بيان صادر عن المنظمة الآثورية الديمقراطية حول أحداث السقيلبية      أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط: خطاب الكراهية يبدأ فكرة وقد ينتهي عنفًا      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي في لوس أنجلوس كاليفورنيا      ألواح سريانية في كنيسة مار كوركيس بعنكاوا تفتح نافذة على أكثر من ألف عام من التاريخ المسيحي      المتحف الوطني العراقي يستعد لفتح أبوابه مجدداً بحلة رقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي      قداسةُ البطريرك مار آوا الثالث يستقبل وفداً من المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية      البطريرك نونا يصل باريس لزيارة المطران أنار الراقد في المستشفى      السقيلبية تحت الخوف مجدداً.. اعتداءات وإطلاق نار تهز مدينة مسيحية في ريف حماة ومطالب بمحاسبة المعتدين      مسرور بارزاني يبحث أوضاع المسيحيين مع رئيس طائفة السريان الأرثوذكس في الإقليم والموصل وكركوك      بحضور دبلوماسي وثقافي بارز.. انطلاق النسخة الثالثة لمعرض نورشوبينغ للكتاب بالسويد      وزير الخارجية العراقي: حماية إقليم كوردستان مسؤولية بغداد وخطة لحصر السلاح بحلول 2027      ألمانيا تتحدى روسيا بمليار يورو لأوكرانيا وتحذر من تصاعد الحرب الهجينة في أوروبا      القوات الحكومية اليمنية تعلن السيطرة على باب المندب وتطلق عملية واسعة ضد الحوثيين      آرام كرم.. المهاجم الآشوري الذي صنع واحدة من أشهر ليالي الكرة العراقية أمام تاج طهران      بسبب هالاند.. مانشستر سيتي يتعرض لضربة قوية قبل لقاء ليفربول      فحص سرطان الثدي بين الوهم والحقيقة.. 5 معتقدات خاطئة قد تكلفك الكثير      حريق دمّر نينوى وأنقذ ذاكرة آشور.. كيف حفظت مكتبة آشوربانيبال آلاف النصوص للأجيال؟      البابا يجمع رؤساء مجالس الأساقفة حول العالم في الفاتيكان لبحث واقع العائلة      ديربي بغداد وصدام دهوك والزوراء.. دوري نجوم العراق يعود بجولة نارية بعد التوقف الدولي      100 ألف فرصة تعاقدية للخريجين في موازنة العراق 2027.. وإقليم كوردستان ضمن المستفيدين
| مشاهدات : 2868 | مشاركات: 0 | 2025-12-28 06:42:02 |

ثلاث قصص قصيرة

نشوان عزيز عمانوئيل
 
 
 
 
 
 
في الصباح، فتح الدكان قبل موعده بربع ساعة... لم يكن هناك زبائن، ولا سببٌ واضح للعجلة،لكنّه شعر أن الجلوس في البيت صار أثقل من الوقوف خلف الطاولة الخشبية القديمة.
مسح الزجاج بقطعة قماش رطبة،
ترك خطًا مائلًا لم ينتبه له،
ثم عاد ومسحه بدقّة زائدة، كأن الخطّ خطأ أخلاقي يجب تصحيحه.
علّق الميزان في مكانه المعتاد،تأكّد أن الكفّتين متساويتان،
وتذكّر فجأة كيف كان أبوه يقول:
«العدل يبدأ من الأشياء التي لا تتكلّم.»
مرّت امرأة تسأل عن سعر العدس.
أجابها بهدوء،
لم تشتَرِ.
ابتسمت واعتذرت،
فأومأ برأسه، كأنه هو من ينبغي أن يعتذر.
في الظهيرة، جلس على الكرسي القصير خلف الدكان... الشمس لم تكن حارّة،
لكنها كانت واضحة أكثر من اللازم،
تكشف الغبار فوق الأكياس،
وتُظهر يديه وقد صارتا أبطأ مما يتذكّر.
فكّر في الرسالة التي لم يكتبها،
وفي الزيارة التي أجّلها،
وفي الجملة التي قالها يومًا وظلّ صداها عالقًا في صدر شخصٍ آخر.
حين أذّن العصر،أغلق الدكان نصف إغلاق،
ليس لأن الوقت انتهى،
بل لأن اليوم اكتفى.
في طريق العودة،
لاحظ أن الشجرة عند الزاوية ما زالت هناك،
لم تكبر كثيرًا،ولم تمت.
اكتفى بذلك... 
وأختفى وسط الحشود 
 
