غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يحتفل بقداس الأحد السابع بعد عيد العنصرة - كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي في الكرسي البطريركي / المتحف – بيروت      غبطة البطريرك نونا يحتفل بالتناول الأول ويزور مرسم لوقا للفنون في كنيسة تهنئة العذراء مريم ببغداد      أبناء شعبنا الآشوري يحيون رحلةً احتفالية بمناسبة عيد نوسرديل (عيد الله) في مدينة لندن، أونتاريو، كندا      أبناء شعبنا الآشوري في منطقة الخابور، تل تمر يحتفلون بعيد نوسرديل (عيد الله)      قداس إلهي في كنيسة مار زيا بمدينة لندن، أونتاريو كندا، بمناسبة عيد نوسارديل (عيد الله)، وإحياءً لذكرى الرسل الاثني عشر، وتذكار المطران مار یوسیب خنانيشو      نيافة المطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف: نثمن دعوة رئيس الحكومة لعودة المسيحيين.. وندعو لاستأصال الفساد من البلد      الزيدي خلال استقباله البطريرك نونا يعلن جهوزية الحكومة لدعم عودة المسيحيين ويشملهم بمشروع "مليون قطعة أرض سكنية"      غبطة البطريرك نونا يحتفل بقدّاس ختام أيام عينكاوا للشباب: “الرسالة ليست ما نفعله لله، بل ما يفعله الله فينا وبيننا ولأجل العالم”      صلاة السنة لمثلث الرحمات المطران مار غريغوريوس صليبا شمعون - كاتدرائية ام النور في عنكاوا      بالتزامن مع اختتام أعمال المؤتمر الوطني الثامن والثلاثين للشبيبة، قداسة البطريرك مار آوا الثالث يترأس الاحتفال بالقداس الإلهي في كنيسة مريم العذراء بمدينة ديترويت، ميشيغان      حاسة سادسة في جسمك تؤثر على حياتك اليومية ولا تعرفها!      وزارة الصحة: 270 إصابة مؤكدة و17 وفاة بالحمى النزفية منذ بداية العام      ديشامب: إسبانيا المرشح الأول للمونديال.. والضغوط تقع على عاتقها      الكاردينال بيتسابالا من فلورنسا: السلام يبدأ عندما نرى الآخر إنسانًا      تريزا دي لوس أنديس... قداسةٌ ازدهرت في الحياة اليوميّة      المالية الاتحادية تبدأ بتمويل رواتب موظفي إقليم كوردستان لشهر حزيران      قادة العراق على طاولة واحدة.. “إدارة الدولة” تدعم تحرك الزيدي إلى واشنطن وتضع مكافحة الفساد في الواجهة      أوروبا تشدد الضغوط على إيران وتتمسك بحرية الملاحة في هرمز      ثورة زراعية في كوردستان.. الاستثمار يقفز إلى 12% والمنتجات المحلية تغزو الأسواق العالمية      مرصد العراق الأخضر يدعو إلى تقليص ساعات الدوام الرسمي بسبب موجة الحر
| مشاهدات : 853 | مشاركات: 0 | 2026-07-07 07:11:51 |

تكريت… حاضرة السريان ومقرّ الكرسيّ المفريانيّ العريق

 

عشتار تيفي كوم - آسي مينا/

بقلم: جورجينا بهنام حبابه

تخبرنا المصادر التاريخيّة أنّ «تكريت» كانت مستوطنة بالاسم عينه منذ الأزمنة البابليّة والآشوريّة. «هي مدينة موغلة في القِدم، ولا أحد يستطيع تحديد بداية وجودها على الأرض... وَرد ذكرها مع قلعتها المنيعة في المدوّنات المسماريّة للملك الآشوريّ توكولتي نينورتا الثاني بالصيغة الآشوريّة (بيرتو)، وفي مدوّنات الملك البابليّ نبوخذنصّر الثاني بصيغة (تك-ري-أي-تا، تكريتا)».

وتطرَّق الأب سهيل قاشا في كتابه «تكريت: حاضرة الكنيسة السريانيّة» إلى اختلاف المؤرّخين في سبب تسميتها، شارحًا أنّ الأب لويس شيخو اليسوعيّ ربطه باسم «دجلة» اليونانيّ، وتبنّى رأيه «الأب أنستاس الكرمليّ وبعده المطران بولس هندو، فتكريت عنده هي مختصر كلمتين لاتينيّتَين: كاسيليوم تكريديس... فإذا تُرجم إلى العربيّة فمعناه: قلعة دجلة».

