المشتركين في إقليم كوردستان بنهاية العام الحالي      بعد قرار ايقاف الصرف.. من هي الشركة التي تقف وراء عقد تجهيز الشاحنات لوزارة الدفاع؟
| مشاهدات : 670 | مشاركات: 0 | 2026-06-01 06:42:42 |

رشاوى من نوع مختلف

البروفسور حسين علي غالب بابان

 

 أذكر أنني في صغري سمعت صديقًا لي في المدرسة يُحدثني ويُحدث مجموعةً من رفاقه بأنه اكتشف أخيرًا ما الذي يريده حارس المدرسة، حتى يتمكن هو وغيره من الهرب من المدرسة في الوقت الذي يناسبهم، وكان هذا الحارس فقير الحال وفي رقبته عائلة كبيرة من سبعة أفراد ، وكانت الرشوة عبارة عن علبة سجائر لأنه مدخن شره لا تفارق يده السيجارة أو وجبة طعام دسمة يأخذها معه إلى بيته حتى يسد جوع أفراد عائلته، وبالفعل كان صديقي يهرب من المدرسة كل أسبوع، ورشوته جاهزة بين يديه.

كانت هذه أول مرة أتعرف فيها إلى الرشوة، وفي بداية التسعينيات بدأت أكتب في وسائل الإعلام وأقرأ مختلف الأخبار عن الرشاوى التي تُقدَّم هنا وهناك، ففي السابق كانت الرشوة عبارة عن مبلغ مالي يُقدَّم للموظف الحكومي خصوصًا حتى يُنهي أوراقك ويختلف المبلغ بين بسيط وضخم بحسب المنصب الحكومي وما الذي تريده، أما الآن فقد تطورت الرشوة لتأخذ أبعادًا مختلفة وبعضها طريف للغاية ويدعو إلى الضحك.

تم الكشف عن مسؤول لا يقبل الرشوى المالية بتاتًا، لكن الموظفين الذين يحيطون به ويريدون كسب المال عن طريقه اكتشفوا أنه عاشق لليالي الحمراء و للمحرمات بمختلف أنواعها ونادرًا ما يستيقظ مبكرًا خصوصًا بعد أن حصل على منصبه، ولهذا اضطر الموظفون إلى السير في الطريق المقزز نفسه وتلبية احتياجاته مهما كانت للحصول على توقيعه الكريم.

أما مسؤول آخر فهو يقبل الرشاوى بأسلوب مختلف عن الذي ذُكر أولًا حيث إن رشوته عبارة عن رحلات هنا وهناك، ليس له وحده بل مع جميع أفراد عائلته وأقاربه ومع مرور كل شهر يذهب إلى رحلة مختلفة، فقد ذهب إلى أداء مناسك العمرة في الديار المقدسة كثيرًا بـ«المال الحرام» وبعدها يذهب إلى تركيا للترفيه وماليزيا في فصل الشتاء هربًا من البرد، ومن يدفع الرشوة هو المتكفل بالرحلة للجميع من البداية حتى النهاية.

حتى في مجالنا الإعلامي، أذكر قصة ممتعة رواها لي صحفي من «الطراز الثقيل» في العراق، ففي السنوات الأولى من الحصار الخانق الذي كان مفروضًا على جميع العراقيين، كان يعمل في مجلة حكومية شهيرة في وقتها، وكان رئيس التحرير يفرض دعاية لمطعم شهير في الصفحة الأخيرة من كل عدد، واضطر صديقي إلى العمل كصحفي استقصائي لأن الشكوك والظنون كانت تسيطر عليه، فإذا به يكتشف أن رئيس التحرير «المبجل» كان يذهب كل أسبوع إلى المطعم مع أسرته ويتناولون وجبة لذيذة من المشاوي، وكان الأجر هو الدعاية المجانية التي ينشرها عن مطعمهم في الصفحة الأخيرة بالمجلة بثمن بخس للغاية...!!










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7213 ثانية