 
////////
 
 
 
 
 
 
 
 
استيقظ قبل الفجر بقليل،لا بسبب حلم،
بل لأن جسده اعتاد أن يسبقه إلى القلق.
جلس على حافة السرير،
مدّ قدمه بحذر كأنه يختبر أرضًا جديدة،
ثم وقف... الألم في ركبته اليسرى كان واضحًا،
ليس حادًا،بل صادقًا.
في المطبخ، غلّى الماء مرتين.
نسي الشاي في الأولى،
وتذكّر أمه في الثانية.
قالت له يومًا إن النسيان شكلٌ مهذّب من التعب.
فتح الشباك.
الشارع فارغ إلا من قطٍّ يفتّش في كيس قمامة،
وشاحنة بعيدة تُفرغ حمولتها بكسل.
العالم يعمل...
لكن ليس على استعجال.
أخرج القميص الأزرق من الخزانة.
كان نظيفًا،
لكنه لا يشبه اليوم...أعاده، واختار الرمادي.
بعض الأيام لا تحب الألوان الواضحة.
في الطريق، توقّف عند الإشارة الخضراء.
لم يعرف لماذا.
العادة أحيانًا أقوى من الضوء.
في العمل، أنهى مهمّته بصمت.
لم يشتكِ،
ولم يبرّر،
اكتفى بأن يكون حاضرًا بما يكفي.
عند الغروب،
جلس على الدرج أمام البيت.
لم يشعل سيجارة،
ولم يتصل بأحد.
راقب ظلّه يطول على الأرض،
وفهم أخيرًا:
أن الأشياء لا تنقص فجأة...
إنها تتآكل بهدوء.
نهض،
دخل،
وأغلق الباب دون صوت
 
 
////////
 
 
 
 
 
 
 
حين مات، لم يذهب إلى الجنة ولا إلى النار.
استيقظ في قاعة واسعة، بيضاء أكثر مما ينبغي،
وفيها رفوف زجاجية تمتدّ بلا نهاية.
وقف مرتبكًا،
ثم قرأ اللوحة المعلّقة عند المدخل:
«متحف الأشياء التي لم تُستَخدَم في حياتك»
اقترب من الرفّ الأول.
رأى ابتسامة كاملة، جديدة،
لم تُفتح يومًا... تحتها بطاقة صغيرة:
كانت ستُنقذ محادثة... لو استُخدِمَت.
في الرفّ الثاني،
كلمة اعتذار... قصيرة، بسيطة،
لكنّها بدت ثقيلة كالحجر... لمس الزجاج،
فتذكّر كم مرّة قال: «ليس الآن».
في زاوية القاعة،
كان هناك صندوق خشبي.عليه غبار أقل من غيره... فتحَه،فوجد حياةً بديلة.
ليست أفضل،
فقط... أقل خوفًا.
لاحظ أن بعض الأشياء مكسورة:
ثقة تآكلت،
موهبة لم تُصقَل،
ووقتٌ بلا أرقام،
تسرّب دون أن يُلاحَظ.
في النهاية،
وصل إلى رفّ صغير، شبه فارغ.
عليه قلبٌ متعب،
مستعمل جزئيًا.
تحته بطاقة أخيرة.. شعر براحةٍ غريبة.
فهم أن الحياة لم تكن اختبارًا للنجاح،
بل محاولة.
قبل أن تُطفأ الأنوار،
سُئل سؤالًا واحدًا فقط:
— هل تريد الاحتفاظ بشيء؟
فكّر طويلًا...
ثم قال:
— لا.
 








h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.0991 ثانية