القدّيس توما في تكريت

 انفرد المفريان ابن العبريّ بذكر عبور القدّيس توما الرسول من تكريت «عام 12 للصعود-قرابة 46 ميلاديّة، وهو في طريقه إلى بلاد الهند، وقد نصّر فيها شخصًا اسمه برحذبشبا وعائلته، وجماعة من السكّان»، في تقليدٍ وصفه قاشا بالأسطوريّ، وأردف: «في الواقع، نجهل متى قَبِلَ سكّان تكريت المسيحيّة».

غدت تكريت عاصمة السريان الروحيّة وحاضرة الرئاسة الكنسيّة منذ أن استُحدِثَت فيها عام 629 الجَثْلَقة «التي عُرِفَت مع مار ماروثا التكريتي (628- 649) بالمفريانيّة»، وبقيت كذلك حتى عام 1156.

والمفريان رتبةٌ كنسيّة رفيعة في الكنيسة السريانيّة (الأرثوذكسيّة) تلي البطريرك، وترجمتها العربيّة تعني المُثمِر. يتولّى إدارة شؤون الكنيسة في المشرق، في البلاد الواقعة تحت سلطة الإمبراطوريّة الفارسيّة، بينما مقرّ الكرسيّ البطريركيّ في أنطاكيا ضمن حدود الدولة البيزنطيّة.

مدارسها وكنائسها

يُجمِع المؤرّخون على أنّ تكريت ضمّت كنائس وأديرةً أشهرها كنيسة مار أحودامه المعروفة بالكنيسة الخضراء، وكنيسة القدّيس جرجيس، وكنيسة الشهيدَين سرجيس وباخوس، وكنيسة القلعة، إلى جانب أديرةٍ عدّة، منها دير العذارى، ودير صبّاعي، ودير العجّاج، ودير مار يحنا.

اشتهرت تكريت أيضًا بمدارسها السريانيّة التي «كانت منارات علم ومعرفة، تخرّج فيها مترجمون وأطبّاء وفلاسفة وعلماء لاهوت، ولقد أزهر وجودها الحيويّ في تكريت أيّام كونها أحد المراكز الثقافيّة... نذكر منها: مدرسة أوينا، مدرسة جبلتا، مدرسة دير العذارى، مدرسة مارن عمّا، مدرسة باباي الجبيلتي».

استمرّ الحضور المسيحيّ في تكريت بعد الفتح الإسلاميّ لتكريت عام 637، بل واصلت كنيستها ومفريانيّتها ومؤمنوها دورهم الفاعل في ازدهارها وتطوّرها، فاستحقّت أن يذكرها مؤرّخون عرب عدّة، مدوّنين ذكرياتهم وانطباعاتهم عن زيارتها، ومنهم: الطبريّ، المقدسيّ، ابن حوقل، ابن جبير، ياقوت الحمويّ، ابن الأثير وابن بطّوطة.

وكانت الحقبة بين الجيل التاسع والحادي عشر الميلادي تمثّل الحقبة الذهبيّة لتكريت المسيحيّة. لكنّها تراجعت تدريجيًّا نتيجة الحروب والاضطرابات السياسيّة، ولا سيّما بعد الغزو المغوليّ وما تبعه من تدهور الأوضاع الأمنيّة، الأمر الذي أدّى إلى انتقال مقرّ المفريانية تدريجيًّا إلى مناطق أخرى، وانحسار الوجود المسيحيّ في تكريت بهجراتٍ متعاقبة إلى بغديدا وبرطلّة والموصل وسواها. «فالتكريتيّون هجروا مدينتهم حفاظًا على إيمانهم... نستطيع أن نستنتج... أنّ (النصرانيّة) انقرضت فيها قرابة سنة 1700».

حاضرة السريان

ورغم ما شهدته المدينة من تغيرات عبر العصور، بقي اسم تكريت حاضرًا في الذاكرة السريانيّة بوصفها «عاصمة كنيسة المشرق السريانيّة وموطن قيادتها الروحيّة. فيها التقت حضارة هذا الشرق المتمثّلة بالسريانيّة الساميّة وريثة أمجاد ما بين النهرين الخالدة والعريقة، والعربيّة الصافية البكر... لتشكّلا حاضرة رائدة».













h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6363 ثانية